وصل البطريرك الماروني اللبناني بشارة بطرس الراعي الإثنين إلى السعودية في زيارة تاريخية، يلتقي خلالها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد، بالإضافة إلى رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري. وتأتي الزيارة وسط توتر سياسي بين الرياض وبيروت بعد إعلان الحريري استقالته من السعودية في الرابع من تشرين ،ومن المتوقع أن يلتقي الراعي خلال زيارته العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز ونجله ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري الموجود في السعودية منذ قدم استقالته في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، ويبلغ عدد أفراد الطائفة المارونية في لبنان نحو 900 ألف ويشكلون نحو ربع سكان البلاد.
وتظهر زيارة رسمية لمسؤول ديني كبير مثل الراعي انفتاحا دينيا نادرا من قبل الرياض كما أنها قد تشكل منطلقًا للحوار بين مختلف الديانات ،كما أثارت صور البطريرك بشارة بطرس الراعي خلال زيارته السعودية تساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب عدم ظهور الصليب الذي اعتاد البطريرك الماروني وضعه إلا إن هذه التساؤلات تبددت بعدما ظهر الراعي في صور أخرى وهو يضع الصليب.
زيارة الراعي إلى السعودية تكتسب أهمية كبيرة
تحمل زيارة الراعي الى السعودية وهي الأولى لبطريرك ماروني إلى المملكة، دلالات رمزية كبيرة نظرا إلى ما يمثله البطريرك من رمز لكل مسيحيي الشرق وما تمثله المملكة المحافظة جدا بالنسبة إلى مسلمي العالم أجمع لوجود أهم مقدسات المسلمين فيها.
وتكتسب زيارة البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي إلى السعودية أهمية كبيرة، كونها المرة الأولى التي يطأ فيها بطريرك ماروني أرض السعودية، فما هي أبعادها، وأي رسالة تحمل لكل من السعودية ولبنان على حد سواء؟
يؤكد النائب سليم سلهب إن الأهمية التي تكتسبها زيارة البطريرك الماروني إلى السعودية تبقى في الشكل كونها المرة الأولى التي يزور فيها بطريرك ماروني أرض السعودية، ونأمل أن تكون تلك الزيارة منطلقًا لحوارات بين مختلف الديانات أي بين المسيحيين والمسلمين، وبخاصة في الشرق الذي يشهد تخبطًا في مشاكله.
كما إن تلك الزيارة هى تثبيت وجود الجالية اللبنانية العاملة في السعودية، وإن لهذه الزيارة أبعادًا سياسية واجتماعية كثيرة، وبعدها الحقيقي يبقى انفتاحًا وحوارًا بين مختلف الأديان.
إذا استطاع البطريرك الماروني أن يعرض أن تصبح لبنان مركزًا للحوارات الدينية فالأمر بغاية الأهمية، وقد تم الحديث سابقًا عن الموضوع.
عن زيارة البطريرك ومدى مساهمتها في عودة الحريري القريبة إلى لبنان، يلفت سلهب النظر إلى أن الحريري عبّر في مقابلته الأخيرة إنه سيعود قريبًا إلى لبنان، وتبقى من واجباته السياسية أن يعود قريبًا إلى بلده، ومهما اتخذ من قرار عليه تبليغه إلى رئيس الجمهورية اللبناني ميشال عون، وكلنا أمل بالحريري ومواقفه الصادقة، وإذا عاد إلى لبنان ومع الحوار نستطيع الوصول إلى حل مشترك. وبالتالي، هناك احتمالان إما أن يقبل رئيس الجمهورية الاستقالة وتصبح لدينا حكومة تصريف أعمال، أو تُرفض الاستقالة ويتم التوافق على أمور محددة وتعود الحكومة إلى سابق عهدها.
ردود الصحافة العالمية تجاه الزيارة:
-ذكرت صحيفة “الراي” الكويتية إن زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى السعودية ستكون أول الغيث في رسْم مشهدٍ جديد لن يخلو من المفاجآت الـ”ما فوق سياسية” كالإعلان عن عزْم المملكة ترميم كنيسة أثَرية جرى اكتشافها وتعود لنحو 900 عام.وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الحدث سيكون هديّة رمزيّة “لحوارٍ إسلامي – مسيحي واعِد يعيد تصويب البوصلة.”
-ذكرت “الوكالة الوطنية للإعلام” اللبنانية إن الراعي وصل اليوم إلى قاعدة الملك سلمان الجوية على متن طائرة خاصة، وكان في استقباله وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان.وأضافت الوكالة إن البطريرك الماروني سيبدأ غدا لقاءاته الرسمية مع المسؤولين السعوديين، ومن ثم سيلتقي الحريري، مشيرة إلى أنه سيغادر مساء اليوم الرياض متوجها إلى روما للمشاركة في عدد من اجتماعات الكنيسة.
-العربية نت في زيارة تاريخية.. وصفت هذه الزيارة بالتاريخية وتعد الأولى لبطريرك ماروني إلى المملكة ومن المتوقع أن يلتقي البطريرك الراعي خلال زيارته السعودية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وفي هذا السياق أشارت مصادر مقربة من البطريركية المارونية إلى أن الراعي سيؤكد من الرياض على سياسة النأي بالنفس عن الصراعات في المنطقة وعدم دخول لبنان في سياسة المحاور، وهو التوجه الذي شدد عليه رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل مساء الأحد في أول مقابلة له بعد تقديم استقالته من الرياض السبت الماضي.
-وكالة فرانس 24 وصل البطريرك الماروني بشارة الراعي مساء الإثنين إلى الرياض في “زيارة تاريخية” يلتقي خلالها خصوصا الملك سلمان ونجله ولي العهد الأمير محمد،بالإضافة الى لقاء مرتقب مع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الذي ادت استقالته المفاجئة قبل 10 أيام من الرياض الى تأزيم العلاقات السعودية-اللبنانية.
المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام – الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام المصري