صالح الصالحي… السيسي في قلوب وعقول المصريين

ليس أدل علي مكانة الرئيس السيسي في عقول وقلوب المصريين من نتيجة الانتخابات.. هذه الانتخابات التي تمت بنزاهة وشفافية كاملة.. وما يزيدها بهاءً هو حجم المشاركة التي اقتربت من ٤٢٪ من جملة من لهم حق التصويت.. المشهد جد مفرح زينة أمهات المصريين اللاتي يقدرن حق الأوطان.. خرجن كبيرات السن قبل الصغيرات.. خرج البسطاء من المصريين الذين وجدوا الأمن والأمان في رئيسهم حاملين آمالًا في مستقبل ومعيشة أفضل لهم ولأبنائهم.. كل من خرج هذه المرة خرج حبًا في مصر، واجدين في رئيسهم أنه خير من يحميها. خروج الناخبين هذه المرة يأتي بعد إجراءات اقتصادية صعبة ضحى فيها الفقير أكثر من الغني.. ولكنه أيضًا لم يبخل بشيء على وطنه.. المهم عنده عزة وطنه، مؤمنًا بأن المرحلة الصعبة انقضت وما يأتي سيكون الأفضل. الكل خرج بعدما حسبها بعقله أن بلادنا تسير في الطريق الصحيح مانحين الثقة للرئيس السيسي ليكمل المسيرة. الشعب المصري دائمًا ما يحير العالم بتجربته الرائدة.. يتحمل أي شيء وكل شيء ويراه هينا في سبيل الحفاظ علي كرامة وطنه. بالأمس القريب في عام ٢٠١٤ خرج المصريون ليختاروا الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي خلصهم من حكم الإخوان.. واليوم خرجوا بعدما اقتنعوا بسياساته وإنجازاته طالبين المزيد وهذا حقهم.. فمن حق كل مصري أن يحيا حياة كريمة في كل مناحي الحياة، وهو ما اتخذه الرئيس السيسي عهدًا عليه في كلمته في مؤتمر حكاية وطن. الشعب المصري ذكي بالفطرة ولا يستطيع أحد أن يؤثر عليه أو يتلاعب بأفكاره فهو محب للاستقرار ويرفض الفوضي بطبعه.. تفهّم جيدًا كل دعاوى المقاطعة الخبيثة التي تدفع البلاد للفوضى مقتنعًا أن أصحاب هذه الدعاوى لا يريدون لهذه البلاد الاستقرار.. فماذا قدموا قبل ذلك غير الانفلات والفوضى باسم الحرية والديمقراطية فدخلت البلاد في متاهة لعدة سنوات. حتى الذين أبطلوا أصواتهم فهم رافضون للمقاطعة أيضًا.. ولا عجب في ذلك فالشعب المصري ذكي يعرف طريقه.. قدره أن يضحي بماله وأبنائه لاستقرار بلاده. التجربة المصرية فريدة من نوعها.. فالمصري يثور إذا أُهدرت كرامته أو ضد من يفرق بين عنصري الأمة ويزرع الفتنة، وهو أيضًا يرفض التشدد ويعشق الوسطية ويتمسك بالعرف ويرفض العيب. يفرح بالأعياد ولا يفرق بين أعياد عنصري الأمة.. تجدهم طوال العام يقولون كل عام وأنتم بخير.. إنه لغز المصري المتفرد الذي وضعه الله في قلب العالم يلتقي عنده المالح بالعذب في عظمة وقدرة من المولي عز وجل. راهنت على خروج المصريين وقلت إنهم سيخرجون في طوابير للاقتراع.. وهذا ما حدث.. المصري لا تعرف رد فعله، مسالمًا بطبعه المهم لا تجر شكله.. ولسان حاله إحنا أحرار في بلادنا ومع حكامنا لا أحد يتدخل في شئوننا. حاولوا تشويه العملية الانتخابية وزعموا إن هناك رشاوي. إذا كان الأمر كذلك فهل خرجت أمهاتنا العواجيز في مشهد رائع من أجل المال أو المنصب خرجن للحفاظ علي هذا البلد وضرب خير مثال للقدوة.. وهذا ليس غريبًا علي الأم المصرية فالقائد الفرعوني طارد الهكسوس أحمس كانت والدته هي التي تدفعه للنصر ودفعت من قبله أخًا له حتي تم النصر. المصريون حولوا أيام الانتخابات الثلاثة إلى عرس محتفلين بتجربتهم.. فتزينت الشوارع بالأعلام.. ولسان حال الجميع مصر بتفرح بأمور كثيرة، بإزاحة هم الإخوان والقضاء علي الدواعش في سيناء والأمن والأمان الذي لا ينكره إلا جاحد وتحسن المؤشرات الاقتصادية ومشروعات هو دافع ثمنها كما قال الرئيس السيسي »كل هذه المشروعات من جيوب المصريين»‬. في تصوري إن الولاية الثانية للرئيس السيسي هي الأصعب من الأولي لأن كل مصري أحب هذا الرئيس وتحمل من قوته ينتظر منه الكثير.. وقدر الرئيس أن يقتحم مشكلات مزمنة طال تأجيل حلها علي مدار عشرات السنين، وأهمها البطالة التي ضربت معظم البيوت وأجلت فرحة ملايين الآباء والأمهات بأبنائهم، ليصبح لكل واحد فيهم ذمة مالية منفصلة وحياة أسرية ليترك الآباء أولادهم وهم مطمئنون عليهم.. وأنا أرى بارقة أمل في المستقبل حين تؤتي ثمار الإصلاح الاقتصادي وتنطلق المشروعات التنموية التي توفر ملايين من فرص العمل للشباب كي يتصالح الشباب مع حاضرهم ومستقبلهم.. كلي أمل أن توفر المشروعات الجديدة هذه الفرص التي طال انتظارها.. وأنا علي يقين إنها في عقل وقلب الرئيس عبدالفتاح السيسي.. والأيام ستبرهن علي ذلك..
جريدة الأخبار

شاهد أيضاً

ستة أعوام ثَرية بالإنجازات لصالح تمكين المرأة المصرية بقلم أ.د. غادة عامر

منذ بداية الدولة المصرية لعبت المرأة دوراً مُهماً في المجتمع المصري، وكان لها مكانة خاصة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *