أكد السفير “حمدي لوزا” نائب وزير الخارجية للشئون الإفريقية، التزام مصر بمواصلة دورها في تطوير مهام حفظ السلام وتطوير ومراجعة ولايات حفظ السلام وهو ما قامت به بالفعل خلال عضويتها في مجلس الأمن الدولي وستواصل هذه الجهود خلال رئاستها للاتحاد الأفريقي في 2019.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها حمدي لوزا، اليوم في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الإقلیمي رفیع المستوى حول “تطویر أداء عملیات حفظ السلام: من صیاغة ولایة البعثة حتى خروجھا”، والذي ينظمه مركز القاهرة الدولي لتسوية المنازعات وحفظ وبناء السلام .
وأشار نائب الوزير إلى الحاجة للدفع بمستقبل حفظ السلام من خلال فعالية الأمم المتحدة في جميع مراحل السلام وبناء السلام باستخدام كافة أدوات الأمم المتحدة المتاحة.
وقال:”إن هناك حاجة للمضي قدما في هذا الالتزام ولابد أن نستهدف إطارا يشجع التكامل والتجانس من قبل كل الأطراف الفاعلة في مهام حفظ السلام “.. واستعرض الدور الذي تقوم به مصر في هذا الصدد باعتبارها من أكبر سبع دول مشاركة في مهام حفظ السلام.
وأوضح:”مؤتمرنا هو الأول من نوعه الذي يستهدف القدر الأكبر من الفهم لتعزيز مهام حفظ السلام وهو محفل للدول العربية والأفريقية لتسهم في تطوير الأداء المتكامل”، مؤكدا على أن المؤتمر له أهمية كبيرة في إطار إصلاحات حفظ السلام.
واستعرض نائب وزير الخارجية الدور الذى يقوم به مركز القاهرة لتسوية المنازعات في هذا الصدد.
قال نائب وزير الخارجية ، إن هناك تقديرا من جانب قوات حفظ السلام للدور المصري، مؤكدا وجود طلب متزايد لتدريب مصر لقوات حفظ السلام في العالم.
وأشار لوزا – في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر – إلى وجود جهود لترشيد عمل قوات حفظ السلام … مؤكدا أن مصر من أقدم البلدان المشاركة في القوات ، وأن مصر تؤكد دوما على أن تواجد القوات لابد وأن يتزامن مع العمل على تسوية المنازعات.
وأكد “لوزا” أن مصر ترى أن وجود قوات حفظ السلام في البلدان التي تشهد صراعات لابد أن يتم بعد حل الأزمات، مشيرا إلى بذل مصر جهودا كبيرة في الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في هذا الصدد ، وأن الفترة المقبلة ستشهد دورا كبيرا لمصر مع توليها رئاسة الاتحاد الإفريقي .
وأوضح السفير “حمدي لوزا” أن قوات حفظ السلام لا تشارك بالشكل الفعال في حل الأزمات الراهنة بشكل كبير، مؤكدا أن المؤتمر يهدف لمناقشة تطوير عمل قوات حفظ السلام.
وردا على أسئلة الصحفيين .. قال إن مصر تشارك في صياغة قرارات الأمم المتحدة حول عمل قوات حفظ السلام في مجلس الأمن، مشيدا بجهود حل الأزمة بين إثيوبيا وأريتريا وكذلك جنوب السودان فضلا عن الدور المصري لإحلال السلام في مالي.
وأوضح السفير “لوزا” أن الدور المصري في قوات حفظ السلام يعمل على صياغة أسلوب عمل تلك القوات.
وقال إن أهم التحديات التي تواجهها قوات هى توفير المعلومات الاستخباراتية لها للتعرف على أماكن التهديدات ، وأشار إلى تواصل مصر الدائم مع الأمم المتحدة حول مشاركة القوات المصرية في حفظ السلام بالدول التي تشهد صراعات.
ومن جانبه أعرب “جون بيير لاكروا” وكیل السكرتیر العام للأمم المتحدة لعملیات حفظ السلام، عن خالص امتنانه وشكره للمساهمة الكبيرة لمصر في قوات حفظ السلام باعتبارها 7 أكبر دولة مساهمة في قوات حفظ السلام قائلا “إن استعادة وحفظ السلام أصبح من التحديات المتنامية وخاصة في حالات الصراع وفي ظل التوتر العالمي وانتشار الجريمة المنظمة والإرهاب”
وأضاف:”ينبغي مواجهة الصعوبات والتعقيدات لاستعادة السلام، فقوات حفظ السلام تعمل على مساعدة الدول واستعادة الاستقرار، ويجب أن تساهم قوات حفظ السلام بدور أكبر خاصة في الأماكن الصعبة وهو ما يتطلب دعم الدول الأعضاء في قوات حفظ السلام والبالغ عددها 151″.
وأكد “لاكروا” على أن مشاركة المرأة في قوات حفظ السلام يزيد من مساهمتها لذا لابد من تقديم الدعم والتدريب لها قائلا إن قوات حفظ السلام ستظل أداة فريدة تسهم في السلم والأمن ومستقبلها يعتمد على العمل الجماعي.
وقال “ماساكي نوك” سفير اليابان بالقاهرة إن تحقيق أهداف ومهام قوات حفظ السلام يتطلب تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء،مشيرا إلى أن اليابان تساهم بـ100مليون دولار لدعم عمليات حفظ السلام بجانب إرسال خبراء، كما ترسل 201 فردا للمساهمة في قوات حفظ السلام في إفريقيا.
وأكد على اهمية تعزيز دور المرأة في قوات حفظ السلام مما يكون له أثر إيجابي قائلا “إن عمليات حفظ السلام أصبحت معقدة وينبغي أن نعمل على أن تكون أكثر كفاءة وفاعلية ” .
وأكدت أن “كجيرستي فرهولم” مدير إدارة عمليات حفظ السلام بوزارة الخارجية النروجية على أهمية تعاون الدول المضيفة لقوات حفظ السلام مع مهام القوات، وأن تخضع الدول للمسائلة موضحة أن النرويج تساهم وتعمل على تعزيز قدرات قوات حفظ السلام .
وقالت “لاريزا جالادزا” المدير العام لبرنامج عمليات السلام والاستقرار بوزارة الخارجية الكندية “نعمل على دمج المراة في قوات الشرطة المساهمة في عمليات حفظ السلام ونتطلع للتعاون مع الشركاء ، ولابد أن نركز على بناء وحفظ السلام “.
المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام – الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام المصري