في أول عملية تدريبات عسكرية مشتركة تضم 6 دول عربية، نواتها التحالف الرباعي الذي يضم مصر والسعودية والإمارات والبحرين، تحمل اسم درع العرب، وتستمر لعشرين يومًا في قاعدة محمد نجيب العسكرية، اصطفت قوات مصر والسعودية والإمارات والبحرين والأردن والكويت على حين شاركت المغرب ولبنان في هذه التدريبات بصفة مراقب، وقال المتحدث العسكري باسم القوات المصرية إن التدريبات التي تتم لأول مرة بهذا العدد من الدول العربية والحجم الكبير للقوات المشاركة تهدف إلى تنمية وترسيخ أواصر التعاون العسكري بين القوات المصرية والقوات المسلحة للدول العربية، وأن رئيس الأركان المصري محمد فريد قام بالمرور على كل الأنشطة البرية والبحرية والجوية المخطط لها، وأن التدريبات المشتركة شملت أنشطة عسكرية في أعمال الإخفاء والتمويه واستغلال طبيعة الأرض وأعمال الكمين والإغارة، كما شملت مهاجمة بؤرة إرهابية مسلحة داخل منطقة سكنية حدودية، بالإضافة إلى إدارة أعمال القتال بين مختلف الأسلحة البحرية والجوية والبرية وقوات الدفاع الجوي، كما شاركت الطائرات والمقاتلات متعددة المهام في أعمال الاستطلاع والتصوير الجوي وتأمين عمليات الإسقاط الجوي للقوة الرئيسية للسيطرة على محاور الاقتراب السكنية وقطع وعزل الإمدادات الخارجية. وترافق مع التدريبات ندوة عسكرية مشتركة ناقش خلالها قادة القوات التحديات التي تواجه العالم العربي من المنظور العسكري، وسبل التنسيق والعمل العسكري العربي المشترك، قال فيها رئيس هيئة التدريب في القوات المصرية إن درع العرب يعد أرقى التدريبات على مستوى الوطن العربي ويستخدم كل ما هو حديث وجديد من الأسلحة والمعدات المتطورة في أول تدريب عربي خالص يجري على أرض مصر، في إطار سلسلة مناورات عسكرية عربية مشتركة جرت أخيرًا، آخرها تبوك 4 التي جرت في أكتوبر الماضي، وما يضاعف من أهمية التدريبات المشتركة أن دول المنطقة تجرى الآن مراجعة شاملة لسياستها الدفاعية بهدف تقوية جيوشها ورفع جاهزيتها، كما أكد اللواء محمد الشهاوي مستشار كلية القادة والأركان أن درع العرب (1) هو باكورة للقوة العربية، قوامها الأساسي قوات النخبة التي تتشكل من قوات الصاعقة ومكافحة الإرهاب والصاعقة البحرية والقوات الخاصة التي تأخذ الحيز الأكبر من اهتمامات المناورات المشتركة، ومن المؤكد أن درع العرب (1) تشكل بداية جادة وحقيقية للعمل العسكري العربي المشترك، ونواة صلبة للقوة العربية المشتركة.
> بطولة سامح النعماني: يستحق اسم الشهيد البطل ساطع النعماني نائب مأمور قسم بولاق الدكرور أن يكتب بحروف من ذهب فوق لافتة ميدان النهضة أمام مدخل جامعة القاهرة، لأنه ما من اسم آخر يستحق هذا الفخار، هو واحد من أبطال الشرطة تلقى أثناء وجوده في عمله إخطارًا بأن جماعة الإخوان التي احتلت ميدان النهضة ليكون لها بؤرة اعتصام ثانية في الميدان، إضافة إلى اعتصامهم في جامع رابعة العدوية تتحرش بسكان حي بين السرايات، غادر العقيد مكتبه إلى كوبري ثروت حيث تجمّع أهالي حي بين السرايات المجاور لجامعة القاهرة، سألهم في إيه، ردوا هناك ملثمون مسلحون يطلقون النار عند أسوار الجامعة، طلب منهم أن يعودوا إلى حيّهم وألا يشتبك أي منهم مع الملثمين، وظل يجري ما بين كوبري ثروت وشارع المرور يحث الأهالي المتجمعين على العودة إلى شارع المرور والتزام بيوتهم في بين السرايات حفاظًا على حياتهم، وخلال سعيه المتكرر ما بين ثروت وشارع المرور طلبًا لعودة الأهالي تلقى البطل رصاصة قناص من جماعة الإخوان المحتشدة في ميدان النهضة في وجهه ظن في البداية إنها مجرد طوبة، وعندما تحسس وجهه لم يجد عينه بينما وجهه غارق في الدماء، سارع الأهالي بنقل البطل على موتوسيكل إلى مستشفى بولاق الدكرور ليبدأ رحلة علاج طويلة حملته إلى لندن مرتين، آخرها قبل أسبوعين بصحبته شقيقه وبرغم نجاح جراحته الأخيرة إلا أنه تعرض لانتكاسة في غرفة الإفاقة ذهبت بروحه الطاهرة إلى بارئها. ومن المؤكد أن كثيرًا من المصريين لا يزالون يذكرون البطل عندما رأوه لأول مرة في يوليو 2015 يحكي قصة إصابته ببساطة توصدق ألهبا أكف المصريين بالتصفيق الحاد، كما شاهدوه ضمن المدعوين للمشاركة في افتتاح العديد من المشروعات الكبرى، وعندما تم إطلاق اسمه على مدرسة إعدادية في حى بولاق الدكرور الذي خدم فيه وسط فرحة أهالي الحي اعتبر العقيد المصاب ذلك اليوم أسعد أيام حياته.. رحم الله الشهيد البطل ساطع النعماني وأسكنه فسيح جناته.
الأهرام
المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام – الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام المصري