أكد السيد “علي بن محمد الرميحي” وزير شئون الإعلام بدولة البحرين أن الملتقيات الإعلامية في الوطن العربي تشكل منصة مهمة لتبادل الخبرات ووجهات النظر حيال مختلف القضايا في قطاع الإعلام والاتصال.
وأشار خلال حضوره أعمال الملتقى الإعلامي العربي في دورته الخامسة عشرة، والذي أقيم تحت رعاية سمو الشيخ “جابر المبارك الحمد الصباح” رئيس الوزراء بدولة الكويت الشقيقة، إلى أن ما يشهده الإعلام من تطورات متسارعة، يتطلب دراسة مستفيضة وقراءة مستمرة لتلك التطورات، وهو ما توفره مثل تلك الملتقيات الإعلامية التي تجمع النخب الإعلامية من مختلف أنحاء الوطن العربي؛ لتباحث المستجدات ووضع الحلول الناجحة للتعامل مع المتغيرات في مجال الإعلام.
وأعرب “الرميحي” عن سعادته بالمشاركة في أعمال هذا الملتقى، متقدماً بجزيل الشكر لسمو رئيس الوزراء بدولة الكويت الشقيقة، على رعاية أعمال الملتقى وللشيخ “صباح الخالد الحمد الصباح” نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة الكويت الشقيقة، على حضوره واهتمامه بمثل هذه التجمعات الإعلامية العربية، شاكراً جهود القائمين على الملتقى. يتقدمهم الإعلامي “ماضي الخميس” أمين عام الملتقى الإعلامي العربي على حسن التنظيم وكرم الضيافة.
وخلال مشاركة وزير شئون الإعلام في جلسة حوارية تحت عنوان «الإعلام في عالم متغير»، تطرق إلى جملة من المشاكل التي يعاني منها قطاع الإعلام والاتصال في الوطن العربي، منها عدم وجود معايير لتقييم الإعلام أو المؤسسة الإعلامية أو حتى المضمون الإعلامي، بالإضافة إلى اختزال الإعلام في الجهاز الرسمي، مؤكداً أن الإعلام اليوم ليس كما كان قبل عشرين سنة مع دخول الإنترنت إلى المنطقة، حيث إن الإعلام أصبح متواجداً في جميع مناحي الحياة.
وعبر “الرميحي” عن استغرابه من كثرة المحللين غير المتخصصين في عالمنا العربي في مختلف المجالات، وهو ما يتطلب عملاً مستمراً؛ لزيادة الوعي في المجتمع. وأكد أن هناك أشخاصا غير مؤهلين تصدروا المشهد الإعلامي، وهو ما أثر على جودة المحتوى الإعلامي بصفة عامة، فأكثر من 70 % من أخبار مواقع التواصل الاجتماعي مزيفة، مفبركة وكاذبة”، مضيفا أن “معظم هذه الأخبار وراءها أجندات وهناك من يحركها”.
وتابع بقوله “ندرك جميعا حجم التحديات التي تشهدها المنطقة في القطاعات كافة، وربما الانفتاح الهائل من أكبر التحديات التي تستدعي البحث والدراسة والوقوف على مدى قدرة الخطاب الإعلامي المعمول به حاليا على إقناع متابعي المنافذ الإلكترونية المختلفة التي استقطبت جمهور وسائل الإعلام، ومصادر الأخبار الرسمية لجاذبيتها وسلاسة الاطلاع عليها”. وتساءل “ماذا أعددنا كقائمين على العملية الإعلامية من وسائل وبرامج تخاطب الأجيال الرقمية، وما هي سبل مواجهة الانفتاح الرقمي ومخرجاته الإيجابية والسلبية، وهل لدينا الخطط والبرامج الكافية والقادرة على التصدي للأخبار الكاذبة المنبثقة عن هذا الانفتاح؟”. وأضاف: لقد أصبح جليا أن للإعلام دوره البارز في جميع المتغيّرات المحلية والعالمية، وأصبحت الرسائل الإعلامية المنبثقة عن مؤسسات عريقة، تواجه منافسة شديدة من العديد من الأصوات التي وجدت متنفسا لها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي التي تتميز بسرعة نقل المعلومات الصحيحة والخاطئة، مما يحتم مراجعة الأدوات وتجديد أساليبها بشكل سريع”.
المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام – الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام المصري