وزير الإعلام الكويتي: (الملتقى الإعلامي العربي) مبادرة كويتية أصبحت مظلة إعلامية عربية

أكد وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الكويتي “محمد الجبري” حرص دولة الكويت على دعم (الملتقى الإعلامي العربي) الذي انطلق بمبادرة وفكرة كويتية؛ ليتطور ويصبح مظلة إعلامية عربية تحتضن العاملين في مجالات الإعلام المختلفة.
جاء ذلك في كلمة للوزير “الجبري” في افتتاح الملتقى الإعلامي العربي في دورته ال15 والذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ “جابر المبارك الحمد الصباح” رئيس مجلس الوزراء وبحضور ممثل راعي الملتقى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ “صباح الخالد الحمد الصباح”.
وقال “الجبري” إن ما يمر به العالم العربي من تحديات وتطورات متسارعة يفرض على الإعلاميين والمثقفين كل في مجال تخصصه العمل على ترسيخ الثوابت الوطنية بما يعزز النسيج العربي ويزيد لحمته تماسكًا؛ لمجابهة الأفكار السلبية التي تحدق بالوطن.
وأضاف إن وسائل الإعلام التقليدية والجديدة تتخذ طريقًا للوصول إلى الفكر المجتمعي العربي لا سيما قطاعات الناشئة والشباب؛ لتحويلها إلى معاول هدم بدلًا من أن تكون سواعد للبناء والتنمية والتطور.
وأشار إلى أن الملتقى الإعلامي العربي اختار في دورته هذا العام مسألة هامة وهي صناعة الأخبار وتعدد مصادرها والتأكد من مصداقيتها وتصنيف المضلل منها، لافتًا إلى أنها مسألة “نتعرض لها جميعًا في كافة اختصاصاتنا ومجالات عملنا”.
وذكر أنه أصبح لزامًا الوقوف بالمرصاد ضد انتشار الأخبار المفبركة والكاذبة التي تؤثر على الشباب مؤكدًا أهمية قيم المصداقية والشفافية وتقديم حقائق مجدية دون تهويل أو تهوين تضع المصلحة الوطنية والعربية فوق كل اعتبار.
وأعرب “الجبري” عن سعادته أن تكون دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بإمارة الشارقة ضيف شرف فعاليات الملتقى الإعلامي العربي في دورته ال15 لما للشارقة من أثر كبير في دعم الثقافة والفكر العربي.
وقال إن إمارة الشارقة “غدت واحة ثقافة مميزة بقيادة عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة سمو الشيخ الدكتور “سلطان بن محمد القاسمي” الذي نثمن عاليًا كافة مواقفه المشرفة على مختلف الأصعدة وشتى المجالات سواء تجاه دولة الكويت أو العروبة ككل”.
وتقدم بالتهنئة للشخصيات المميزة في مجالات الإعلام المختلفة التي يحتفي بها الملتقى، مشيدًا بجهود القائمين على الملتقى؛ لضمان نجاحه واستمراره.
ومن جهتها أعربت الأمين العام المساعد لشؤون الإعلام في جامعة الدول العربية الدكتورة “هيفاء أبو غزالة” في كلمة مماثلة عن شكرها للملتقى الذي يجمع النخبة الإعلامية في الوطن العربي، مهنئة إمارة الشارقة على اختيارها ضيف الشرف لهذه الدورة اعترافًا للدور الذي قدمته الإمارة من إنجازات في العمل الإعلامي.
وقالت إن وسائل الإعلام تحظى بأهمية بالغة في الوقت الحاضر، إذ أن تطورها جاء مصاحبًا لتطور المجتمعات المتسارع فضلًا عن التقدم التكنولوجي، مبينة أن هذا التطور “تسبب بنوع من الفوضى وكم هائل من معلومات متدفقة”.
ورأت أنه مع صعوبة القدرة على التحقق من الأخبار في شبكات التواصل الاجتماعي فقد زاد انتشار الأخبار غير الدقيقة والمعلومات الخاطئة، موضحة أن هذا الأمر بات من التحديات التي تواجه وسائل الإعلام المختلفة.
وذكرت أن مهمة الإعلام في عصر تدفق المعلومات كبيرة وصعبة وتتطلب العمل الجدي للتصدي للأخبار المضللة وما تشكله من خطر يهدد المجتمع العربي مطالبة الإعلام العربي بأن يكون قادرًا على استيعاب المتغيرات التي تجري في العالم والتفاعل معها.
وأكدت أبو غزالة إن الملتقى ينعقد في ظروف بالغة التعقيد خاصة مع إعلان الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” القدس عاصمة لإسرائيل مشيرة إلى أن مساندة القضية الفلسطينية إعلاميًا “واجب مقدس” مشيرة إلى أن الجامعة العربية وبقرار من مجلس الجامعة وضعت خطة إعلامية دولية للتصدي للقرار الأمريكي بشأن القدس.
وبدوره قال رئيس مجلس الشارقة للإعلام الشيخ “سلطان بن أحمد القاسمي” في كلمة مماثلة “أتينا إلى الكويت الشقيق نحمل رسالة الأخوة الراسخة والأهداف المشتركة في تطوير المنظومة الإعلامية العربية وبناء فكر إعلامي متطور ينعكس أثره على بناء الإنسان وتنمية المجتمعات”.
وأعرب عن شكره لاختيار الشارقة ضيف شرف الملتقى الإعلامي العربي الذي تمكن على مدى فترة انعقاده من لم شمل الإعلام العربي والوقوف على الكثير من القضايا الإعلامية المهمة والتحديات ووضع برامج تطويره وتعزيز حضوره الدولي.
وأشار إلى أهمية جدول أعمال الملتقى الذي يناقش كيفية معالجة الأخبار الكاذبة التي تزايد انتشارها مع الانفتاح التقني وتوسع سيطرة وسائل التواصل الاجتماعي، والخلط الشائك بينها وبين الإعلام الجاد والملتزم الذي تحكمه القوانين والأنظمة.
وأكد “القاسمي” أهمية دور الإعلام في جميع المتغيرات المحلية والعالمية، إذ أصبحت الرسائل الإعلامية المنبثقة عن مؤسسات عريقة تواجه منافسة شديدة من العديد من الأصوات التي وجدت متنفسًا لها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي التي تتميز بسرعة نقل المعلومات الصحيحة والخاطئة ما يحتم مراجعة الأدوات وتجديد أساليبها بشكل سريع.
واعتبر هذا الانفتاح الهائل في الإعلام من أكبر التحديات التي تستدعي البحث والدراسة والوقوف على مدى قدرة الخطاب الإعلامي المعمول به حاليًا على إقناع متابعي المنافذ الإلكترونية المختلفة التي استقطبت جمهور وسائل الإعلام ومصادر الأخبار الرسمية لجاذبيتها وسلاسة الاطلاع عليها.
ورأى أن موضوع الأخبار الكاذبة مرتبط بالدرجة الأولى بأخلاقيات المهنة التي تعد جوهر العمل الإعلامي لما له من تأثير على مختلف شؤون الحياة، مبينًا أن الأخلاقيات لا تحكمها القوانين والأنظمة إنما نابعة من روح المسؤولية الذاتية لناشري المعلومات والأخبار وأهدافهم وأجنداتهم.
وأوضح أن من المؤثرات السلبية التي انعكست على انتشار الأخبار الكاذبة اتساع رقعة القائمين على العملية الإعلامية؛ لتصبح “مهنة من لا مهنة له” وظهور ما يسمى ب”دخلاء المهنة” الذين لجأوا إلى المنافسة غير المتكافئة بنشر الشائعات والمعلومات والحقائق المغلوطة لجذب الجمهور.
ومن جهته قال الأمين العام للملتقى الإعلامي العربي “ماضي الخميس” في كلمة مماثله إن الملتقى كان قبل 15 عامًا مجرد فكرة صغيرة في عقل شاب سعى بطموح كبير لتحقيقها، مبينًا إنه حمل فكرته إلى سمو أمير البلاد الشيخ “صباح الأحمد الجابر الصباح”؛ لتخرج الفكرة الصغيرة كيانًا جبارًا بفضل اهتمام ودعم ورعاية سموه لها.
وأكد إن الفكرة صارت واقعًا استند على جامعة الدول العربية؛ ليصبح الملتقى عضوًا مراقبًا في مجلس وزراء الإعلام العرب واللجنة الدائمة للإعلام.
وأعرب عن شكره وتقديره للشريك الاستراتيجي لهذا النجاح طوال ال15 عامًا الماضية وهي وزارة الإعلام الكويتية بكافة وزرائها المتعاقبين ومسؤوليها والعاملين فيها على كافة أنواع الدعم والمساندة طوال تلك السنوات.

شاهد أيضاً

الأعلى للإعلام: استدعاء الممثلين القانونيين لقناتي “الشمس” و”هي”

قررت لجنة الشكاوى بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، استدعاء الممثلين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *