من حق الرئيس عبدالفتاح السيسي أن يُباهي العالم أجمع بهذا القدر الهائل غير المسبوق من الإنجازات التي تحققت على مدى السنوات الأربع الماضية، ومن حق المصريين أن يفتخروا بهذا العمل المدهش الذي يكاد يكون مُعجزة نراها ونتابعها كل يوم على أرض الواقع، من حقهم أن يفاخروا بهذا الإنجاز المهول لأنه جاء نتيجة كدهم وعرقهم ليؤكد لكل العالم أن المصريين قادرون على صنع المعجزات في ظل قيادة وطنية شجاعة مُصممة على إعادة بناء مصر من جديد مهما يكن واقعها الراهن.
أنجز المصريون خلال 4 سنوات 8 آلاف مشروع بقيمة تريليون و600 بليون جنيه، رفعت حجم الكهرباء من 20 ألف ميجاوات عام 2014 إلى 45 ألفًا، وبدلًا من شُح الكهرباء الذي كنا نُعانيه قبل 4 سنوات أصبح لدى مصر وفرة في الطاقة تُغطي كل مشروعات مصر، وأقاموا 5900 كيلو مترًا جديدة من الطرق و250 كوبري و6 محاور جديدة على النيل صنعت شبكة الطرق القومية التي غيّرت وجه الحياة على أرض المحروسة، وسهّلت للناس حياتهم وأعمالهم بصورة يحسها ويُدركها كل مواطن، وفي مشروعات الإسكان كان كل ما تحصلت مصر عليه على امتداد 9 سنوات قبل عام 2014 لا يزيد على 383 ألف وحدة سكنية، لكنها أقامت ـ على مدى السنوات الأربع الماضية مليوني وحدة سكنية بينها 730 ألف وحدة للإسكان الاجتماعي مُدنًا جديدة مُتحضرة تسُر الناظرين، طعمًا آخر لسكانها الجدد تحلو معه الحياة في هذا المنظور الفائق الجودة، العامر بالخدمات يسُر القلب والفؤاد، أقام المصريون أيضًا 56 محطة تحلية لمياه البحر في جميع الشواطيء في الجلالة والعين السخنة والعلمين وشرق بورسعيد وجنوب سيناء ومرسى مطروح والطور، كل محطة تنتج 30 ألف متر مكعب يوميًا للشرب والزراعة، وتنتج جميعًا 945 مليون متر مكعب سنويًا، وهو رقم يقرب من المليار متر مكعب يسد الفجوة المائية التي كانت تعيشها معظم هذه المناطق.
والأكثر عظمة وإنسانية وكبرياء وإرادة، هذا التصميم الشديد من جانب الرئيس عبدالفتاح السيسي على الخلاص من كل العشوائيات السكنية التي تتاخم الآن كل مدينة مصرية وأولاها القاهرة، والذي ينبغي أن يقابله تصميم الشعب المصري على ألا يعود إلى هذا الخطأ الفادح والمكلف مرة أخرى، وتصميم الحكومة المصرية على ضرورة أن يسبق التخطيط المسبق رغبات الناس، ولأن العشوائيات تؤذي كرامة المصريين وتخدش كبرياء السيسي فإن الحل الوحيد هو الإزالة التامة وبناء أحياء جديدة تليق بالمصريين، مثلما حدث في أسمرات (1) وأسمرات (2) التي تضم الآن 11 ألف وحدة سكنية وسيحدث في أسمرات (3)، ومثلما يحدث في المحروسة التي تضم الآن 3229 وحدة، وأهالينا التي لا أتذكر عدد وحداتها، لكن المؤكد أنها ترقى بحياة سكان العشوائيات إلى مستوى إنساني، نظيفة وأنيقة مفروشة بذوق وبساطة لا ينفع معها أن يأتي الساكن الجديد بكراكيبه القديمة، هبطت أعداد الأحياء العشوائية في القاهرة من 46 منطقة إلى 26 خلال 4 سنوات، ولهذا يبدو الرئيس السيسي واثقًا من إمكان أن يُنهي العشوائيات من كل ربوع مصر في غضون السنوات الأربع القادمة، فهل تعود ريمة إلى عادتها القديمة أم نتيقن أن حياتنا القديمة في العشوائيات هي والعدم سواء. لن أتكلم عن جهود مصر في القضاء على فيروس (سي)، ولا عن جهودها في ضرورة إحداث نهضة تعليمية تُمكّن شباب مصر من أن يُحسن استخدام عقله بدلًا من الحفظ والاستظهار، ولا المدن الجديدة في العلمين والمنصورة والإسماعيلية وشرق بورسعيد و10 مدن أخرى في الصعيد والدلتا، ولا عن الكهرباء ومياه الشرب النقية التي تُغطي أكثر من 97 في المائة من مساحة مصر أو الصرف الصحي الذي يُغطي مختلف المدن ويصل إلى 44 في المائة من القرى المصرية على مدى السنوات الأربع القادمة، ولكنني فقط أذكر بأحوالنا قبل 4 سنوات إن كنا نسينا أو أهملنا، لا كهرباء ولا تليفونات والمياه شحيحة لا تصل لأبعد من الدور الأول، والسكك الحديدية مُعطلة، ومياه الصرف الصحي تُغطي معظم شوارع المدن، والناس تمشي فوق قوالب الطوب على الأرض وقد شمّروا ملابسهم خوفًا من بلل المجاري، وأزمات الخُبز تكاد تكون معارك يومية يسقط فيها العديد من الضحايا، بما يؤكد أن الأوضاع قد اختلفت، وأن الصورة تتحسن، وأن الشمس تطلع كل نهار على المزيد من التقدم والإنجاز..، بالطبع لا تزال صعوبة الحياة مستمرة ولا تزال أسعار معظم السلع تكوي الجميع، لكن قدرة الإنسان المصري على تحسين جودة حياته تزداد على نحو مطرد، والجميع يدبّر رزقه، ويتفنن في أكل عيشه ويبتكر ألوانًا جديدة من العمل تساعده على تحمل أعباء الحياة، والأهم في الصورة أن فرص العمل تزيد وتتسع لملايين القادمين الجدد إلى سوق العمل.
المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام – الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام المصري