القمة الـ 38 لمجلس التعاون الخليجي .. تحديات ومهام

عقدت القمة الثامنة والثلاثين لمجلس التعاون الخليجي اليوم الثلاثاء في الكويت ، على وقع النار اليمنية التي اشتعلت الإثنين باغتيال الحوثيين الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح أثناء توجهه إلى مسقط رأسه في سنحان جنوب صنعاء ، وكان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي قد عقدوا الإثنين اجتماعًا تحضيريًا وقد رأس وفد السعودية في الاجتماع وزير الخارجية عادل الجبير.
وفي الكلمة الافتتاحية التي ألقاها الشيخ صباح خالد الحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي قال “إن مجلس التعاون لدول الخليج العربية مشروع دائم تلتقي فيه إرادة الأعضاء لبناء مواطنة خليجية واحدة وقوية في مبادئها محافظة على استقلالها “.
كما أكد أهمية الاجتماعات الخليجية لمواصلة مسيرة التعاون والعمل المشترك خدمة لمصالح الشعب الخليجي ولمواجهة التحديات التي تهدد أمن واستقرار المنطقة ، مشددًا على ضرورة مسيرة التعاون بوصفه الذراع الخليجي الجماعي للتعامل مع قضايا الغد.
وقد اختتم المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي ، أمس الإثنين ، دورته الـ 144، تحضيرًا لاجتماع المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته الـثامنة والثلاثين التي تعقد غدًا في الكويت وتستمر لمدة يومين.
وقد نقلت وسائل إعلام عن مصادر دبلوماسية خليجية إن المجلس الوزاري الخليجي ناقش جدول أعمال عاديًا (تمكين المرأة ، والتعاون الاقتصادي ، ودور الهيئات الاستشارية ، والاتفاقات المشتركة ومشاريع الغاز والكهرباء وغيرها) وتجنب بحث الأزمة القطرية مع “دول المقاطعة”، وهي مجموعة تضم أربع دول خليجية (السعودية ، الإمارات ، البحرين ، مصر).
وقد ظهر وزير الخارجية القطري على مائدة اجتماع المجلس الوزاري بحضور نظرائه السعودي عادل الجبير، والبحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة ، والعماني يوسف بن علوي والكويتي الشيخ صباح الخالد ، إلى جانب وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش.
وأكد وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد في كلمة افتتح بها الاجتماع بقوله: “لست بحاجة إلى التأكيد على أهمية هذا اللقاء المبارك ، الذي يدون حجم إرادتنا للعبور إلى فصل نجدد فيه طاقة مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، لمواصلة مسيرة العمل بقوة وعزم ، مستخلصين أفضل العبر من مجموع التجارب التي عشناها في مسيرة المجلس” بحسب وكالة الأنباء الكويتية “كونا”.
ويرى مراقبون إن انعقاد هذا الاجتماع لن يكون له تأثير كبير على مقاطعة قطر، فكل الدلائل تشير إلى أن المواقف لم تتغير بعد ، والتصريحات المتبادلة لا تزال على حالها.
من جهته ، قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ، الدكتور عبداللطيف الزياني، إن المجلس نجح في بناء شراكات استراتيجية مع الدول الصديقة والحليفة والتكتلات الاقتصادية الدولية ، الأمر الذي أكسبه موقعًا مهمًا في الساحة الدولية ، ومكانة رفيعة ينبغي المحافظة عليها ،وأكد الزياني في كلمته خلال الاجتماع أهمية تعزيز مكانة المجلس لما فيه خير وصالح دولة ومواطنيها ، إضافة إلى حماية الأمن والاستقرار، وتوفير البيئة الآمنة المزدهرة والمستدامة.
ورحّب في مستهل أعمال الدورة الـرابعة والأربعين التحضيرية للقمة الخليجية الـثامنة والثلاثين بممثلي دول مجلس التعاون الخليجي في دولة الكويت «المضيافة»، داعيًا العلي القدير أن يكلل أعمال هذه الاجتماعات بالتوفيق والنجاح ، وأشاد بالدور «المتميز» والجهود «الكبيرة» التي قام بها وزير الخارجية البحريني ، الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة ، خلال ترؤسه دورة المجلس الماضية، وإسهامه مع أعضاء المجلس في دعم مسيرة العمل الخليجي المشترك.
وثمّن الجهود الحثيثة التي يبذلها أعضاء الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي لإنجاز الدراسات التي تكلفها بها ، وما تضمنته من توصيات. وذكر إن الأمانة العامة أحالت تلك الدراسات بناءًا على توجيهات المجلس الأعلى والمجلس الوزاري إلى اللجان الوزارية المختصة بمجلس التعاون ، للاستفادة منها في المشروعات والخطط التي تنجزها.
وأكد الزياني إن دول مجلس التعاون الخليجي برهنت ، بفضل حكمة قادة دول المجلس عزمها وتصميمها على المضي قدمًا لتحقيق أهداف مجلس التعاون السامية في مزيد من التعاون والترابط والتكامل ، موضحًا إنه تم تحقيق إنجازات متميزة في مختلف مجالات العمل المشترك ، سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا ودفاعيًا واجتماعيًا.
وأوضح إن الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة ، والتحديات السياسية والأمنية تفرض على مجلس التعاون تكثيف جهوده الخيرة لتعزيز التضامن والتكاتف ، وتحقيق آمال وتطلعات مواطنيه ، الذين طالما آمنوا بأن هذه المنظومة المباركة هي الكيان الشامخ المجسد للروابط العميقة التي جمعتهم عبر التاريخ.
ووصف المجلس بأنه وسيلة لتحقيق الشعوب الخليجية مصالحها وأمانيها من خلال المزيد من التعاون والترابط في مختلف المجالات ، ونوه بالدور البارز والفاعل لمجلس التعاون الخليجي من خلال ما حققه من إنجازات تكاملية وقرارات بناءة ومتابعة حثيثة ومساندة مستمرة ، معربًا عن شكره وامتنانه على ما تلقاه الأمانة العامة من دعم ورعاية متواصلة.
أبرز التحديات التي تواجه دول مجلس التعاون.
ومن أبرز التحديات التي تواجه دول مجلس التعاون الخلاف الراهن مع قطر الذي يهدد بتصدع المجلس ، والذي يضيف ثقلًا جديدًا على المجلس ، ويضاف إلى ذلك صياغة رؤية مشتركة للتعامل مع التحديات الإقليمية ، وأبرزها المواجهة مع إيران والأوضاع المشتعلة في اليمن.

وعشية انعقاد القمة، أعلن مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح الذي فك تحالفه عن الميليشيات الحوثية وَقاد انتفاضة ضد هيمنتهم على العاصمة. ومن شأن التطورات الجديدة أن تضيف عبئًا جديدًا يتطلب استراتيجية خليجية موحدة.

شاهد أيضاً

الأعلى للإعلام: استدعاء الممثلين القانونيين لقناتي “الشمس” و”هي”

قررت لجنة الشكاوى بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، استدعاء الممثلين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *