أولت صحف عربية اهتماما بموافقة الكنيست الإسرائيلي على تعديل تشريع يجعل من الصعب على الحكومة التنازلَ عن أي جزء من القدس للفلسطينيين في أي اتفاق سلام في المستقبل، إضافة إلى قرار اللجنة المركزية لحزب الليكود ببسط السيادة الإسرائيلية على مستوطنات الضفة والقدس وضمها لإسرائيل..
ورأى كُتّاب في قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل “الضوء الأخضر” لمثل هذه القرارات التي يقولون إنها تقوض فرص عملية السلام.
وترى جريدة “القدس” الفلسطينية إن قرار ترامب كان “بمثابة الضوء الأخضر ليس فقط لتعزيز وتكريس ضم القدس، بل أيضا ضم المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية بما فيها المقامة على أراض فلسطينية في القدس،تضيف في افتتاحيتها إن إسرائيل تتمادى في مثل هذه القرارات “ضاربة عرض الحائط بالقرارات الدولية التي تعتبر المستوطنات غير شرعية وأن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية أراض فلسطينية محتلة وأن جميع الإجراءات والممارسات والانتهاكات الإسرائيلية في هذه الأراضي غير شرعية وتتعارض مع القوانين والأعراف والقرارات الدولية”.
وتشير الجريدة إلى أن قرار الليكود “يقضي على أي فرصة سلام إن كان يوجد مثل هذه الفرصة، ويعمل على إنهاء حل الدولتين لشعبين وفق الرؤية الدولية”.
وفي جريدة “الحياة الجديدة” الفلسطينية يرى موفق مطر في ما حدث في الكنيست وحزب الليكود “المرحلة الثانية للحملة الأمريكية الاستعمارية الجديدة في القرن الحادي والعشرين، بعد انكفاء الإمبراطوريات الاستعمارية التقليدية، وبعد إطلاق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المرحلة الأولى بقرار الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال”.
وأعرب الدكتور “عصام خليل” في جريدة “الشروق المصرية” عن قلقه البالغ وحزب المصريين الأحرار من تصديق الكنيست الإسرائيلي، على تعديل قانون “القدس الموحدة”، وهو القانون الذي يمنع أي تغيير على حدود القدس إلا بموافقة 80 من أصل 120 عضوا، وهي أغلبية متشدده حيث تمثل ثلثي أعضاء البرلمان الإسرائيلي على خلاف القوانين الأخرى التي تقر بـ61 صوتا فقط. وكان حزب المصريين الأحرار كان قد حذر في بيان سابق له من تداعيات مثل هذه الإجراءات على عملية السلام في الشرق الأوسط..
وتساءل رئيس حزب المصريين الأحرار على ماذا سيتفاوض الفلسطينيين بعد قرار الولايات المتحدة بنقل سفارتها للقدس وقرار الكنيست بمنع أى تفاوض للحكومات الإسرائيلية على مدينة القدس، متابعًا: «يبدو أننا على أعتاب حرب اقتصادية تخوضها الولايات المتحدة مستخدمة سلاح المعونات لإخضاع السلطة الفلسطينية لقبول التفاوض القسري وغير العادل».
وقال رئيس الحزب إنه كما توقع الجميع، فإن الولايات المتحدة، في الوقت الذي تقيم فيها احتفالية بالبيت الأبيض، لتكريم الدول التي صوتت لصالحها في الأمم المتحدة، نجدها تعلن على لسان مندوبتها في الأمم المتحدة “نيكي هايلي”، بأنها ستتخذ قرارًا بوقف تمويل برامج منظمة دعم اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، حال عدم عودة فلسطين إلى المفاوضات مع إسرائيل ، والبالغ قيمتها 300 مليون دولار.
وأوضح إن الدولة الفلسطينية على أعتاب حرب اقتصادية تخوضها الولايات المتحدة، مستخدمة سلاح المعونات لإخضاع السلطة الفلسطينية لقبول التفاوض القسري وغير العادل..
ويحذر “وجدي زين الدين” في “الوفد” المصرية من كارثة حقيقة تتعرض لها الدولة الفلسطينية، واصفاً ما تفعله إسرائيل “بمثابة برطعة حقيقية في المنطقة،ويقول: “نحن في حاجة شديدة وحاسمة لأن تكون هناك وسائل ضغط فاعلة على أمريكا وإسرائيل”، مضيفاً إنه “من نِعَم الله أن الدول العربية لديها وسائل كثيرة للاستخدام في هذا الشأن، لكن لا يتم تفعيلها”.
صحيفة “الغد الأردنية” يصف “أحمد جميل عزم” التعديل الذي أقرَّه الكنيست بأنه يأتي “ضمن موسم قطف ثمار وجود إدارة دونالد ترامب، وموسم المزايدات السياسية والتسابق على العداء للفلسطينيين بين السياسيين الإسرائيليين”.
وفي الصحيفة نفسها يقول “جهاد المنسي”: “أعتقد أنه قد آن الأوان أن نعلي الصوت ونتحدث بوضوح بأن كل الاتفاقيات التي وقعت مع الاحتلال باتت بلا جدوى أو قيمة، وأن الحديث عن عملية سلام وخلافة بات كلاما من الماضي، مضيفاً: “إن اتفاقيات كامب ديفيد ووادي عربة وأوسلو أصبحتا بلا قيمة أو فائدة، فإسرائيل أخذت غرضها منها وباتت تنتهكها يوميا، أما نحن فإننا ما نزال نتمسك بها ونتحدث عنها صبح مساء، فعن أي سلام نتحدث، وبأي اتفاقيات نتمسك”!.
المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام – الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام المصري