حاتم زكريا اطمئنوا .. شبابنا بخير

المؤتمر الوطني السابع للشباب والذى عقد بالعاصمة الإدارية الجديدة يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين 30 و 31 يوليو برعاية وحضور فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي كان بمثابة مفاجأة سارة لي تجاوزت توقعاتي وتوقعات الكثيرين من المراقبين والمتابعين المحليين والدوليين ..
وجاءت فعاليات محاور المؤتمر فى صورة أكثر نضجاً وتطوراً عما كانت عليه فى المؤتمرات الستة السابقة وشملت إجراءات الإصلاح الاقتصادي وموازنة الدولة 2019 / 2020 والإصلاحات الإدارية الهادفة لتحسين مؤشرات الإقتصاد الكلية ” التحول الرقمي والتسويق الحكومي ” والمشروعات القومية وإنعكاس ذلك على الاقتصاد وحياة المواطن بصفة عامة ..
وفى جانب منها ناقشت الإجراءات التي تتبعها الدولة مع المواطنين الأكثر احتياجا من خلال مبادرة ” حياة كريمة ” والموقف المصري من القضايا الإقليمية والدولية وانعكاساته على الوضع الداخلي ..
وتم طرح هذه الموضوعات ومناقشتها فى الجانب الأكثر إثارة وجذباً فى المؤتمر من خلال ” نموذج محاكاة الدولة المصرية ” ..
وقد شهدت جلسات نماذج المحاكاة عرض من جانب الشباب لوجهات نظرهم وخططهم لتطوير الوزارات وتقييم أداء الحكومة وإيجاد حلول قابلة للتنفيذ للتغلب على التحديات التي تقف دون تحقيق الأهداف المرجوة وهو ما يعد تدريباً عملياً على تحمل المسئولية والقيادة .. وقد ناقش عدد من الشباب – تجاوز المائة – من الدفعة الثالثة للبرنامج الرئاسي دور السلطتين التنفيذية والتشريعية – فى وجود ممثلين عن الشارع والأحزاب المصرية – القضايا الوطنية بصورة أكثر نضجاً واستيعاباً مقارنة بما تم فى المؤتمرات السابقة، وهو ما يمثل تطوراً كبيراً لنماذج محاكاة الدولة التي أفرزت بالفعل جيلاً جديداً من الشباب لديه القدرة على أن يكون فى موقع القيادة ويطمئننا على مستقبل هذا الجيل ولتكون المحاكاة نقطة انطلاق لجسر من الثقة بين الدولة والشباب ..
ولا شك أن المظهر المشرف لشباب البرنامج الرئاسي انعكس على ملامح الرئيس السيسي والذي بدا سعيداً بهؤلاء الشباب وهم يقدمون أطروحاتهم بثقة وتمكن فأثني عليهم مؤكداً حرصه على تمكين الشباب مشيراً إلى أن شباب البرنامج الرئاسي يتم تدريبهم لتولي مناصب قيادية فى الدولة بعد حصولهم على قدر كاف من فنون السياسة والإدارة ..
وأعتقد أن أبرز تصريحات الرئيس السيسي جاءت فى جلسة ” حكومة المحاكاة ” وكشف فيها لأول مرة إن إجراءات الإصلاح الاقتصادي فى مصر تمت فى ظروف غاية فى الصعوبة وأنه لم يكن هناك مفر من إيجاد حل قوي وجرئ للمشاكل الإقتصادية فى ظل تعرض الدولة لثورتين خلال 3 سنوات ، والأن وبعد خمس سنوات أصبحت مصر فى موقف ووضع أفضل كثيراً .. وفى بداية التفكير فى خطوات الإصلاح فى نوفمبر 2016 كنا متحسبين من رد فعل لقرارات الضرورية والصعبة لهذا الإصلاح، ولكني قلت – وأنا لا أذكي نفسي – لو الشعب رفض الإصلاحات تقدم الحكومة استقالتها الخميس، ويوم السبت ها اعمل انتخابات رئاسية مبكرة واسلم البلد لحد تاني ، وما هو يا نبني بلد مظبوط ونحل مشاكلنا يا نسيبها لحد تاني يقدر ..
أي أن الرئيس كان قد أعتزم فى قرارة نفسه التخلي عن موقعه على رأس الدولة لو لم يتمكن من تنفيذ ما يراه فى صالح شعب مصر خاصة وأنه أتخذ كل الإجراءات العملية قبل بدء تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي ووضعت الحكومة فى حساباتها المواطن الأكثر احتياجاً بالتوازي مع تطبيق خطة الإصلاح .. وقبل الشعب ورئيسه التحدي، ولذلك وجه القائد الأعلي للقوات المسلحة تحية تقدير للشعب المصري البطل الذي تحمل تضحيات كثيرة على طريق إعادة بناء الدولة، ووعد الرئيس جماهبر الشعب بالسير قدماً نحو تحقيق طموحاتنا بمستقبل واعد للوطن وأجياله المتعاقبة ..
والمؤتمر الوطني السابع للشباب يقول لنا فى محصلته النهائية : ” اطمئنوا .. شبابنا بخير ” ..

شاهد أيضاً

ستة أعوام ثَرية بالإنجازات لصالح تمكين المرأة المصرية بقلم أ.د. غادة عامر

منذ بداية الدولة المصرية لعبت المرأة دوراً مُهماً في المجتمع المصري، وكان لها مكانة خاصة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *