صالح الصالحي … السيسي بالزي العسكري

لماذا انزعج أعداء مصر من ارتداء الرئيس السيسي البدلة العسكرية في افتتاح قيادة قوات شرق القناة؟
ولماذا جعلوا من ذلك الأمر مادة للحديث المطول الممل عبر قنواتهم الفضائية؟!
الإجابة وباختصار، أن قوة مصر العسكرية تقلقهم وتطير النوم من أعينهم.
وفي نفس الوقت، لماذا يسعد كل مصري حينما يرى جيش بلاده في أبهى صورة وعلي أوج الاستعداد، كامل العدة والعتاد؟.
السعادة مبعثها الفخر بالجيش الذي يجعل الشعب ينام مطمئنا علي أرضه ووطنه.
هذا هو الفرق بين المصري والعميل.
إذا كانوا مصريين وطنيين حقا سيسعدوا بهذه الصورة للجيش التي يفخر بها كل مصري.
أعداء الوطن من الإخوان ومن علي شاكلتهم دائماً ما يجرونك إلي التفاصيل المملة، التي تتوه فيها.. فيأخذون من مهمة استمرت علي مدار ٨ ساعات لافتتاح قيادة قوات شرق القناة، والتي تابع فيها الرئيس السيسي استعدادات قواتنا ليطمئن كل مصري على سير العمليات في سيناء.. لم يأخذوا منها سوى التعليق علي ارتداء الزي العسكري!!
أليسوا هم أيضاً من عابوا علي الجيش إنه لم يعقد مؤتمرات صحفية لشرح العملية العسكرية في سيناء.. وحينما يتحرك الرئيس بنفسه يتركون الأمر برمته ويعلقون علي الزي العسكري، ويقولون هذه أول مرة.. لا إنها ليست المرة الأولى التي يرتدي فيها السيسي الزي العسكري بعد توليه رئاسة البلاد.. فقد كانت المرة الأولى في افتتاحات المرحلة الأولى من توسعة قناة السويس وأعقبها مرات في مناسبات أخرى.
العدو دائماً ما يكره أن يرى في خصمه القوة والبهاء، فهو متربص دائماً يحاول أن يجد الثغرة التي ينفذ منها ليقلل من أي عمل يقوم به خصمه.. حتى في حالة توزيع الوجبات الغذائية علي أهالي سيناء، انقلب الأمر لديهم بتحويل أهالي سيناء إلى جوعى بسبب العمليات العسكرية.. أي كذب وتضليل هذا!!.
إذا كنتم تبكون على سيناء وعلى أهالي سيناء.. فماذا فعلتم غير الخيانة لهذا البلد؟.. واخترتم لأنفسكم الهروب حتى الموت وعنده ستدفنون خارج بلادكم بعيداً عن تراب هذا الوطن.. تدافعون عن قطر وتركيا وتنهشون في لحم بلد اخترتم أن تخونوها.
أنتم من اخترتم لأنفسكم السكن في بلاد أعدائنا الذين يدبرون المؤامرات لنا ليل نهار.. وأنتم من تحصلون علي أجوركم من جراء الطعن في هذه البلد الطيب.. ان رزقكم الذي اخترتموه لأنفسكم حرام.. وأنتم لم تمثلوا سوى أنفسكم وشلة قليلة كشفها الشعب المصري ولفظها في مظاهرات بالملايين شهد لها العالم كله.
الغريب أن هؤلاء بعد ما يبثون الرعب في نفوس الناس بالتقليل من جدوى المشروعات التي تتم على أرض مصر، ومن الاتفاقيات الدولية الموقعة ووصفهم إياها بأن المستقبل مظلم وأن البلاد غارقة لا محال في الديون.. يكون الحل الوحيد لديهم هو عودة الرئيس الشرعي “محمد مرسي “كما يقولون»‬ حتى تتنصل البلاد من كل الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها والتي تدخل علي البلاد الخراب علي حد تعبيرهم.
يا الله علي الحل السحري »‬عودة مرسي»!!.. الخراب أهون من عودة الخائن مرسي ومرشده وأعوانه.. يتحدثون كأنهم يخاطبون شعبا لا يفهم ولا يعي.. متجاهلين عظمة وعبقرية هذا الشعب.
رغم انني على يقين أن البلاد تسير في الاتجاه الصحيح.. والمطلوب هو الصبر حتى تؤتي هذه المشروعات ثمارها.. فهي مشروعات قومية كبري تحقق الأمان لمستقبل الأجيال القادمة.. وتضع مصر في مكانتها الصحيحة عالمياً ودولياً.
ولا أعلم لماذا ما يُفرح المصريين، لا يُفرح أهل الشر من الإخوان وغيرهم؟.. الحقيقة نجدها في القرآن الكريم، في قوله تعالي: »‬إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ».. صدق الله العظيم.
ما فعله الرئيس السيسي من زيارة قيادة القوات المسلحة بشرق القناة رسالة رفعت الروح المعنوية لرجال القوات المسلحة وكشفت عن حجم العملية العسكرية التي تغيظ أعداء الوطن.. فهم يحلمون بانهيار البلاد.. وهذا لن يحدث بأمر الله.
المصري يجوع ويضحي من أجل وطنه بأعز ما يملك من دمه وأبنائه.
ستظل علاقة المصري بجيشه أيقونة يعجز أي إنسان عن فهمها، فهي علاقة الفخر بالحفاظ علي الأرض.. فالأرض تعني للمصري العرض.. والعرض ندافع عنه ونحميه بأرواحنا.
فهو المصري الذي يلتقط صورا له ولأولاده بجوار الدبابة ومع الجندي.. هو المصري الذي لا يعتز بشيء أكثر من علمه.. هو المصري الذي ضحي ومازال يضحي من أجل استقرار بلاده. حتي أصبحت بلاده ملاذا آمنا لكل الخائفين والمضطهدين والفارين من جحيم انهيار بلادهم في المنطقة.. فبلادنا تسع الجميع.. لأن وراءها شعب مخلص يحافظ علي وحدة ترابه.. وستظل مصر بجيشها آمنة حتي يوم الدين بإذن الله.

جريدة الأخبار

شاهد أيضاً

ستة أعوام ثَرية بالإنجازات لصالح تمكين المرأة المصرية بقلم أ.د. غادة عامر

منذ بداية الدولة المصرية لعبت المرأة دوراً مُهماً في المجتمع المصري، وكان لها مكانة خاصة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *