ذكر أ. د.”أيمن فؤاد” المؤرخ التاريخي وصاحب مشروع فصل الهيئة العامة للكتاب عن دار الكتب والوثائق، أن دار الكتب المصرية هي أول مكتبة وطنية في العالم العربي؛ ففي عام 1870م وبناءً على اقتراح على باشا مبارك ناظر ديوان المعارف، وقتئذ أصدر الخديوي إسماعيل الأمر العالي بتأسيس دار للكتب بالقاهرة “الكتبخانة الخديوية المصرية” لتقوم بجمع المخطوطات والكتب النفيسة التي كان قد أوقفها السلاطين والأمراء والعلماء على المساجد والأضرحة والمدارس ؛ ليكون ذلك نواة لمكتبة عامة على نمط دور الكتب الوطنية في أوروبا.
وفي نفس السياق أضاف أ. د “زين عبد الهادي” أحد الرؤساء السابقين لدار الكتب والوثائق سابقًا أنه عند توليه هذا المنصب حرص على مبادرة عالمية لتحويل « دار الكتب والوثائق» إلى مكتبة وطنية على غرار المكتبات الوطنية في العالم الغربي؛ ليتم تغيير اسمها من «دار الكتب» وهو ترجمة حرفية للمصطلح التركي «كتبخانة» إلى «المكتبة الوطنية»، وكانت هذه المبادرة متضمنة التغيير في الخدمة التي تقدمها الدار لجمهورها العريض، فهي بمثابة خطة عمل للدار في السنوات المقبلة ” وكنا نعمل على نشرها بين مختلف الجهات المعنية والمانحة ووسائل الإعلام المختلفة، كما تضمنت المبادرة مشروع إعادة هيكلة وتطوير شامل لدار الكتب والوثائق القومية، من خلال إعادة تصميم مبنى دار الكتب المطل على كورنيش النيل”.
كما أشار أ. د.”هشام عزمي” رئيس دار الكتب والوثائق القومية حاليًا إلى أن دار الكتب هى واحدة من أهم مرافق المعلومات فى العالم، مضيفًا أن أهمية الرقمنة كآلية وصول إلى المحتوى، وأن تبادل المحتوى الرقمي لابد أن يتم وفق الضوابط والتدابير الفنية والقانونية. واختتم “عزمي” حواره بالدعوة لبذل مزيد من الجهد في تأهيل إخصائيي المعلومات وبناء كوادر مؤهلة للتعامل مع كافة معطيات العصر الرقمي ومتغيراته.
المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام – الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام المصري