كــــرم جبــــر: الدولار أقوى سلاح في الترسانة الأمريكية ويتم توظيفه سياسيًا

أمريكا طبعت في العام الماضي 13 تريليون دولار وتكلفة طباعة الورقة 7.5 سنت
*معظم الدول المتقدمة لديها ديون ولا تطاردها موديلز والشائعات مثلنا *

* أطالب بتشكيل هيئة مستقلة لإدارة ملف الديون ورسم خارطة للمستقبل .
* لدينا كل الأسباب التي تدعم إعادة هيكلة الديون من الحرب في غزة حتى البحر الأحمر
مصر تتحمل فاتورة الأزمات العربية فأين صناديق التمويل العربية؟
* يجب عدم الخلط بين الدولة والحكومة حتى لا تتحمل الدولة أخطاء الحكومة

* أقول لأم كلثوم في ذكرى وفاتها: أنت مصدر الإلهام في المنطقة العربية .

* فيتوريا يجب أن يحمل عصاه ويرحل فورًا فبينه وبين الجمهور حالة عداء

أكد الكاتب الصحفي كرم جبر، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أن المجلس انتهى من تقريره السنوي والسياسية الإعلامية لعام 2024، مضيفًا أنه وفقًا للقانون يتم رفع التقرير إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب لإعداد تقرير عنه ومناقشته في اللجنة البرلمانية المختصة، وقريبًا سيتم إصداره.
جاء ذلك خلال لقائه ببرنامج “مانشيت”، عبر قناة “CBC”، مع الإعلامي جابر القرموطي.
وأضاف أن الدولار هو أقوى سلاح في الترسانة الأمريكية فهو أقوى من الأسلحة الفتاكة ويعد قوة اقتصادية وعسكرية، وشكَّل استعمارًا فى العديد من دول العالم.
وأشار إلى أن الدولار اكتسب قوته بعد الحرب العالمية الثانية، حيث دخلت أمريكا الحرب في النصف الثاني من الحرب، وخرجت كل الدول سواء المنهزمة أو المنتصرة بأزمات كبيرة إلا الولايات المتحدة الأمريكية، وبعد أن كانت معظم الدول تعتمد على الذهب في الاحتياطيات الموجوده في البنوك المركزية وبعدها الدولار مع الذهب، ثم أصبح الدولار هو الأساسي، مشيرًا إلى أن اصبح الرصيد الدولاري عامل الأمان في البنوك المركزية في الدول.
وقال: في السبعينات ذهبت الفوائض النقدية الكبيرة إلى الدولار حتى أصبح السيد، وعندما زادت العوائد البترولية في روسيا والصين كان أيضًا عامل الأمان لهم في استثماراتهم هو الدولار، رغم الحديث عن اليوان الصيني أو الروبل الروسي إلا أن الدولار ظل هو الجاذب للأموال ومخزون للثروات في العالم،ويوظف كسلاح سياسي.
وأوضح أن الولايات المتحدة الأمريكية حينما تكون هناك أزمات تلجأ إلى طباعة الدولار، مضيفًا أنه خلال العام الماضي تم طبع 13 تريليون دولار، ويتكلف طبع الدولار الواحد حوالي سبعة ونصف سنت والفرق ما بين سعره الحقيقي بين سعر الورق والأحبار، مضيفًا أن أمريكا لا تتحمل أي شئ بل تتحمله معظم دول العالم وعلى وجه التحديد الدول الفقيرة.
وحول الوضع المصري أكد الكاتب الصحفي كرم جبر، أن مشكلة الديون يجب أن نتحدث عنها بقوة وشفافية وليس بضَعف وتردد، بل يجب أن نضع الأمور في نصابها الصحيح، مضيفًا أن دولة مثل بريطانيا فلأول مرة منذ عام 1961 تصل الديون إلى 100 % من إجمالي الناتج القومي الإجمالي حوالي 3 تريليون، ” المليون 6 أصفار والمليار 9 أصفار والتريليون 12 صفر “،ورغم ذلك فلم تصدر موديلز تقريرًا ضدها يخفض جدارتها الائتمانية، ولا حروب الشائعات والشماتة، والعالم يتعامل مع الأمر كمشاكل اقتصادية تذهب وتعود، ولكن في مصر الاستهداف والضغوط بكافة أشكالها.
وأوضح أن تقرير البنك الدولي الأخير به جزء عن الديون يؤكد أن 60 % من دول العالم الأقل دخلًا ستواجه أزمات في العملة والدولار وأسعار الصرف، وأن 40 دولة إفريقية ستقوم بإعادة الهيكلة، مضيفًا أن كل هذه الدول تدير أمورها ولكن لا تثار ضجة ولا حرب شائعات ولا شماتة ولا دعوة لهروب الاستثمارات إلا في مصر، ويقف وراء ذلك الجماعة الإرهابية.
وقال إن هناك أزمة بالفعل موجودة ولكن يجب التعامل معها بقوة لأن المشكلة التي تواجهنا تواجه عدد كبير من دول العالم.
وتساءل رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، حول هل من المفيد تشكيل هيئة مستقلة بعيدًا عن وزارة المالية لإدارة الديون، وتكون للهيئة صلاحيات حول ملف الديون وحجمها وتاريخ الاستحقاق والديون الجديدة إذا اضطررت للاقتراض ويكون هناك رسوم بيانية ودوائر حمراء وخضراء، وتقوم بعرض تقارير دورية على رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء، حتى تكون هناك خريطة للديون ومستقبلها وبناءً عليها تتخذ الحكومة القرارات، مضيفًا أن اللجنة يمكنها أن تضع شرطًا أن يكون أي قرض سواء داخلي أو خارجي لمشروع قادر على السداد، حتى لا نقوم بإنشاء المشروعات التي لا تستدين مضيفًا أن هذه اللجنة تكون مستقلة ومكونة من خبراء.
وأوضح أن العالم كله يفتح قضية إعادة الهيكلة وهى ليست سبة وإنما إعادة ترتيب أوراق، مضيفًا أن مصر عليها 162 مليار دولار ديون وآن الأوان أن يكون هناك تحالف دولي بقيادة مصر أو بعض الدول الإفريقية ونبدأ في مخاطبة الدول الدائنة لإعادة الهيكلة خصوصًا أن كل المبررات تتوافر في الحالة المصرية من حرب غزة وتأثُّر السياحة وقناة السويس، فهذه مسألة اقتصادية بحتة، ولذلك يجب أن تكون هناك لجنة مستقلة وتخاطب كل دول العالم.

