خبير الشؤون الإفريقية مع الصحفيين الأفارقة: الحل في الاتحاد والرجوع لإفريقيتنا والبعد تماماً عن تصدير الصراعات
الصحفيون الأفارقة: واجبنا توعية الشعوب والحكومات الإفريقية بخطورة التغلغل الإسرائيلي .
أمين عام اتحاد الصحفيين بنيجيريا: علينا أن نحارب كل من يريد استغلالنا لمصلحتهم الخاصة وليس لمصلحة بلادنا .
د”سامية عباس” للصحفيين الافارقة: ليس من الخطأ أن تدرك عدوك وتحارب فكره إنما الجريمة في أن تقف مكتوف الأيدي أمام مخططاته.
في إطار البرنامج التدريبي المعد من قبل اتحاد الصحفيين الأفارقة بالتعاون مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ووزارة الخارجية المصرية، التقى اليوم د”على عبده”– خبير الشؤون الإفريقية – مع وفد الصحفيين الأفارقة المشارك بالدورة التدريبية الحادية والخمسين في مناقشة حرة عن ” الإعلام الإسرائيلي في إفريقيا ” .
استعرض د”على عبده” خلال مناقشته مع الصحفيين الأفارقة عددا من المحاور الرئيسية ثمثلت في أهمية القارة الإفريقية استراتيجيا بالنسبة لإسرائيل وأهداف إسرائيل بالقارة السمراء وكيفية الاستفادة من مواردها وشعوبها.
مع طرح نماذج عدة للتواجد الإسرائيلي بالقارة الإفريقية موضحاً للصحفيين الأفارقة أدوات السياسية الخارجية الإسرائيلية بالقارة متمثلة في الأداة دبلوماسية أو الأداة الاقتصادية والمساعدات الفنية والعسكرية وأخيرا الأداة الإعلامية.
وركز خبير الشؤون الإفريقية في حديثه على آليات الإعلام الإسرائيلي بالقارة الإفريقية من صحافة وإذاعة وتليفزيون ومكاتب إعلامية إسرائيلية بقاراتنا السمراء، موضحاً لهم العلاقة بين الأداة الإعلامية والسياسة الخارجية بشكل عام معطياً نموذجا لإسرائيل واستخدامها الجيد للأداة الإعلامية من أجل التغلغل في القارة الإفريقية؛ فالأداة الإعلامية تعد أداة رئيسية من أدوات السياسة الخارجية فإسرائيل نجحت في استخدام آليات إعلامية جديدة في التأثير على إفريقيا بل على المجتمع الدولي ككل، فالمجتمع الإسرائيلي ذاته اعترف إن الإعلام هو الذي صنع دولته أما نحن الأفارقة نتحدث مع بعضنا البعض من خلال الآخر فتعد إسرائيل النموذج المثالي لنجاح الدولة من خلال الإعلام .
وتطرق د”على عبده” للحديث عن كيفية استخدام إسرائيل للأداة الاعلامية في التغلغل بإفريقيا، حيث اهتمت بالتواجد باللغات الإفريقية والعربية من خلال الإذاعات والفضائيات الإسرائيلية، فأنشئت إسرائيل قناة باللغة العربية شغلها الشاغل الاهتمام بالمشاهد العربي كذلك المكاتب الإعلامية الإسرائيلية في إفريقيا تعد نموذج ناجح لاستخدام الإعلام من أجل التواجد بإفريقيا مؤكدا للصحفيين الأفارقة أننا لسنا ضد التواجد الأجنبي بالقارة الإفريقية، ولكننا مع التواجد النافع وليس التواجد الهدام مشيراً إلى أن معظم الإعلام المروج لإسرائيل ليس إسرائيل، كما تحدث عن الأداة الدبلوماسية مشيراً إلى أن إسرائيل لها تواجد دبلوماسي بالقارة الإفريقية بما يعادل 50 بالمئة على مستوى دول العالم.
وتناقش د”على عبده” مع الصحفيين الأفارقة في أهم العوامل التي ساعدت على التواجد الإسرائيلي بالقارة الإفريقية، والتي تمثلت في عامل الفقر وعدم استغلال موارد القارة الطبيعية وعدم وجود دعم من الدول الإفريقية الأخرى، وإهمال من الدول العربية فلا يوجد أمام القارة الإفريقية سوى الدعم الإسرائيلي، وأضاف د”على عبده” أن الأوضاع السياسية بالقارة والصراعات الموجودة بين الدول الإفريقية والتدهور الاقتصادي التي تعاني منه القارة الإفريقية يعد من أهم العوامل، كما تحدث عن نجاح إسرائيل في الترويج والتسويق لكل ما تقوم به أعمال، وكيف نجحت في استخدام آليات الإعلام لمصلحتها ولتحقيق أهدافها، ومن أهم العوامل التي ركز عليها الصحفيون الأفارقة وجود الجاليات الإسرائيلية بالقارة الإفريقية تلك التي نجحت في ترويج التواجد الإسرائيلي بإفريقيا، وكذلك التجاهل العالمي لمشاكل القارة الإفريقية ساعد على تغلغل إسرائيل في الشأن الإفريقي، كما أن التواجد الغربي بإفريقيا مهد لإسرائيل الطريق لتواجدها.
وتم ختام اللقاء بطرح الصحفيين الأفارقة عدد من التوصيات لمواجهة التدخل الإسرائيلي بالقارة الإفريقية بواجبهم كصحفيين أفارقة توعية الشعوب والحكومات الإفريقية بخطورة ذلك التغلغل مع ضرورة تقديم برامج ثقافية واقتصادية تزيد من وعي الشعوب الإفريقية؛ لمواجهة كل من يحاول النيل من إفريقيا واستغلالها.
وفي نهاية تلك الحلقة النقاشية أوصى د”على عبده” خبير الشؤؤن الإفريقية بضرورة الاتحاد مع بعضنا البعض والرجوع لإفريقيتنا والبعد تماماً عن تصدير الصراعات، وضرورة البحث عن آليات جديدة للتعاون وتفعيل ما هو موجود خاصة في ظل تواجد إرادة نصرية قوية ممثل في شخص سيادة الرئيس “عبد الفتاح السيسي” وتوجهاته بقوة نحو قاراتنا الإفريقية فنحن كأفارقة أفضل من الغرب بحضارتنا وتاريخنا وثقافتنا، فنحن من أعطى الفرصة للغرب وتركنا لهم الساحة الإفريقية يفعلون فيها ما يشاؤون، فعليكم كصحفيين أفارقة أن تتعاونوا كقلم واحد وصوت إفريقي واحد؛ لتوصيل الصورة المرجوة عن القارة السمراء .
ومن جانبها أكدت د”سامية عباس” أمين عام اتحاد الصحفيين الأفارقة على أنه ليس من الخطأ أن تدرك عدوك وتحارب ما يفكر فيه إنما الجريمة في أن تقف مكتوف الأيدي أمام مخططاته، كما أكد “شعيبو عثمان” أمين عام اتحاد الصحفيين بدولة نيجيريا إلى أن الحكومة الإسرائيلية تستفيد من وسائل الإعلام الغربية والتدخل الإسرائيلي بإفريقيا كان ناعما ومتدرجاً لازالنا نتلقى دعم ولا يمكننا استخدام ثرواتنا الاستخدام الأمثل، ولا يحل ذلك الموقف سوى وسائل الإعلام الإفريقية، وعلينا أن نسعى بشكل فعال لمحاربة كل من يريد استغلال ثرواتنا ومواردنا وشعوبنا لمصلحتهم الخاصة وليس لمصلحة بلادنا.

المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام – الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام المصري