خصص المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لجنة منبثقة عن لجنة الدراما لمشاهدة جميع الأعمال الفنية التي ستعرض خلال الشهر الكريم ورفع تقرير بها.
انتهت لجنة الدراما من إعداد المعايير الخاصة بالأعمال الدرامية المعروضة التي تستهدف التصدي للفوضى الأخلاقية بدراما رمضان، وكانت أبرز معايير لجنة الدراما منع كل ما يحبذ أو يروج للتدخين أو يتضمن الإساءة للمرأة، ووقف الأمور الخاصة بالإساءة للعقائد أو التحريض على العنف.
وقد حذر المجلس الأعلى للإعلام القنوات الفضائية من عرض أعمال دون إجازتها من قِبل جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، كما شدد رئيس المجلس الأعلى للإعلام على عدم التساهل في تطبيق القانون ومنع عرض أي منتج درامي قبل الحصول على التصريحات الرقابية بكل مراحلها.
في ضوء ما سبق كان لقناة النيل للأخبار وبرنامج “همزة وصل” تقريراً مفصلاً حول تساؤل هام وهو: ما هو دور الرقابة والإعلام في منع عرض الدراما المسيئة في شهر رمضان المقبل؟ وتوجهت المذيعة “حنان الخولى” بسؤالها للمخرج “محمد فاضل ” رئيس لجنة الدراما بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مداخلة هاتفية، وفي بداية حديثه قام “فاضل” بتحية البرنامج لتناولهم موضوع الرقابة على الأعمال الفنية خاصة هذه الأيام.
قال “محمد فاضل” إن الواقع الدرامي الحالي الذي نعيشه يحظى بإيجابيات أكثر مما نتوقع، ولكن انسحاب الدولة من إنتاج الأعمال الفنية منذ عام 2011 أفسح المجال لكل من هب ودب، مما أدى إلى انحسار الفن الراقي الجميل كما أحدث نوع من عدم التوازن.
وتابع “فاضل”: منذ عدة سنوات وصل عدد الملسلسلات التي يقوم بإنتاجها القطاع الخاص وقطاع الإنتاج التابع لإعلام الدولة ما يقارب ال 30 إلى 40 مسلسل سنوياً، ورغم أن الأعمال البارزة مثل ” أبو العلا البشري” والراية البيضا” كانت من إنتاج خاص، فلم يكن هناك أي مشاكل تذكر مع الرقابة ولم تواجه سوى بعض المشاكل البيروقراطية.
وأشار رئيس دراما الأعلى للإعلام إلى أن البعض يعامل الدراما التليفزيونية كما لو كانت سلعة يتصرفون بها كما يحلو لهم ولكنها سلعة ذات طبيعة خاصة، وأرى أن كلمة حرية مطلقة تمثل الفوضى، فأنت حر ما لم تضر، لذلك قام المجلس الأعلى للإعلام بوضع معايير خاصة بالأعمال الدرامية طبقاً للقانون، وأكد فاضل على ضرورة أن يدرك الجميع أن المجلس ليس مجلساً حكومياً مثل المجلس القومي لحقوق الإنسان بل هو مجلس حلف اليمين أمام مجلس النواب، إذن فهو جهاز شعبي يحافظ على حقوق الشعب وأخلاقياته ويطلق العنان لحرية الإبداع لسبب بسيط،وهو أن اللجنة ليست مشكلة من مجرد موظفين عاديين بل من شخصيات كلهم إبداع.
ولدى سؤاله عن رأيه في الإنتاج الضخم والأرقام الفلكية التي يتم رصدها لإنتاج الأعمال الدرامية، والذي وصل إلى ما يقرب من 2 مليار و200 مليون جنيه، أجاب “فاضل”: أعتقد أنه لابد أن تطلق الأجهزة المعنية والرقابة الإدارية وأجهزة غسيل الأموال نظرة على ذلك وهذا ليس اختصاصى، ولكن من واقع خبرتي كمخرج أو كمنتج، أرى مبالغات غير طبيعية تحدث وهذا لا يسمى إنتاج.
وفي سؤال آخر هل سنشعر بتغيير حقيقي على أرض الواقع أو إلى حد ما بين الدراما الرمضانية في 2017 عن 2018 ؟ وأجاب فاضل: أعتقد سنرى فرقاً ولكن ليس كبير، وذلك لأن اللجنة بدأت ممارسة مهامها أواخر ديسمبر أي قبل رمضان بخمسة أشهر فقط وحاولنا خلال تلك الفترة معرفة ماهية العلاقة بين اللجنة وجهاز الرقابة على المصنفات الفنية، أما دور المجلس الأعلى للإعلام من خلال لجان الرصد التي شكلها ولكنه لم يطبق العقوبات.
وذكر “محمد فاضل” مطالبة أصحاب القنوات بمساندة المجلس لهم بأن تصل الأعمال إليهم قبل رمضان بوقت كاف حتى يستطيعوا مراجعتها، وأن يكون هناك نوع من التوجيه للمنتجين والمؤلفين وصناع الدراما لمراعاة المعايير الموضوعة.
وفي نهاية مداخلته، توجه “فاضل” بنصيحة إلى القائم على العمل الفني بأن يضع في اعتباره أن مشاهدي عمله هم أولاده وأخواته وأسرته، ولابد من وجود رسالة ذات محتوى يصل للمشاهدين الذين يقدرون بالملايين يشاهدون التليفزيون، وأشار إلى أنه توجد معايير إظهار مشاهد المخدرات ومشاهد دعاية للتدخين، ومصر شريك في معاهدة دولية بمنظمة الصحة العالمية لمنع ظهور هذه المشاهد “.
المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام – الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام المصري