يتوجه الرئيس عبد الفتاح السيسي صباح غدٍ السبت إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في زيارة تاريخية ستشهد تسلم سيادته رئاسة الاتحاد الإفريقي يوم الأحد ١٠ فبراير الجاري ولمدة عام، ويليها ترؤس سيادته لأعمال الدورة العادية الثانية والثلاثين لقمة رؤساء الدول والحكومات الأفارقة بالاتحاد.
وصرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي، للمرة الأولى منذ نشأته عام ٢٠٠٢ خلفاً لمنظمة الوحدة الإفريقية، تعد تتويجاً لجهود مصر بقيادة السيد الرئيس خلال السنوات الأخيرة لتعزيز العلاقات مع القارة الإفريقية سواء على المستوى الثنائي أو متعدد الأطراف، وتجسيداً لاستعادة الدور المحوري المصري كإحدى الدول المؤسسة لمنظمة الوحدة الإفريقية الأم في ستينات القرن الماضي، وهي الجهود التي قوبلت من الأشقاء الأفارقة بالتقدير الذي انعكس بالمقابل في منح مصر والسيد الرئيس الثقة في إدارة والإشراف على الجهود القارية الدؤوبة لتلبية أحلام وطموحات الشعوب الأفريقية في غدٍ أفضل وقيادة دفة العمل الإفريقي المشترك في ظل ظروف دولية وإقليمية دقيقة تزيد من حدتها تنوع التحديات التي تواجه القارة، مما يحتم ضرورة تنسيق المواقف الإفريقية المشتركة للتعامل مع تلك التحديات ولتضطلع أفريقيا بدورها كقوة مؤثرة على الساحة الدولية، وذلك بالتعاون والتنسيق الحثيث ما بين مصر وأشقائها من الدول الإفريقية.
وأوضح المتحدث الرسمي أن القمة الافريقية ستُعقَد تحت شعار “اللاجئون والعائدون والنازحون داخلياً: نحو حلول دائمة للنزوح القسري في إفريقيا”، والذي يأتي اختياره مواكباً لما تشهده إفريقيا من تزايد في أعداد النازحين واللاجئين وتضخم ظاهرة الاتجار بالبشر، مما يستلزم العمل على معالجة تلك التحديات وفقاً لمُقاربة شاملة في إطار من المسئولية الجماعية.
وأضاف السفير بسام راضي أن جدول أعمال القمة سيشهد تناولاً مكثفاً لعدد من أهم الموضوعات التي تشغل الشعوب الإفريقية، والتي تندرج بالأساس تحت محوري التنمية والسلم والأمن، بالإضافة إلى الارتقاء بآليات تنفيذ عملية الإصلاح المؤسسي والهيكلي للاتحاد الإفريقي.
وبالنسبة للمحور التنموي؛ فستناقش القمة عدداً من موضوعات التنمية المستدامة في إطار أجندة التنمية الإفريقية ٢٠٦٣، أبرزها مسألة التكامل والاندماج الإقليمي من خلال تطوير البنية التحتية القارية ومشروعات الربط القاري، ومتابعة جهود تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية، وتعظيم التنسيق مع مؤسسات التمويل الدولية والشركاء الاستراتيجيين للقارة من الدول والمنظمات لحشد التمويل والدعم اللازمين للجهود التنموية في أفريقيا، ودفع المساعي القائمة لطرح حلول مبتكرة للتغلب على التأثير السلبي لظاهرة تغير المناخ، بالإضافة إلى بعض الموضوعات ذات الصلة بالصحة والتعليم والابتكار وتوطين التكنولوجيا.
أما فيما يتعلق بمحور السلم والأمن؛ فسيتم التباحث بشأن آخر التطورات على صعيد أبرز بؤر النزاعات في أفريقيا، فضلاً عن المساعي القارية الحثيثة لتسويتها وتعزيز أطر الدبلوماسية الوقائية بالقارة من خلال اتخاذ تدابير عملية لتطبيق مبادرة إسكات البنادق في أفريقيا بحلول عام ٢٠٢٠، وكذلك جهود إعادة إحياء السياسة الإفريقية لإعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات، بالإضافة إلى أنشطة مكافحة آفة الإرهاب والتطرف بالدول الإفريقية.
المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام – الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام المصري