سكوت… بنحارب حسن حامد

يقول الكاتب إن الخلافات بين لجنة الدراما المنبثقة من المجلس الأعلى لتنتظيم الإعلام وعدد من الكتاب حول مقترح اللجنة بالموضوعات التي تقدم إلى الجمهور لتجنب الأعمال الرديئة والسطحية الهدف منه إشعال الحرائق بين المتحاورين ولا طائل من ورائها ولا فائدة ترجى. إلى كل هؤلاء وأولئك نقول سكوت…… بنحارب.
وإلى نص المقال:
تحية إعزاز وإجلال أولاً للمقاتلين الشرفاء من أبناء القوات المسلحة والشرطة، الذين وهبوا أرواحهم فداء للوطن، وعاهدوا الله على أن يُخلصوا في أداء رسالتهم النبيلة بكل الجهد والمثابرة، حتى يُخلصوا أرض الوطن وترابه الطاهر من دنس الجماعات الإرهابية التي تحاول بشتى الطرق، وقف مسيرة التنمية والتقدم واللحاق بالعصر التي بدأتها مصر في أعقاب ثورتي الخامس والعشرين من يناير والثلاثين من يونيو، مستهدفين غرس بذور الفتن والانشقاق لتقويض أركان الدولة والقضاء عليها في نهاية المطاف. ولكن هيهات لقوى الشر أن تحقق غايتها طالما كان هناك هذا الجيش الوطني الذي ينضوي تحت لوائه أنبل وأشرف أبناء الوطن الذين يجودون بأرواحهم ودمائهم الزكية؛ حتى ينعم أبناء مصر بالأمن والطمأنينة. وإذا كان الجيش هو درع الوطن وسيفه الذي يقوم بالدور الرئيسى فى اقتحام بؤر الارهاب، وتخليص الوطن من شرورها وآثامها، فإنه يقع على عاتق باقي المواطنين كلهم، الاصطفاف كتلة واحدة خلف جيشهم، يمدونه بالإسناد والمؤازرة، ويحققون التلاحم المنشود بين الجيش والشعب، وبذلك لا تكون هناك أي فرصة لقوى الشر؛ كي تتسلل خلف الصفوف والقيام بمحاولات الدس والوقيعة بغية إضعاف الوطن والسيطرة عليه. وبالنظر إلى أحوالنا هل نحقق لقواتنا الباسلة المناخ المنشود حتى تقوم بواجبها على الوجه الأكمل دون أن يشغلها شاغل أو يصرفها عن أداء دورها المقدس أمر آخر.
إذا بدأنا بالنظر إلى ساحة الإعلام باعتبار أنها الساحة الأكثر صخبًا والأشد تأثيرًا على أكبر عدد من المواطنين، فإننا نرى إنها تحفل بكم هائل من اللغو واللهو حول أمور لا لزوم لها. فمن أحدث عثرات المذيعة التي احترفت الإدلاء بأقوال تغضب الأشقاء في الدول العربية من أقصى تخومها الغربية في المملكة المغربية، إلى تخومها الشرقية هذه المرة، وتحديدًا في الشقيقة سلطنة عمان. وفِي هذه المرة كان الخطأ خطيئة؛ لأنه صدر في توقيت تزامن مع زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي لسلطنة عمان. وفِي المرتين جرى تقديم معلومات مغلوطة تحط من قدر الدولة الشقيقة، وللإجابة عن سؤال لماذا كان ذلك، وما هو الغرض من ورائه ليس ثمة جواب، فالمسألة عبثية ويجرى التعامل مع الأمور الإعلامية البالغة الحساسية باستهتار شديد.
ونتحول إلى المذيعة الأخرى التي أدمنت فبركة الموضوعات وتقديمها على أنها حقائق تستحق أن نشغل بها الرأي العام. إن مثل هذه الأساليب التي تستهدف تحقيق جماهيرية، اعتمادًا على إثارة مبنية على أحداث مصطنعة لا تعدو أن تكون أكثر من فرقعة وقتية تضر أكثر مما تفيد. وسيقع الضرر الأشد على القناة التليفزيونية التي تذيع مثل هذه المواد وعلى المذيعة التي تقدمها. إن رأسمال القنوات التليفزيونية الحقيقة، وكذلك رأسمال المذيعين على اختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم يكمن في مصداقيتهم. وتكرار الأخطاء التي تخصم من هذه المصداقية يؤدي في النهاية إلى نفاد رصيدهم من المصداقية، وبالتالي ينصرف عنهم الجمهور ويفقدون بذلك كل شىء.
ومن ناحية أخرى، اشتعلت خلافات بين لجنة الدراما وعدد من كتاب الدراما حول مقترح اللجنة بالموضوعات التي تقدم إلى الجمهور لتجنب الأعمال الرديئة والسطحية.
وقد رأى الكتاب في ذلك ما ينتقص من حريتهم في التعبير. وما زال الجدال محتدمًا.. كما تواصل بعض القنوات إثارة موضوعات لا هم لها الا إشعال الحرائق بين المتحاورين ولا طائل من ورائها ولا فائدة ترجى. إلى كل هؤلاء وأولئك نقول سكوت…… بنحارب.
جريدة الوفد

شاهد أيضاً

بالتنسيق بين الأعلى للإعلام والبنك المركزي.. تعديل إعلان أحد البنوك لمخالفته الضوابط الإعلامية والرياضية

بناءً على التواصل الذي تم بين المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، والبنك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *