قال الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام :”إن المجلس مسئول بحكم القانون عن تثبيت القيم المهنية الصحيحة لكل من الصحافة والإعلام فرغم الظروف الصعبة التي مرت بها الصحافة في فترة حكم جماعة الإخوان المسلمين تلك الفترة التي اتسمت بفوضى شديدة اختلطت فيها الأمور حتى أصبح من الصعب أن ترى الحدود المنظمة للأشياء حيث تم الاعتداء على القانون وتداخلت القضايا في بعضها البعض وضاع على مصر على الأقل سبع سنوات عانت فيها من انهيار اقتصادي وتوقف لعجلة التنمية إلى أن تم تصحيح الوضع في يونيو وتولي الرئيس السيسي الحكم في البلاد ” .
وأضاف “مكرم” في حوار له ببرنامج “حوار خاص” على قناة النيل للأخبار قائلًا:”حاول الإخوان الاستيلاء على فكر الصحافة ومعاداة الآراء المخالفة إضافة إلى معاداة القضاء وكافة مؤسسات الدولة ، كل هذا لأنهم تصوروا خطأً إن حكمهم لمصر سيدوم لأكثر من 500 سنة ولكن حدث ما حدث وقام الرئيس السيسي وشعبه بإنهاء حكم المرشد وجماعة الإخوان المسلمين وخرج أكبر حشد شعبي في تاريخ مصر قدره الأجانب في حدود 40 مليون نسمة”.
وتابع رئيس الأعلى للإعلام:” كان لتلك الفترة العصيبة آثارًا سلبية على البلاد عامة والصحافة على وجه التحديد وتصور البعض إن سلطته مطلقة وإن كل شئ مباح وإن السب والقذف جائز، ولك أن تختلف مع شخص فيتحول الخلاف إلى عداء وضاعت حتى المعايير المهنية المتعلقة بالمصداقية إلى أن صدر قرار بإنشاء المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
وأوضح مكرم محمد أحمد إن الهدف من إنشاء المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام هو ألا تكون الصحافة جزءًُا من السلطة التنفيذية مشيرًا إلى أن المجلس يعمل منذ إنشائه على تطبيق المواثيق المهنية في الصحافة . وأعرب عن أمله في أن تكون المعايير المهنية والأخلاقية التي تحكم التليفزيون والصحافة واحدة .وأكد على أن الصحافة المصرية بخير وبرغم كل المشاكل المتراكمة عليها فهى أحسن الصحافات العربية الموجودة في الشرق الأوسط وأقواها .
ويرى “مكرم” إن التنوع مطلوب وضروري ولكنه لا يعني أن نفكك المجتمع ،ويجب التنوع في الآراء حتى نلتزم وهنا مشكلتنا الأساسية هى غياب الحرفية، فمشكلات الصحف القومية غير مشكلات التليفزيون غير مشكلات التواصل الاجتماعي.
ينبغي أن تسارع الدولة بإنشاء نقابة للإعلاميين وبإصدار ميثاق شرف يحكم إعلامنا ، كيف لنا أن نترك المساحات الشاسعة بالفضائيات بدون ضابط أخلاقي وبدون نقابة وبدون قانون حتى الآن ، وأطالب السيد الرئيس بسرعة إصدار القوانين المتعلقة بالمجموعة المشرفة على اللجنة القومية للصحافة واللجنة القومية للإعلام إلى أن يصدر قانون الإعلام وقانون الإعلام الموحد.
ولدى سؤاله كيف يمكننا تحقيق الالتزام الخلقي والالتزام المهني والحرفي ومعرفة أصول المهنة ؟أجاب سيادته : بوسائل عديدة كتدريب الصحفيين على المهنة وبالفعل قام المجلس بتدريب ما يقرب من 120 صحفي وإعلامي وسنقوم بتدريب 120 آخرين خلال الفترة المقبلة على الحرفية والمصداقية والحيادية .
وردًا على سؤال حول قائمة الفتوى التي أعلنها المجلس، قال مكرم إن الأزهر هو الذي طلب من المجلس ألا يفتي أحد إلا من خلال قائمة يسميها الأزهر نفسه ، وقد اقتصر دور المجلس على توجيه التنبيه لجميع الشاشات بالالتزام بأن يكون الإفتاء لهؤلاء أما الحديث في الدين فمتروك للكل لأنك عندما تفتي فأنت تتحمل مسئولية ذلك، وإذا كانت الفتوى خاطئة فبالتالي الوسيلة التي نشرت هذا الإفتاء على الملأ خاطئة .
وأكد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام على أن المجلس يسعى جاهدًا من أجل شاشة نظيفة خالية من القبح وجورنال نظيف خالي من السقطات وتابع :” نتعاون مع الهيئات الأخرى لتحقيق ذلك باعتباره هدفنا الوحيد ، لهذا قام المجلس بإنشاء لجنة لضبط أداء الإعلام الرياضي يرأسها” فهمي عمر” ومجموعة من الناقدين الرياضيين ،وفهمي بقيمه الأخلاقية وبلغته الجميلة وبتاريخه الطويل إضافة كبيرة ،وقمنا بإنشاء لجنة للدراما برئاسة المخرج الكبير “محمد فاضل” ومجموعة من المبدعين وسينضم إليهم قريبًا السيناريست الكبير “وحيد حامد “وتعاونا مع الأزهر الشريف ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف لضبط المسائل الفقهية.
وفي نهاية حواره أشار مكرم إلى أن الرئيس السيسي قال فترتان فقط وإن كل فترة أربع سنوات وبعد الفترة الثانية لانتخابات الرئاسة سوف تكون هناك بالضرورة انتخابات تنافسية قوية حتى نصل إلى المرشح الأصلح ،وواجبنا كإعلام أن نساعد بالحيادية والمصداقية.
المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام – الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام المصري