كلمة مكرم محمد أحمد في الملتقى “الإعلامي العربى للشباب” في دورته السابعة بالجامعة العربية …(فيديو)

أكد مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام على أهمية الملتقى “الإعلامي العربي للشباب” وعلى رأس أولوياته تأسيس جيل إعلامي شبابي عربي واعد ، تشيع فيه ثقافات الأمم وتُلزم المجتمع الدولي أن يكون في صف الحوارات والأديان، وأن يكون حرباً على الإرهاب رافضا للعنصرية، وأشار إلى أهمية المجلس الأعلى للإعلام ولجانه المختلفه لأن المجلس لا يمثل السلطة التنفيذية، ولكنه يمثل أصول مهنة الإعلام وأخلاقياتها.

جاء ذلك خلال كلمه “مكرم” رئيس الأعلى للإعلام في أعمال الملتقى الإعلامي العربي للشباب في دورته السابعة اليوم السبت بمقر الجامعة العربية.

كلمة مكرم محمد أحمد

سعادة السفيرة /هيفاء ابو غزالة – الأمين العام المساعد -رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية
السيد ماضى عبدالله الخميسى أمين عام الملتقى الإعلامى المصرى
الأساتذة الأجلاء من الإعلاميين والأكاديميين والمهنيين العرب والأجانب
الحضور الكرام من شباب الإعلام وطلبته فى الجامعات العربية المختلفة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسعدنى ويسعد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام فى مصر، أن ينعقد الملتقى الإعلامى للشباب العرب فى مقر الجامعة العربية، وأن يكون المجلس الأعلى للإعلام ضمن رعاة هذا الملتقى المهم الذى تقف على رأس أهدافه تأسيس جيل إعلامى شبابى واعد .
وتأسيس جيل إعلامى واعد من الشباب العرب لا يتأتى صدفة أو لمجرد التمنى، وإنما هو عمل مخطط مدروس ينبغى الإعداد له على نحو علمى موضوعى فى مواقع عديدة، أبرزها معاهد الإعلام وجامعاته فى العالم العربى التى يتحتم أن تلاحق تطورات العصر وتقنياته الجديدة، التى جعلت علوم الاتصال الحديث شرطاً مهماً لا غنى عنه بعد أن سقطت حواجز الجغرافيا وموانع الرقابة وضمرت سيطرة السلطات المفروضة، وأصبحت حريات انتقال الأشخاص والأفكار والأموال جزءاً لا يتجزأ من منظومة العولمة فى عالمنا الجديد، الذى تحول بالفعل إلى قرية صغيرة متشابكة .
فى هذا العالم الجديد المتشابك المصالح الذى تشيع فيه ثقافة متجانسة تكاد توحد أنماط الإستهلاك، وتعظم المشترك فى ثقافات الأمم وتُلزم المجتمع الدولى حرصاً على بقائه واستمراره أن يكون فى صف حوارات والأديان، وأن يكون حرباً على الإرهاب ينتصر للسلم والأمن الدوليين، ويعترف بالآخر ويرفض كافة صور العنصرية والتمييز، فى هذا العالم الذى تحكمه المنافسة وتعدد الأقطاب ويتسابق فيه الجميع إلى المعرفة، وتسود قوانين السوق، وتزحف الديمقراطية إلى أعتى المؤسسات بما فى ذلك المنظمات الدولية والأممية، أصبح التواصل والحوار أساس العيش المشترك، وكبر دور الإعلام، وأصبح تهيئة المناخ الصحيح جزءاً هاماً من منظومة النجاح وبدلاً من الإكراه والمنع نمت ثقافات جديدة تدعو إلى التواصل والإقناع وأصبح التشارك بديلاً عن السيطرة والإملاء وانتفت الحاجة إلى القطب الأوحد والواحد ليصبح العالم بالضرورة أكثر تنوعاً وديمقراطية .
