قال مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس و الأعلي لتنظيم الإعلام إن كل المؤسسات الإعلامية الوطنية تعمل بتكاتف لتثبيت دعائم الدولة المصرية ولإحباط مخططات إفشال الدولة.
أوضح “مكرم” أن مصر تواجه حربا شرسة من الإرهاب الموجه من الداخل والخارج والذي تموله قطر، مشيرًا إلى أن جهود مصر ضمن الرباعي العربي تأتي لمواجهة إفشال مخطط قطر لضرب مصر ويأتي الإعلام المصري بدوره لفضح مخططات هذه الدول.
أضاف رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أن مصر ستظل ناجحة بقيادتها الواعية وهناك مؤشرات توضح تقدمها رغم الصعوبات والعمليات الممنهجة ضدها، وطالب “مكرم” الإعلام أن يرتقي بلغته ومهامه لمواجهة التحديات الصعبة ولتوعية الشعب من المخططات التي تهدف لتمزيقه وإفشال وعيه.
صناعة الدولة الفاشلة “مفاهيم وآليات المواجهة”
ــــــــــــــ
مقدّمة:
يستخدم مصطلح الدولة الفاشلة من قبل مختلف وسائل الإعلام في العالم، بوتيرة أسرع من السابق، إذ استحضر بقوّة خلال فترة ما سمّي بالربيع العربي، وتمّ إطلاق هذه التسمية من قبل دول وهيئات ومؤسّسات حكومية وغير حكومية، على دول عربية وغير عربية، بهدف التأثير في أوضاع هذه الدول من دون استعمال القوّة العسكرية، وذلك في إطار ما سمّي بالجيل الرابع من الحروب غير المتماثلة.
كما دفع التطور الحاصل في وسائل الاتصال والتكنولوجيا، إلى استخدام تعبير الدولة الفاشلة للتأثير سلبًا في الرأي العام الدولي والإقليمي والمحلي، لناحية نظرة هذا الرأي الدونيّة إلى الدولة المسمّاة فاشلة، واعتبارها غير مؤهلة لتكون جزءًا من المنظومة الدولية، وبالتالي زعزعة ثقة الدول والمؤسّسات والأشخاص بالتعامل معها في مجالات شتّى.كما شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في جلسة “صناعة الدولة الفاشلة: في إطار فعاليات اليوم الثانى للمؤتمر الوطنى الدوري الرابع للشباب في الإسكندرية.
تثبيت أركان الدولة:
أكد الرئيس فى المؤتمر أن الإستراتيجية التي تم تبنيها خلال الفترة الماضية سعت إلى تثبيت أركان الدولة المصرية والتصدي إلى محاولات هدمها، مشيرًا إلى أن تلك الإستراتيجية تهدف إلى معالجة كافة الأسباب التي تؤدي إلى إسقاط الدولة.
وأشار الرئيس إلى أن ما شهدته بعض الدول المحيطة من أحداث وفوضى ساهمت في زيادة وعي الشعب المصرى بخطورة الوضع، مشيرًا إلى ضرورة وضع إستراتيجية متكاملة لرفع الروح المعنوية، وموضحًا أن تنفيذ مشروع قناة السويس الجديدة كان يستهدف تنمية الشعور الوطني بجانب العائد الاقتصادى .وأكد الرئيس استعداد الدولة للمشاركة في إنتاج فنى وسينمائى في إطار إستراتيجية متكاملة .
أهمبة دور وسائل الإعلام والتعليم في تشكيل جبهة ممانعة للتصدي لمحاولات قوى الهدم:
وأشار الرئيس السيسى إلى أهمية تشكيل جبهة ممانعة للتصدي لمحاولات قوى الهدم، مشيرًا إلى أهمية دور الإعلام والتعليم في تشكيل تلك الجبهة للحفاظ على الدولة، وأكد أن الجيش كان له دور هام في دعم وتثبيت الدولة المصرية خلال الفترة الماضية، موضحًا أن التاريخ هو الذي يتذكر أهمية هذا الدور في الحفاظ على مقدرات الدولة وأمن وسلامة الشعب المصرى.
طالب الرئيس عبدالفتاح السيسي الإعلام بالحديث عن أهمية مسار الإصلاح الاقتصادي، الذي اتخدته الدولة، وذلك في كلمته بحفل ختام المؤتمر الوطني للشباب في الإسكندرية. وقال: “مصيدة العوز اللي بيحاولوا دايما يحطونا فيها، واللي هيترتب عليها ضياع التعليم والصحة والمستقبل وإفشال الدولة يؤدي لمزيد من العوز، وعشان كده كان لازم المصيدة نكسرها، وناخد الإصلاح الاقتصادي لمجابهة محاولات إفشال الدولة المصرية وهدم الدولة المصرية، والموضوعين دول ما يغيبوش عننا أبدا، وبطالب الإعلام والمثقفين والإعلام بعمل أسبوع للموضوعين دول، وعرفوا الناس الحكاية أكتر”. وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسى إستعداد الدولة لدعم إنتاج عمل سينمائي في مواجهة محاولات هدم وإضعاف الدولة.
ودعا الرئيس السيسي وسائل الإعلام، لتشكيل “فوبيا” ضد ما يسمى إفشال الدولة المصرية، حفاظا على الوطن، مؤكدًا أن الدولة تسعى لمعالجة كل الأسباب التي تؤدي لإفشالها، وتسعى لعمل دعم معنوي للمواطنين بمشروعات مثل قناة السويس.
استخدام الوسائل التكنولوجية والإعلامية كادوات لحروب الجيل الرابع:
بدأت الجلسة بعرض لأحد الشباب حول تطور مفهوم الحروب، حيث كانت في الماضي تتخذ شكلا تقليديا يتمثل في القتال بين الجيوش في ميادين المعارك، ثم تطورت لتهدف إلى إحداث ضعف وأزمات داخلية في الدول وإضعاف قدراتها المعنوية وطمس هوية المجتمع، وهذه العناصر تحول الدولة من قوية إلى ضعيفة ثم إلى فاشلة ثم إلى دولة عرضة للانهيار، ما يمثل خطرا على دول الإقليم والعالم ويهدد بتحول سكانها إلى لاجئين، ويمهد الطريق أمام القوى الخارجية للتدخل.
وتم عرض فيلم يوضح أن الإعلام كان في السابق مجرد أداة لنقل اخبار الحروب، أما الآن فقد أصبح لاعبا رئيسيا في الحروب، وإدارة للمعارك عن بعد لتقسيم الدول أو إضعافه، كما يوضح مسار الحروب منذ القدم والتي أسهمت في تغيير خريطة العالم، حيث ظلت الحروب لفترات طويلة تعتمد على الجيوش التقليدية النظاميةوهو ما يعرف باسم”حروب الجيل الأول”، ثم جاءت”حروب الجيل الثاني” مع الحرب العالمية الأولى مع استخدام قوة نارية هائلة بالمدفعية، وظهرت “حروب الجيل الثالث” مع الحرب العالمية الثانية عن طريق الهجمات الخاطفة والمناورات التي تقوم على السرعة والمفاجأة والتشويش الذهني للعدو، وتلى ذلك الحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة مع مواجهات غير مباشرة بينهما في مناطق العالم. ثم ظهرت “حروب الجيل الرابع” التى تهدف الى هدم الدولة داخليًا دون الحاجة لتحركات عسكرية، من خلال بث الفتن وإثارة الفوضى وطرق هدم المؤسسات الكبرى التى تشكل أعمدة أى دولة فى العالم، باستخدام مجموعة من الوسائل التكنولوجية والإعلامية والأمنية لتحويل الحرب إلى صراع بين الدولة ومجموعات مسلحة لتحقيق التفتت الداخلي وإرغام العدو على تنفيذ إرادة القوى الخارجية، وهي تعتمد على وسائل نفسية أكثر منها عسكرية مثل إثارة التمرد وحرب العصابات والحصار الاقتصادي وضرب الأسواق .
آليات مواجهة الدولة الفاشلة:
• وجود قيادة حكيمة رشيدة قوية لإرساء قواعد القوة في المجتمع والدولة.
• التعافي الأمني لحماية الدولة وتأمين قدرتها على البقاء في الإقليم الجغرافي.
• القضاء على الجماعات الإرهابية، ودعم البناء الفكري والتوافق المجتمعي.
• التحول إلى دولة مؤسسات، وإدخال إصلاح اقتصادي وإقامة مشروعات كبرى للقضاء على البطالة.
• وجود مشاركة سياسية حقيقية من جانب المواطنين.
• تعزيز العلاقات الخارجية.
• إعادة منظومة القيم لبناء مواطن إيجابي في مجتمع منتج .
أبرزما تم مناقشته:
ناقشت الجلسة أساليب قوى الهدم في نشر الفوضى والمفاهيم الهدامة للقضاء على الدول. ودور القوى الناعمة والأدوات التي يمكن اللجوء إليها للتصدى لتلك المحاولات سواء من خلال الفن والثقافة والتعليم. فضلا عن أهمية الإعلام القادر على تصحيح المفاهيم التي تنشرها قوى الهدم.
أكد د/عبد المنعم النشاط أستاذ العلاقات الدولية:”أن مصر ظلت دائما عبر التاريخ عصية على الانهيار بفضل قوتها الصلبة واتساع حدودها وموقعها الجغرافى الإستراتيجي المميز الذي حباها به الله، إلى جانب أن قناة السويس القديمة والجديدة منحتها مزيدا من الأهمية على الساحة الدولية .وأضاف أن القدرات الاقتصادية المتميزة للدولة والقدرات الإنتاجية وتنوع الأنشطة الاقتصادية والسوق الواسعة والبنية التحتية المتميزة والمشروعات الكبرى تربط أوصال الدولة كل ذلك ساعد على بروز مصر كقوة إقليمية مهمة، إلى جانب القدرات العسكرية الكبيرة والتدريب والمناورات المشتركة والتسليح الحديث .
كما ركز د/ مدحت العدل على أهمية القوة الناعمة في الحفاظ على قوة الدولة وتنميتها، وقال أن السينما المصرية كان لها تأثيرها في الماضي على المجتمعات العربية ولكن هناك محاولات منذ عشرين عاما على سحب نفوذ وقوة السينما المصرية، داعيا مؤسسات الدولة إلى التدخل لدعم صناعة السينما وإنتاج أفلام كبرى عن حرب السادس من أكتوبر وشهداء الإرهاب.وأشار إلى ان هناك مشكلات تعاني منها السينما المصرية ، كما طالب بإنتاج أفلام جيدة وذات مستوى رفيع وتقليص أعداد الأفلام التي توصف بـ الرديئة.
دعت نهى النحاس مدير الإعلام بالنادي الدنماركي إلى ضرورة وجود إعلام مستقل ومهني، والانتهاء من قانون تداول المعلومات حتى لا تستغل أطراف خارجية غياب المعلومات وتقوم بدس معلومات كاذبة، إلى جانب العمل على تدريب الشباب على فلترة الرسائل القادمة والتعامل معها على أنها قابلة للتحقق منها.
ودعا الكاتب الصحفي يسري الفخراني إلى إعادة منظومة القيم وكيان الأسرة المصرية التي كانت تربي النشء على الخصال الحميدة وحب الوطن والانتماء، كما دعا إلى إطلاق مبادرة للإبداع في جميع المحافظات .
وأوضح د/ ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات أنه ليس هناك في القانون الدولي مصطلح الدولة الفاشلة، مشيرا إلى أن هذا المفهوم تستخدمه الدول الكبرى من أجل تفتيت المجتمعات وتحقيق مصالحها.وفيما يتعلق بتغيير الصورة الذهنية لمصر في الخارج أوضح رشوان أنه يجب أن تثبت انها دولة آمنة، وهذا يتطلب تنفيذ إستراتيجية متكاملة تشارك فيها الدولة والمجتمع المدني والفن .
المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام – الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام المصري