أعلنت د.”هدى زكريا”، أستاذ علم الاجتماع السياسي، رئيس لجنة إعداد مشروع قانون حرية تداول المعلومات، بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إن المجلس انتهى من مشروع القانون بعد صياغته ودراسته بشكل تفصيلي وعقد عدة جلسات حوار مجتمعي داخل المؤسسات الصحفية والنقابات المهنية لمعرفة ملاحظاتها عليه.
وأضافت رئيس اللجنة في تصريحات صحفية: «أعددنا عشرات المؤتمرات وجلسات الحوار المجتمعي للتعريف بمضمون مشروع القانون ولحل المواد الخلافية، وننتظر رؤية البرلمان في هذا الأمر».
وتابعت رئيس اللجنة إن البيانات ستكون متاحة لمن يطلبها من المواطنين، موضحة إن القانون حدد آليات التنفيذ بدقة، لافتة إلى أن العقوبة التي أقرها مشروع القانون تتناسب مع الجريمة، وأن القانون رادع لكل من يريد التصرف بشكل مزاجي، فأهمية القانون ليست فقط في الحصول بسهولة على المعلومات بل نقل المواطن من موقع الرعية إلى المواطنة الكاملة الأهلية، وأي مؤشر لتقدم المدنية والمجتمع من خلال هذا القانون، مضيفة إن دائرة الحجب والمحظورات في القانون بشأن المعلومات الاستخباراتية والعسكرية والبيانات الجنائية ضيقة للغاية مقارنة بدول العالم الأخرى.
موضحة ” زكريا” إن اللجنة أخذت في اعتبارها المشروعات والملاحظات التي ناقشتها نقابة الصحفيين خلال السنوات الماضية، وأيضا مقترحات منظمات المجتمع المدني، ومشروعات القوانين التي أعدتها الجهات الحكومية، بالإضافة إلى القانون الاسترشادي للأمم المتحدة والذي استقينا منه الكثير، فضلاً عن القوانين التي أعدتها دول العالم الأخرى، مشيرة إلى أن اللجنة استطاعت أن تتلافى الكثير من المشكلات وحاولت أن تخرج بمشروع قانون بلا أزمات أو عيوب في التطبيق، ويستطيع أن يشرك المواطن في قضايا المجتمع ويكون شريكا في مناقشة القضايا الاجتماعية والاقتصادية المختلفة.
و أضاف النائب البرلماني “تامر عبدالقادر” ، وكيل لجنة الثقافة والإعلام والآثار بالبرلمان، ، إن القانون تم إرساله من اللجنة المنوطة بإعداده بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى الحكومة، قائلاً «بمجرد إرسال مشروع القانون سيقوم رئيس المجلس بتحديد اللجنة المختصة بمناقشته».
وأضاف وكيل اللجنة، توقعه تحديد لجنة مشتركة تضم لجنتي «الاتصالات والإعلام» في البرلمان لمناقشة مشروع القانون لدى وصوله، لتحديد الاختصاصات وعدم إحداث أي التباس في مناقشة المواد.
وقد كانت لجنة إعداد مشروع قانون “حرية تداول المعلومات”، قد انتهت مؤخرًا من إعداده، إلا أن هناك العديد من التساؤلات والإشكاليات التي أحاطت به، أبرزها يكمن في الجوانب المتعلقة بالحصول على بيانات ومعلومات متعلقة بالأمن القومي، وفرض رسوم من أجل الحصول على معلومات، وعقوبة من يمتنع عن الإدلاء بأية معلومات ومدى دستورية المواد المطروحة للنقاش المجتمعي.
المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام – الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام المصري