وأشار جبر إلى أنه آن الأوان للفصل بين مفهوم الدولة والحكومة في الخطاب الإعلامي، حتى لا تتحمل الدولة أخطاء الحكومة، مضيفًا أن الدولة هي الشعب والأرض والسلطة (تشريعية وتنفيذية وقضائية) ويختزل كل ذلك في السلطة التنفيذية وهي الحكومة، مشيرًا إلى أن الدولة ككيان باقية ومستمرة وكلنا زائلون، والدستور والقانون يضفيان على رئيس الدولة سلطات عظيمة تمكنه من أداء صلاحياته، لأنه هو من يدير المنظومة وهو القائد الأعلى للقوات المسحلة وهو من يعلن الحرب ويمثل مصر في الخارج، وتساءل: لماذا أحمل الدولة أخطاء الحكومة، فالحكومة يجب أن تحمل المسئولية على أكتافها.
وقال إن هذه القضايا لو تقبل النقاش في الحوار الوطني فيجب أن تكون مطروحة وذلك للوصول إلى حل للمشكلة.
وحول مشكلة الأسعار، قال جبر إن الأسعار مرتبطة بالدولار، حتى ولو كان المنتج دون مكون دولاري، لذلك يجب تشديد الرقابة على الأسواق، وعلى اتحاد الغرف التجارية وجمعيات رجال الأعمال التحرك ومساعدة الدولة.
وأشار إلى أن الرأسمالية في الدول التى اخترعتها تحارب الاحتكار، ولكن نحن لدينا مشكلة منذ عام 1952 إننا نأخذ من الأنظمة أسوء ما فيها، فأخذنا من النظام الاشتراكي الإضرابات وانخفاض ساعات العمل والشعارات والتدمير ومزجنا بين الشعارات السياسية والأدوات الاقتصادية ففسد الاثنين، وعند الانفتاح الاقتصادي بدأناه استهلاكي وتجسد في بورسعيد ولم تضع قواعد صناعية قوية، ومن طبقوا الاشتراكية هم من طبقوا الرأسمالية فكدثت ازدواجية في الأفكار، فأنت لم تأخذ نظام بالكامل.
وأكد الكاتب الصحفي كرم جبر، قدرتنا على التغلب على الدولار من خلال إجراءات حازمة ومشروعات استثمارية، مضيفًا أن مصر تعرضت لظروف تتطلب الوقوف بجانبها، مشيرًا إلى أن اليونان عندما تعرضت لظروف وقَف الاتحاد الأوروبي بجانبها وقدّم لها مساعدة 320 دولار حتى استطاعت عبور الازمة.
وقال إن مصر تحمل القضية الفلسطينية على أكتافها وهي قضية العرب جميعًا والأخطار التي تحيط بمصر تستوجب تدخّل صناديق التمويل العربية، حيث إن البيئة المصرية مفتوحة للاستثمار، مشيرًا إلى أن هناك مشروع كبير في رأس الحكمة سيتم الإعلان عنه خلال الفترة المقبلة ولكن الدول العربية ليس لها نفس الدور المفروض أن تقوم به، لأن الشقيق وقت الضيق، ولو حدثت أي مشكلة لمصر لن تقوم لتلك الدول قائمة.
وأوضح أن مصر تلعب دورًا كبيرًا لتهدئة الأوضاع وعدم توسيع رقعة الحرب والدعوة لحل القضية الفلسطينية سوف ينعكس في النهاية على الأوضاع السياسية والاقتصادية لدول المنطقة، متابعًا: “لا تظن أن الحرب إذا اشتعلت في المنطقة ستكون هناك أي دولة بمنأى عن الخطر
وأشار إلى أن الوعي السياسي يتطلب أن تكون هناك رؤية عربية تقيس الأمور بمعايير موضوعية وعقلانية، فلا أحد يطلب منك أن تتبرع أو يطلب دعم أو مساندة ولكن على الأقل استثمر في مصر من خلال مشروعات تعود بالخير على مصر وعلى الآخرين.
***
وأكد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أن القوى الناعمة في مصر، مصدر إلهام للمنطقة العربية كلها ، مستشهدًا بدور الراحلة “أم كلثوم” -التى تحل ذكرى وفاتها ال 49 يوم 3 فبراير- حينما كان في العراق منذ عامين وكان يجلس بجوار رئيس الوزراء العراقي تم إذاعة أغنية ” بغداد يا قلعة الأسود “لأم كلثوم والتي تم إنتاجها عام 1958 وأهداها الرئيس الراحل جمال عبدالناصر للعراق بمناسبة الثورة.
وقال جبر إن الفن المصري هو حامل مشاعل الوعي، مضيفًا أن أم كلثوم كانت هي الأيقونة و”زعيمة الفن فى الوطن العربي” عليها، كما كان لها دورًا كبيرًا في حرب 1967 في المجهود الحربي والأغاني الوطنية الكثيرة التي كانت تشد الأمة وتتخلص من أعباء الهزيمة.
وأشار إلى أنه لا يمكن إقصاء أي فنان أو إبعاده، مضيفًا أن شهادة ميلاد أي فنان عربي كانت تصدر في القاهرة، لأنه لا يمكن نقل الفن المصري أو السطو عليه، وخلاصة ثقافة وتاريخ ومواهب، وشعب متعدد الثقافات.
وأشار إلى أنه في وجدان المصريين يوجد فن “الموشحات”، والذي يعتبر من علامات شهر رمضان، حيث إن مصر تتمتع بـ”خلطة” من الفن والتدين والحرية التي تعتبر من مقومات الشخصية المصرية.
وقال إنه علينا أن نعيد الإنسان المصري إلى الهوية المصرية، مضيفًا أن المصريين لا يعرفون الغلظة والعنف والقوى والبطش ولكن المحبة وخلطة الدين الذى يفجر فى الناس أحلي ما فيهم، مشيرًا إلى أن الشخصية المصرية هي الهدوء والتسامح والعطف، ولكن بدأت تتغير فى الفترة الأخيرة، وموضوع الفن المصري محتاج كشافين وإعادة إحيائه. ****
وحول المنتخب الوطني، أكد جبر أنه كان يجب إقالة المدير الفني فيتوريا فور انتهاء البطولة الإفريقية، مضيفًا أن ردوده تبريرات وهمية و”لو ابتلعنا هذا الطُعم يبقى مفيش أمل”.
وأضاف أنه لا يري بديل محلي يمكنه تدريب المنتخب، لأن الجميع محملًا انتقادات عنيفة قبل أن يبدأ عمله ولن يستطيع العمل بسبب صراع الناديين الذي كان أشبه بالمطحنة، مضيفًا أن البديل يجب أن يكون مدرب أجنبي ولكن براتب أقل كثيرًا ويجب أن تكون هناك شفافية في إبرام العقود لأنه ليس سر حربي.
وأشار إلى أن اتحاد الكرة بالتركيبة الموجودة به غير صالح لإدارة اللعبة، ولذلك يجب أن يتم تشكيل لجنة فنية استشارية مثل الموجودة في كل دول العالم، فأنت تحتاج خبرات مصرية لمعرفة قدرات المدرب والنتائج وخطة المدرب، وكذلك اختيارات اللاعبين.
وأضاف أنه من الدهاء أن يتم وضع شرط في التعاقد مع فيتوريا بأنه غير ملتزم بالأمم الإفريقية ولكن كأس العالم فقط، وأتوقع أنه مع بداية الدوري سيبدأ صراع النقطة ولم يتم التفكير في أي شئ، مضيفًا أنه هناك حالة من عدم الثقة أصبحت موجوده بين الجمهور وفيتوريا وسوف يترصدون له، لذلك عليه الرحيل

شاهد أيضاً

محافظ البنك المركزي المصري ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يوقعان بروتوكول تعاون لتعزيز تنظيم المحتوى الرقمي المصرفي

وقّع السيد/ حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري، والمهندس خالد عبدالعزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *