أقيمت على هامش معرض مكتبة الإسكندرية للكتاب،أمس الجمعة، ندوة «أخلاقيات الإعلام في العصر الرقمي»، في حضور الخبير الاعلامي “ياسر عبدالعزيز “، والإعلامي والمحاضر الأكاديمي الدكتور “محمد سعيد محفوظ” وأدار اللقاء “أميرة فؤاد”.
وقال الدكتور “محمد سعيد محفوظ”، إن أخلاقيات الإعلام مفهوم يبدو أنه فضفاض وما نطرحه من أفكار هي نموذج مقترح لما ينبغي أن تكون عليه الممارسة الإعلامية لكي نستطيع أن نحدد المسافة لما نحن عليه من هذه الأخلاقيات ولكي نسعى أيضا إلى الاقتراب من تلك الأخلاقيات.
وأضاف إن أخلاقيات الإعلام هي الصورة النموذجية التي يجب أن تكون عليها العملية الإعلامية، لافتًا إلى أنَّ العملية الإعلامية تتكون من 4 مقومات وهم: الصحفي والمصدر والمحتوى والجمهور.
وتحدث “محفوظ” عن الأخلاقيات التي يجب أن يتحلى بها الصحفي في ممارسته الإعلامية منها: الامتناع عن استخدام طرق غير أخلاقية في سبيل الحصول على المعلومات، بالإضافة إلى الاستقلالية عن التحزب والانحياز إلى أي من الأطراف وعدم الحصول على هدايا أو مزايا من المصادر.
وفيما يتعلق بالمحتوى الصحفي، أكد ضرورة مراعاة الدقة والتحقق من مصدر ومصداقية المعلومة ودقتها وتجنب الأخطاء ونسب الآراء لمصدرها وتقديم معالجة متوازنة بحيث أن تقترب من الموضوعية قدر الإمكان، بالإضافة إلى عدم انتهاك الحرمات والتنصت على المصدر وعدم الاستعانة بصور أشخاص مجهولين ليظهروا في الصورة بشكل سلبي.
بدوره قال “ياسر عبدالعزيز”، إن العصر الرقمي تم اختذاله في أحد أهم تجلياته وهي السوشيال ميديا، لافتًا إلى أن السوشيال ميديا عكس ما يعتقد كثيرون أنها كيان مراوغ ولم تفصح عن نصف أسرارها فهي كقمة جبل جليد.
وأضاف إن السوشيال ميديا منجم للفرص والمخاطر لكننا نعلم أن مخاطرها تتسع وتتزايد أكثر من أي وقت مضى وإذا لم نحي الفريضة الغائبة المتمثلة في التربية الإعلامية في مجال صناعة الإعلام فإن السوشيال ميديا يمكن أن تقوض سلمنا الوطني والفردي والمجتمعي وهي ضرورة حان وقت الاهتمام بها.
وشدد على أهمية تدريب الصحفيين على كيفية التعامل مع السوشيال ميديا قائلا: «إذا لم نتدرب ونتعلم سندفع أثمانًا فادحة»، موضحًا إن الأخلاقيات هي موجهات سلوك للتعاطي الإعلامي، فلا يجوز أن تورد عبارات التحريض على العنف أو تذكيته.
وأضاف: «وسائط التواصل الاجتماعي يجب أن تخضع لضوابط وقيم، هذه القيم تسمى بأخلاقيات العمل الإعلامي وعدم التمثل بهذه الأخلاقيات يمكن أن يؤدي إلى أضرار بالغة مثل الطعن في العقائد والتمييز بين البشر فضلا عن الإضرار بالسلم المجتمعي».
وأوضح إن وسائل التواصل الاجتماعي عكس الإعلام التقليدي الذي يخضع لمؤسسات تنظم العمل فوسائل التواصل الاجتماعي لا تخضع إلى أي تقييم إلا ما يرتضيه مستخدم هذه الوسائل مباشرة.
المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام – الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام المصري