يغادر “مايك بنس” نائب الرئيس الأمريكي” دونالد ترامب ” واشنطن الثلاثاء المقبل في جولة بالشرق الأوسط، يزور خلالها مصر وإسرائيل، في مسعى لنزع فتيل التوتر المشتعل بعد قرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية إن زيارة مايك بنس للشرق الأوسط، رسالة واضحة ومؤكدة من الإدارة الأمريكية علي أن مصر شريكا مهما بشكل كبير في المنطقة, و التأكيد على شراكة مصر مع الولايات المتحدة، على الرغم من توتر العلاقة في أعقاب اعتراف الرئيس الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل , وقد أعلنت الحكومة المصرية إن الرئيس عبد الفتاح السيسي تحدث إلى ترامب وشدد على موقف مصر الثابت تجاه الحفاظ على الوضع القانوني للقدس في إطار المرجعيات الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة.
وأشارت “واشنطن بوست” إلى أن الكثير من الحلفاء الأمريكيين لم يتفقوا مع قرار ترامب، حيث لا توجد سفارة لأى دولة في القدس، حيث أن الإجماع الدولي يؤكد على أن وضع المدينة يجب أن يتقرر في إطار اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وأشارت الصحيفة إلى تخطيط بنس لزيارة إسرائيل أولا، لكنه أعاد ترتيب جدوله بحيث يسافر إلى القاهرة حيث من المتوقع أن يعقد لقاء مع الرئيس السيسي الأربعاء القادم، موضحة إن تغيير الجدول جاء في ظل قرار إعلان القدس عاصمة لإسرائيل.
وذكرت “واشنطن بوست” ، تخطيط نائب الرئيس الأمريكي لبحث مجموعة واسعة من القضايا في مصر إلى جانب عملية السلام ,التأكيد على العلاقات الأمنية القوية بين مصر وأمريكا، ومواصلة الحرب المشتركة ضد الإرهاب، والتأكيد على أن الرئيس السيسي حليف مهم في المنطقة.
وسيستمر بنس ، ثلاثة أيام في المنطقة يزور خلالها مصر وإسرائيل وهو أول مسؤول أمريكي كبير يزور الشرق الأوسط بعد أن غير ترامب السياسة الأمريكية المستمرة منذ عقود وأعلن إن الولايات المتحدة ستبدأ في عملية نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس.
وكان شيخ الأزهر الإمام أحمد الطيب والبابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية قد أعلنا رفضهما استقبال بنس كما كان مخططًا قبل قرار ترامب حول القدس، كما أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه لن يستقبل بنس ردًا على القرار الأمريكي.
وتمثل القدس، ملتقى للمواقع الدينية للمسلمين والمسيحيين واليهود ، وأحد أكثر العقبات الشائكة أمام التوصل لاتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين الذين أغضبهم تحرك ترامب ورفضوا مقابلة بنس. ولا يعترف المجتمع بسيادة إسرائيل على مدينة القدس بالكامل.
وتعتبر إسرائيل القدس عاصمتها الأبدية ويريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقلة في المستقبل واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في حرب عام 1967 وضمتها بعد ذلك في خطوة لم يعترف بها دوليا, كان مسئول أمريكي بالبيت الأبيض قال للصحفيين في مؤتمر عبر الهاتف “لا يمكننا أن نتصور سيناريو لا يكون بموجبه الحائط الغربي “التسمية اليهودية لحائط البراق” جزءا من إسرائيل”.
وأشار مسؤول أمريكي إلى زيارة بنس التي تشكل “نهاية فصل وبداية فصل جديد” في عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.وسيسافر بنس إلى إسرائيل حيث يلتقى بنامين نيتناهو رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس رؤوفين ريفلين كما سيلقى خطابا أمام الكنيست.ومن المقرر أن يصل جاسون جرينبلات مبعوث السلام الأمريكي إلى الشرق الأوسط قبل وصول بنس حيث سيلتقى مع فيرناندو جينتيليني الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام.
المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام – الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام المصري