قضايا الشباب ومكافحة الإرهاب تتصدران قمة الاتحاد الإفريقي بأديس أبابا

مصر: أجندة 2063 خطة لتحقيق التنمية الشاملة في إفريقيا
إنطلاقا من أهمية الشباب ودورهم في التنمية جاء شعار “تسخير العائد الديموجرافي من خلال الاستثمار في الشباب”، الذي اتخذه الاتحاد الأفريقي ليكون عنوانا رئيسيا للقمة الـ 29 للاتحاد التي احتضنتها العاصمة الأثيوبية أديس أبابا.
ويأتي اختيار موضوع “تسخير العائد الديموجرافي من خلال الاستثمار في الشباب” عنوانا للقمة إدراكا من قادة ملوك ورؤساء الدول الإفريقية بأهمية دور الشباب في التنمية باعتبارهم جيل المستقبل حيث ينتمي معظم سكان القارة الإفريقية لفئة الشباب، فضلا عن الحاجة لتعزيز الاستفادة من طاقات الشباب ومواجهة التحديات والمعوقات العديدة في هذا الصدد.
القمة تضمنت عقد جلسة رئيسية لمناقشة هذا الموضوع الحيوي، وقامت خلالها الدول الأعضاء في الاتحاد بعرض تجاربها الوطنية في مجال تمكين الشباب وإعدادهم للمستقبل.
وتعتبر هذه القمة التي رأس وفد مصر فيها المهندس إبراهيم محلب، مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية، قمة تاريخية حيث إنها تعقد لأول مرة بمشاركة كافة الدول الأفريقية الخمس والخمسين بعد انضمام المملكة المغربية خلال القمة السابقة (الثامنة والعشرين)، للاتحاد الإفريقي، والتي عقدت في يناير الماضي، كما إنها أول قمة للمفوضية الجديدة للاتحاد الإفريقي التي انتخبت في يناير 2017.

مشاركة مصر بفاعلية في القمة تأتي باعتبارها من الدول المؤسسة للاتحاد، ولكونها صاحبة تجربة رائدة وفريدة في استثمار طاقات الشباب .
وانطلاقا من إيمان مصر بأهمية التنمية ،، أكد المهندس إبراهيم محلب أن التنمية الشاملة المستدامة هي التحدى الأكبر أمام القارة الإفريقية للاستجابة لتطلعات الشعوب الإفريقية لغد أفضل ومستقبل مشرق امام الأجيال القادمة.
وقال محلب، خلال إلقاء كلمة مصر في دورها للتنمية 2063 إنه آن الأوان لإنهاء المعضلة المتمثلة فى قارة غنية بالموارد والثروات الطبيعية يعانى مواطنوها من الفقر.
وتعد أجندة 2063 رؤية وخطة عمل فى توقيت واحد للتنمية الشاملة فى القارة الإفريقية من خلال تمكين المرأة والشباب وترسيخ الديمقراطية والحكم الرشيد وتعزيز التكامل الإقليمى والوحدة لإفريقيا . وتؤكد مصر على أهمية تفعيل وتعزيز التعاون والتنسيق بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقى لتحقيق المواءمة بين خطة التنمية المستدامة 2030 وأجندة التنمية الإفريقية 2063 إستغلالًا للميزة النسبية المتوفرة لدى كل طرف من أطراف المشاركة لاسيما القدرة على حشد الموارد اللازمة للتنفيذ بالنسبة للأمم المتحدة وبالنظر إلى الترابط والتماس بين الأجندتين التنمويتين.
ملف الصراعات المسلحة ومكافحة “الإرهاب” استحوذ على مناقشات القادة في ظل استمرار تهديدات حركة الشباب الإرهابية بالصومال للأمن بمنطقة القرن الإفريقي ، وأيضا ممارسات جماعة “بوكو حرام” في نيجيريا وما تمثله من تهديد لدول الجوار خاصة تشاد والنيجر ومالي، التي تسعى مجتمعة إلى محاصرة هذه الجماعة بقوات تابعة للاتحاد الإفريقي.
تطورات الازمة في ليبيا وجهود الاتحاد الإفريقي لتسويتها والأوضاع في السودان وقضية الصحراء الغربية بين المغرب والجزائر كانت حاضرة بقوة على أجندة المناقشات .
كما ركزت القمة على ظاهرة الهجرة غير الشرعية والإتجار بالبشر وخطط الاتحاد الافريقي لتوسيع برامج التنمية والتجارة والتكامل الاقتصادي والاندماج بين دول القارة.
المشاركون في القمة ركزوا أيضا على مناقشة قضية التمويل الذاتي لميزانية الاتحاد والتخلص من الاعتماد على الخارج.

شاهد أيضاً

لجنة الدراما بالأعلى للإعلام تستضيف رئيس الرقابة على المصنفات

إطلاق مبادرة لدعم وتشجيع المواهب الناشئة في الكتابة الدرامية عقدت لجنة الدراما التابعة للمجلس الأعلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *