ماذا دار فى لقاء وزير الخارجية المصرى والإثيوبي في أديس أبابا ؟

 

عقد سامح شكري وزير الخارجية جلسة مشاورات سياسية مع نظيرة الإثيوبي، وركنا جيبيو، صباح السبت الماضى، على هامش اجتماعات المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا، تناولت مجمل العلاقات المصرية الإثيوبية من كافه جوانبها، بالإضافة مسار التعاون الثلاثي بين القاهرة والخرطوم وأديس أبابا، فضلاً عن التطورات الخاصة بسد النهضة ومسار أعمال اللجنة الفنية الثلاثية المعنية بمتابعة الدراسات الخاصة بتأثير السد على دولتي المصب.

أبرز ماتم الاتفاق عليه:

اتفق الجانبان على أهمية البدء في الإعداد لاجتماع اللجنة العليا المشتركة بين البلدين على مستوى القيادتين السياسيتين، وكذلك الاتفاق مع السودان على السبيل الأمثل للتعجيل ببدء عمل الصندوق الاستثماري الثلاثي لتنفيذ مشروعات تعود بالنفع على الدول الثلاث.

وفيما يتعلق بملف سد النهضة، أوضح المتحدث باسم الوزارة، المستشار أحمد أبوزيد، أن وزير الخارجية أكد لنظيره الإثيوبي على الاهتمام الكبير الذي توليه مصر لضرورة إتمام المسار الفني الخاص بدراسات سد النهضة وتأثيره على مصر في أسرع وقت، وإزالة أية عقبات قد تعيق إتمام هذا المسار لتسهيل الانتهاء من الدراسات المطلوبة في موعدها المقرر دون أي تأخير.

كما أكد «شكري» للوزير الإثيوبى أن مصر هي الطرف الرئيسي الذي يمكن أن يتضرر من استكمال بناء السد وبدء تشغيله دون أخذ الشواغل المصرية بعين الاعتبار، وفي هذا الإطار، جدد وزير الخارجية طلب وزير الموارد المائية والري المصري لنظيريه الإثيوبي والسوداني بعقد اجتماع فوري للجنة الفنية الثلاثية على المستوى الوزاري لإعطاء التوجيهات اللازمة للجنة الفنية الاتخاذ القرار المناسب تجاه التقرير الاستهلالي الذي قدمه المكتب الاستشاري، والذي لم تتفق اللجنة عليه حتى الآن، وذلك لضمان السير قُدُمًا في إعداد الدراسات وفقًا للإطار الزمني المتفق عليه.

وقد طلب الوزير شكري من نظيرة الإثيوبي التجاوب مع المطلب المصري لتسهيل عقد الاجتماع على المستوى الوزاري في أسرع وقت.

وقال المتحدث باسم الخارجية إن وزير الخارجية أكد لنظيرة الإثيوبي أن اتفاق إعلان المبادئ الموقع بين مصر وإثيوبيا والسودان، يؤكد بكل وضوح على ضرورة الالتزام بنتائج الدراسات الخاصة بتأثيرات السد المحتملة على دولتي المصب لتحديد فترة ملئ خزان السد وأسلوب تشغيله سنويا، ومن ثم فإن إضاعة المزيد من الوقت دون إتمام الدراسات في موعدها سوف يضع الدول الثلاث أمام تحديات جسام، وبالتالي فإن الأمر يتطلب التدخل السياسي من أجل وضع الأمور في نصابها لضمان استكمال المسار التعاوني الفنى القائم.

واكد الوزير الإثيوبي على التزام بلاده بالتعاون مع مصر من أجل استكمال المسار الفني الثلاثي والانتهاء من الدراسات في موعدها، وعلى التزام بلاده باتفاق إعلان المبادئ الثلاثى.

وشدد الوزير الإثيوبى على ضرورة أن تكون العلاقة بين الشعبين على أعلى مستوى، داعيا للعمل بشكل مكثف فى العديد من المجالات، مؤكدا أن رسالته للشعب المصرى وهى أنه لا يمكن العيش إلا سويا لأننا مرتبطين بمصير واحد بين الشعبين المصرى والأثيوبى.وأوضح أن بلاده لن تعمل ضد شعب مصر ولدينا مصلحة استغلال مواردنا الوطنية ولا يمكن لمصر ان تضر ايضا بمصالحنا.

اكد الوزير شكرى خلال اللقاء على التزام مصر الكامل بدعم وتعزيز المسار التعاونى القائم بين البلدين، معربا عن اهتمام مصر باستضافة اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين البلدين فى أقرب فرصة ممكنة، ومتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين الرئيس السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبى خلال الفترة المقبلة، وبما يخدم مصالح الأجيال القادمة، وترحيبه بالروح الإيجابية القائمة بين البلدين، التى عكسها إطلاق سراح المواطنين المصريين الثلاثة فى إثيوبيا مؤخرا، كما أكد الوزير شكرى على أهمية التنسيق بين البلدين فى كافة الأطر الإقليمية والدولية، خاصة فى ضوء العضوية المشتركة لهما فى مجلس الأمن.

وأكد الوزير الإثيوبى على اهتمامه بتنفيذ ما تم التوقيع عليه بين الجانبين من اتفاقيات ثنائية، مشيرا إلى حرصه على التعاون مع نظيره المصرى عن قرب لتعزيز التعاون وتوثيق العلاقات الثنائية، لاسيما وإن الرسائل المتبادلة بين البلدين منذ تولى الرئيس السيسي المسئولية تعكس روحا إيجابية للغاية وإرادة سياسية قوية لإحداث نقلة نوعية فى العلاقات بين البلدين، وهو ما يشكل أولوية لإثيوبيا خلال الفترة المقبلة، وأكد وزير خارجية اثيوبيا فى هذا الإطار، التزام بلاده بالمسار الثلاثى لمفاوضات سد النهضة.

 

نقلا عن مركز معلومات المجلس

شاهد أيضاً

لجنة الدراما بالأعلى للإعلام تستضيف رئيس الرقابة على المصنفات

إطلاق مبادرة لدعم وتشجيع المواهب الناشئة في الكتابة الدرامية عقدت لجنة الدراما التابعة للمجلس الأعلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *