وكيل أول الأعلى للإعلام : دورنا التنظيم وليس الرقابة

قال الكاتب الصحفي “عبد الفتاح الجبالي”، وكيل أول المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إن وسائل التواصل الاجتماعي رغم أنها تعبر عن حرية الرأي والتعبير إلا أنها تساعد على نشر الشائعات وتأجيج الصراعات الوطنية.
وكشف “الجبالي” في كلمته بالجلسة الأولى من اليوم الثاني لمنتدى إعلام مصر أن الدراسات أكدت أن 80% من المنتمين لداعش كان عبر الإنترنت، وبالتالي فإن الحروب الإلكترونية أصبحت أمرا واقعا، فضلا عن غياب جودة المعلومات التي تنشر دون سند من الحقيقة أو المنطق فأصبح هذا هو الشائع، وفي ظل غياب أطر قانونية تنظم هذا بخلاف وسائل الإعلام التقليدي التي تحكمها أكواد ومواثيق شرف.

وأشار وكيل الأعلى للإعلام إلى أنه خلال رصد الخريطة الإعلامية تبين وجود مشاكل عديدة، ففي مصر هناك خلط الخبر بالرأي وخلط الإعلان بالتحرير والسب والقذف وغيرها، وتابع “من هنا نطرح سؤال هل هناك حاجة لتنظيم الإعلام أم لا وما هو الأسلوب الأمثل لهذا التنظيم؟” لافتا إلى الخريطة الإعلامية في مصر هناك مجموعة من الدوريات المطبوعة سواء قومية أو خاصة وقنوات مختلفة.
كما أكد على أن الدستور المصري نص في 7 مواد مهمة حول كيفية ضمان حرية الإعلام والصحافة والنشر دون فرض أي قيود مع ضمان استقلالها، في هذا السياق تم إنشاء 3 كيانات الأول المجلس الأعلى وهو شخصية اعتبارية مستقلة إداريا وفنيا ولها موازنة مستقلة، ومهمته تنظيم كل شؤون الإعلام ويضمن حرية وحماية الصحافة وفقا للدستور.
وأشار “الجبالي” إلى أن هناك أجهزة مكملة مثل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وجهاز منع الممارسات الاحتكارية، وفي الأجهزة المكملة أيضا لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب.
وتابع قائلا “في أعقاب ثورة يناير كان هناك عدة كتابات سواء من بعض الجهات المستقلة أو من جهات كاليونيسيف كلهم أجمعوا على ضرورة إنشاء كيانات مستقلة، وتحويل الكيانات المملوكة للدولة إلى جهة اقتصادية سليمة وأن تتحول الهيئات العامة إلى هيئات إعلامية عامة، ومع الاطلاع على تجارب الدول الأخرى توصلنا إلى شكل مؤسسي لتنظيم الإعلام في مصر”.

وأكد “الجبالي” أن المجلس الأعلى للإعلام له كافة الصلاحيات في ممارسة مهامه وأن دوره التنظيم وليس الرقابة، وتابع: “القانون رقم 180 لسنة 2018 أعطى مزيد من الحريات مقارنة بقانون 96 لسنة 1996 فعندما أنشئ كيان مستقل تماما عن الحكومة كالأعلى للإعلام ولا يتبع البرلمان ومعه من الأدوات ما تمكنه من القيام بدوره على عكس وزارة الإعلام فالمجلس دوره أعلى بكثير من الوزارة”.

وأكد “عبد الفتاح الجبالي” وكيل أول المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أن قرار المجلس بتقنين وتوفيق أوضاع المواقع الإلكترونية يأتي لأن عشرات الصحفيين يعملون في المواقع دون تأمين وعقد عمل هذا المناخ كله قلنا يجب إعادة تنظيمه بأطر قانونية.
وطالب “الجبالي” في كلمته بجلسة “هيئات الإعلام تنظيم أم سيطرة” خلال اليوم الثاني بمنتدى إعلام مصر بضرورة تعديل قانون نقابة الصحفيين لأنه لم يعترف حتى الآن بالصحفيين الإليكترونيين، وعقب بقوله: “يأتي لنا في المجلس من يريد الترخيص ويقول أنتم تشترطون عضوية النقابة والنقابة لا تعترف بنا فما العمل”.

شاهد أيضاً

الأعلى للإعلام: استدعاء الممثلين القانونيين لقناتي “الشمس” و”هي”

قررت لجنة الشكاوى بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، استدعاء الممثلين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *