قالت د.هدى زكريا أستاذ علم الاجتماع السياسي وعضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والمجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب:” إننا نواجه حرباً شرسة ضد الإرهاب في سيناء من خلال العملية العسكرية الشاملة (سيناء٢٠١٨)، وفي هذا الصدد أتوجه بخطاب شكر للشعب المصري العنيد الذي لا تجد الشائعة مدخلها إليه، فالمواطن المصري عندما شعر بالخطر على وطنه، التف حول جيشه وأعلن في كل موقع من مواقع العمل، تأييده الكامل للعملية العسكرية الشاملة ضد الإرهاب. ويظهر ذلك جلياً من خلال تصريح الباحث الأميركي”جيريمي بانرمان” والذي قال: إنه كلما انتقدنا الدولة المصرية علانيةً كلما زاد التفاف الشعب المصري حولها”، وهذا على غير المتوقع؛ فالشخصية المصرية تزداد عنداً وصلابةً ودفاعاً عن الدولة وتزداد ثقةً بالنفس مع انتشار الشائعات”.
وأضافت “زكريا” خلال لقائها ببرنامج “٨ الصبح” على قناة”DMC” مع “آية جمال الدين” :” يجب علينا أن نقوم بمراقبة اللغة الجسدية لمَن يقوم بنشر الشائعة ؛ لأن مَن يكذب عادة يحاول إبعاد نظره عند الحديث ويمارس الإلحاح، ولكن نلاحظ أن بيان القوات المسلحة حول العملية (سيناء٢٠١٨ ) يصدر بشكل شديد الحسم والدقة وهذا يقلل من فرصة انتشار وتسييل الشائعات حولها.
ولدى سؤالها عما إذا كان هناك وعي مجتمعي لاستخدام “السوشيال ميديا” كوسيلة نافعة؟ أجابت عضو الأعلى للإعلام : في الوقت الراهن، أصبح لدى بعض الناس آليات للدفاع عن الشائعة ومحاولة معرفة مصدرها والتصدي لها ، واتهام مَن يطلقها بالخيانة والكذب وذلك زرع الخوف في قلوب البعض ممَن يطلقون مثل تلك الشائعات، متابعةً “إن محاولة تصحيح الصورة أوالشرح والتفسير لمَن يطلق هذه الشائعات يعتبر مضيعة للوقت؛ فهناك ما هو أهم من ذلك ، وذلك راجع لسبب واضح وهو أن هذا الشخص إما (جاهل) يحتاج للعلم والمعرفة أو (عميل خائن) لن يُجدي الشرح له أي نفع” .
وأشارت “زكريا” إلى وجود نوع آخر من الشائعات تروج باسم الدين وتقف على أرضية مقدسة وهي لا تقل خطورة عن غيرها وفي هذا الشأن يقع العبء الأكبر على مؤسساتنا الدينية لمواجهة هذا النوع الخطير من الشائعات وعدم إتاحة المجال لمَن ليسوا من ذوي الخبرة للحديث مع الناس ونشر أفكارهم الخاطئة في المجتمع.
وفى نهاية حوارها أشادت “زكريا” بتلاحم الشعب المصري في مواجهة الأزمات، كما طالبت بتفعيل دور الإعلام لتعزيز هذا التلاحم، ومحاولة تسليط الضوء بشكل أكبر على الأغاني الوطنية المثيرة للحماس و تزكية حب الوطن، فالمجتمع المصري بكل أطيافه حتى الفئة الأمية منه تدرك حقيقة الأمور من حولها ولم تتلوث فكرياً وتضرب جميع التوقعات حولها، مؤكدة علينا ألا نلعب دور النخبة في المجتمع لكي نقيه من الانسياق وراء تلك الأفكار في السنوات القادمة؛ وأن نعمل على تغيير الأوضاع وبدلاً من أن نتقدم أمام المجتمع ونحاول جذبه خلفنا يجب علينا المرور خلفه ومحاولة دفعه للأمام”.
المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام – الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام المصري