وربما لهذا السبب وجد الإعلام أن مكانه الصحيح ألا يكون جزءاً من منظومة السلطة التنفيذية الحاكمة، وأن وزارة الإعلام قد لا تكون هى الحل الأمثل لضمان مشترك صحيح يربط أفراد المجتمع الواحد، وأن المهنية والمواثيق الأخلاقية والتمسك بأصول الحرفة ومحدداتها الأصلية هو العنصر الأساسى الذى يضمن الحرية والمسئولية فى الوقت نفسه، وينظم الحدود الفاصلة بين حرية الإنسان وحريات الآخرين .
لقد اخترنا فى مصر وفى تجربة وليدة لم تُكمل بعد عامها الأول أن نكون مجلس تنظيم للإعلام وليس وزارة للإعلام، والفارق كبير بين الأمرين، لأن مجلس تنظيم الإعلام لا يمثل السلطة التنفيذية، ولكنه يمثل أصول مهنة الإعلام وأخلاقياتها، ويمثل الدولة المصرية بأكثر من أن يمثل حكومتها، ويرعى المجتمع المصرى ويعتبره المرجعية الأساسية فى مواثيق المهنة الأخلاقية، ويُمثل الضمير المهنى الذى ينبغى أن يكون يقظاً فى كل الأحوال، يوازن عسف السلطة وضيق خياراتها ومعاناتها المستمرة من غياب حلم الحرية .
والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام فى مصر هو الذى يضبط الإيقاع لمهنتى الصحافة والإعلام ويحدد المعايير الصحيحة لهما، وهو الذى يُعطى كافة تراخيص البث، وهو الذى يسائل ويحاكم كل وسائل الإعلام وأدواته خاصة فيما يتعلق بآداب المهنة وضوابطها، وله أن يُثيب ويُعاقب ويَفرض الغرامة ويمنع الظهور ويُحدد شروطه وأدواته .
ويُعاون المجلس على أداء مهامه لجان عديدة هى جزء من نظام تشكيله، أبرزها لجنة الإعلام الرياضى التى تضبط السلوك القيمى فى الملاعب والأندية يشارك فى أعمالها الاتحاد العام لكرة القدم ولجنة الإعلام الدينى التى قصرت بتوصياتها المعتمدة من المجلس الأعلى حق الفتوى الرسمية على الأزهر ودار الإفتاء اللذان لهما وحدهما حق عقاب من يُفتى بغير علم أما الحديث عن الدين فمباح دون قيود سوى التمسك بقيم السماحة، ولجنة الدراما المُشكلة من نخبة من المتخصصين فى الدراما، لا تتدخل بالرأى فى العمل الدرامى ولكنها تعنى بقواعد الأداء الذى يرقى بالذوق العام، ويُصر على تواجد القُبح والجمال ويمنع البذاءة والكلمات القبيحة، ولجنة الشكاوى التى تتلقى شكاوى الجماهير والمجتمع من أداء الإعلام والصحافة وتحققها على نحو قانونى صحيح وترفعها إلى المجلس الأعلى كى يتخذ فيها الإجراء الصحيح، وثمة معايير أخلاقية تتمثل فى أكواد يلتزم بها الإعلام والصحافة تجاه المرأة والطفل وتجاه الغلافات العربية تُلزم إحترام الشعوب والبعد عن شطط الخلاف، يجتهد المجلس الأعلى كى تصبح معتمدة من نقابات واتحادات الصحافة والإعلام فى العالم العربى بحيث يتم توثيقها فى أمانة الجامعة العربية .
وبرغم حداثة التجربة تحظى قرارات المجلس الأعلى باحترام بالغ، ويتم تنفيذها على وجه الدقة، ويؤمن المجتمع المصرى بفاعليتها وقدرتها على ضبط العديد من الأنشطة المتعلقة بالرأى العام المصرى ويتحمس لها جموع شباب الإعلاميين والصحفيين فى مصر لأنها تصون مبادئ المهنة وتمنع الغش وتحمى حرية الرأى والإبداع .

https://www.youtube.com/watch?v=U5gdQF73WhI&feature=youtu.be

 

 

شاهد أيضاً

الأعلى للإعلام: استدعاء مسئول صفحات “أميرة بدر” على مواقع التواصل الاجتماعي

قررت لجنة الشكاوى بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، استدعاء المسئول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *