رئيس لجنة الإعلام بالبرلمان يرفض اتهام اللجنة بالتأخير في مناقشة قانون تنظيم الإعلام.. مؤكدًا صعوبته

رفض “أسامة هيكل”، رئيس لجنة الثقافة والإعلام والآثار بالبرلمان ، اتهام اللجنة بالتأخر في مناقشة قانون تنظيم الإعلام والصحافة، مؤكدًا على أن الأمر شاق وبه صعوبات كثيرة، حيث جاء حديث “هيكل” بعد مطالبة الدكتور “على عبد العال”، بضرورة إصدار القانون في أقرب وقت ليضع حد لتجاوزات الإعلاميين ووسائل الإعلام.

رحلة إعداد القانون:

رحلة إعداد قانون تنظيم الإعلام والصحافة استمرت نحو ثلاث سنوات، بدأت في يناير 2015، بقرار من المهندس “إبراهيم محلب”، رئيس الوزراء السابق، بتشكيل اللجنة الوطنية لإعداد تشريعات الصحافة والإعلام، والتي ضمت خمسين عضوًا من أعضاء كل من: مجلس نقابة الصحفيين، والمجلس الأعلى للصحافة، وأساتذة الإعلام والقانون، وعدد من الإعلاميين، وممثلي الحكومة، وعقدت اللجنة نحو 150 جلسة، استغرقت أكثر من تسعة أشهر، لتُخرج بما سمِّي وقتها “مشروع القانون الموحد للصحافة والإعلام”.

وفي نهاية العام نفسه قررت حكومة “شريف إسماعيل”، رئيس الوزراء الحالي، إجراء تعديلات على بعض مواده وإحالته إلى مجلس الدولة لمراجعته، لكن المشروع خرج من مجلس الدولة في صورة مشروعين، أحدهما هو “القانون المؤسسي للصحافة والإعلام” الذي تم إقراره في ديسمبر 2016، وتشكلت بموجبه الهيئات الإعلامية الثلاث “المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام”، وفي أكتوبر الماضي، بدأت لجنة الإعلام والثقافة والآثار مناقشة مشروع القانون الثاني وهو “تنظيم الصحافة والإعلام” لتقرر بعد أقل من شهرين إيقاف مناقشته وإعادته للحكومة.

وكانت المواد محل الجدل، هى أرقام (50، 51، 52، 53، 36)، وذلك في ضوء حكم المحكمة الدستورية العليا الذي صدر يوم 13 يونيو 2017 والذي قضى بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 52 للقانون رقم 96 لسنة 1996، والتي كانت تنص على أنه يشترط في الصحف التي تصدرها الأشخاص الاعتبارية الخاصة فيما عدا الأحزاب السياسية والنقابات والاتحادات أن تتخذ شكل تعاونيات أو شركات مساهمة، ولما كان مشروع القانون الذي تناقشه لجنة الإعلام حاليًا قد ورد من الحكومة ورُوجع من مجلس الدولة قبل هذا التاريخ، ولما كان الدستور قد نص على أن يكون تأسيس الصحف بالإخطار ولم ينص على شكل محدد لطريقة الإصدار سواء شركة مساهمة أو غير ذلك، فقد رأت المحكمة الدستورية العليا إن اشتراط شركة مساهمة لتأسيس الصحف لم يعد دستوريًا.

واشترطت الحكومة أن تكون الملكية في شكل شركات وحتى لا تنسحب عدم الدستورية على مشروع القانون المنظور، رأت اللجنة إعادة العرض على الحكومة والمجلس الأعلى لتننظيم الإعلام، أما فيما يتعلق بالمادة 36 من مشروع القانون فقد رأت اللجنة إنها وُضعت بهدف منع الممارسات الاحتكارية، ولما كان هذا النص قد وُضع منذ أكثر من ثلاث سنوات تغيرت فيها الأوضاع، فقد قررت اللجنة استشارة جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.

ومن بين التشابكات التي أثارت جدل في القانون بين الأعضاء، تمثلت في إعادة تعريف أدوار هيئة الاستثمار، والتي انحصرت في إصدار الموافقات على إنشاء الشركات الإعلامية ككيان اقتصادي، وأيضًا التراخيص الخاصة بمزاولة العمل حيث يتم منحها من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام فيما يتعلق بالقطاع الخاص سواء في الصحافة أو الإعلام، ويتولى المجلس الأعلى تطبيق القانون وفرض سلطته فيما يتعلق بالرقابة على القنوات المختلفة؛ لضمان تطبيق معايير العمل الإعلامي المهني الحقيقية.

كما تضمنت الإشكاليات آليات الخطة والتطوير لمبنى ماسبيرو، وعدم وجود أي ضوابط واضحة من جانب الحكومة، وهو الأمر الذي دعا اللجنة لاستدعاء وزير التخطيط، والتي حضرت للتأكيد على أن الحكومة لديها إصرار وعزيمة لإعادة ماسبيرو لسابق عهده، وأنه تعمل على سداد مديونياته، لكنها في الوقت ذاته لا تستطيع إسقاطها، حيث لم تقدم الحكومة أي ضوابط واضحة لتطوير المبنى والعاملين به.

وبشأن الصعوبات والمشاكل التى واجهتهم قال “هيكل”: “عدد مواد مشروع القانون كبير وكان الأولى أن يتم تنظيم الأمر بإصدار ثلاثة قوانين ولكن هذا الأمر لم يعد ممكنا الآن بعد إصدار قانون الهيئات الإعلامية بالفعل”، متابعًا: “سألنا الحكومة عدة مرات بشأن بعض المواد التي كانت محل خلاف دستوري المتعلقة بالملكية والتراخيص وأيضًا خطة هيكلة الهيئة الوطنية للإعلام – ماسبيرو- ، متوقعًا أن يتم عرض مناقشة القانون بالجلسة العامة خلال الفترة المقبلة.

شاهد أيضاً

الأعلى للإعلام: استدعاء الممثلين القانونيين لقناتي “الشمس” و”هي”

قررت لجنة الشكاوى بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، استدعاء الممثلين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *