وقال المصريون كلمتهم
وانتخبوا الأمان والمستقبل
جرت الانتخابات الرئاسية المصرية في أجواء ومظاهر احتفالية غطت معظم مناطق الجمهورية ما أقلق المتربصين بنا في الخارج خاصة بعد أن اقتربت نسبة الذين أقبلوا على صناديق الإقتراع من النسبة التي تحققت في الانتخابات الرئاسية السابقة ..
وانتهت تلك الموقعة الكرنفالية الجميلة مساء أمس الأول بعد أن قدم المواطنون لمحات ومظاهرات حب صادقة لوطنهم في الخارج والداخل على مدار النصف الثاني من شهر مارس الحالي ( 16 و 17 و 18 بالخارج و 26 و 27 و 28 بالداخل ) .. وبرغم أن هذا كان هو هدفهم الأساسي ، فإن الفوز الكاسح الذي حققه الرئيس عبد الفتاح السيسي كان هدفاً رئيساً أيضا ليواصل تحقيق آمال المصريين في الأمان والاستقرار والإصلاح الاقتصادي والتنمية في ولايته الثانية ..
ولا شك أن إقبال الملايين من أفراد الشعب على أداء واجبهم الانتخابي أعطى صورة من الواقع تقول للعالم الخارجي إنهم متمسكون برئيسهم في هذه الفترة الحرجة من تاريخ الوطن ، وذلك في مواجهة إدعاءات بعض القوى المناهضة والممولة من التنظيم الدولي للإخوان مثل صحيفة القدس اللندنية التي توقعت فشل دعوات الحشد في إقناع المصريين بالمشاركة في انتخابات محسومة مقدماً .
كما لم يكن العداء لأرض الكنانة محصوراً على أصحاب الأجندات التكفيرية الإرهابية .. فقد قامت بعض القوى الغربية – الاستعمارية القديمة – التي ما زالت تعمل ألف حساب لبلد الحضارة والتاريخ بمناصبة مصر العداء لكونها مؤهلة لاستعادة دورها القائد في منطقة من أهم مناطق العالم ، وهو ما أكد عليه جهاد الخازن في الحياة اللندنية بقوله إن حملات الصحف الغربية تعكس الخوف من مصر القوية في المستقبل .
وبرغم بعض التحفظات التي أبداها الغرب في بداية فترة الولاية الأولى للرئيس عبد الفتاح السيسي فإن ما عانت منه مصر وما قدمته من تضحيات في محاربة الإرهاب ساعد الرئيس السيسي على كسب تعاطف حقيقي من كثير من القوى الدولية التي أكدت دعمها له مثل فرنسا ثم المانيا والولايات المتحدة لأسباب عديدة منها المكانة الإقليمية التي تمثلها مصر فى المنطقة .
كما أن الرئيس السيسي تعامل مع ملف حقوق الإنسان بصورة عملية وعلمية عندما واجه العالم كله في فرنسا والمانيا وتساءل عن حقوق الإنسان المصري في أن يعيش في سلام بعيداً عن الإرهاب والإرهابيين .. ووجدت كلمات وتصريحات الرئيس مزيداً من التفهم مع تزايد الهجمات الإرهابية في كثير من المدن الأوروبية ..
ولا يفوتني أن أوجه رسالة إلى البعض ممن ليست لديهم قناعة كاملة بأن الأوضاع ستأخذ مسيرتها الطبيعية ويتم توحيد الصفوف ، وإني أؤكد لهؤلاء وهؤلاء أن السلام الاجتماعي مطلب الجميع وهو الهدف الأسمى للدولة بشرط أن يلتزم الجميع بالاصطفاف الوطني وأن تكون هناك مراجعات حقيقية للأفكار المتطرفة ، وأن نؤمن أن الدين لله والوطن للجميع ..
المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام – الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام المصري