قال” محمد العمري ” وكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إن المشهد الإعلامي في طريقه للانضباط وأوضح رؤيته لما يحدث على الساحة الإعلامية خلال حوار له بالبوابة نيوز ومما جاء فيه الآتي: كيف ترى المشهد الإعلامي حاليًا والدور الذي يقوم به المجلس الأعلى للإعلام؟
المشهد الإعلامي المصري حاليًا في طريقه للانضباط، وأعتبر صدور قانون ٩٢ لسنة ٢٠١٦ المنظم لعمليات البث المرئي والمسموع في مصر، إنجازًا طال انتظاره، خصوصًا مع انتشار عصر الفضائيات وسيطرة تكنولوجيا البث عبر الديجتال بشكل واسع.
وقانون حرية تداول المعلومات ضمن القوانين التي عمل المجلس على وضعها كأولى أولوياته، وفي طريقه إلى البرلمان قريبًا جدًا، حيث تدور عليه حاليًا نقاشات مع المتخصصين.
وحتى يتحقق الانضباط الذاتي أيضًا في المشهد الإعلامي عمل المجلس بجانب إعداده للقانون السابق، على توفير التدريب اللازم والمستمر للصحفيين والإعلاميين على أعلى مستوى في العالم وعلى يد متخصصين.
■ هل هناك لجان جديدة يعكف المجلس على إنشائها؟
المجلس الأعلى للإعلام مهتم بتنظيم المشهد، وبكل ما يتعلق بصناعة الإعلام في مصر، فأصبح المجلس عليه عبء كبير، لأنه ينشأ من عدم فلم يكن هناك كيان سابق يدير المشهد بهذا الشكل قبل المجلس، حتى في ظل وجود وزارة للإعلام.
لذلك بدأ عمل المجلس على إصدار اللوائح والقوانين المنظمة، وكذلك تشكيل اللجان، والمجلس بصدد تشكيل لجنة لحماية الملكية الفكرية، وأيضًا لجنة التراخيص تكاد تكون انتهت من إعداد لائحة إصدار تراخيص الصحف والقنوات والإذاعات وخلال أيام سيعلنها، وننتهى حاليًا من القوانين الخاصة بتنظيم عمل شركات استطلاع الرأي.
وذلك بالإضافة إلى اللجان العاملة بالفعل، وهى لجنة الشكاوى والرصد، ومهمتها التحقيق في الخروقات الإعلامية، وكان آخر قراراتها وقف أحد برامج قناة «إل تي سي» وتوقيع غرامة عليها بعد رصد خروقات وتجاوز للعملية الانتخابية.
وأريد أن أوضح هنا إن المجلس سيتصدى لأي تجاوز إعلامي خاص بالعملية الانتخابية حتى لو وصل الأمر لإغلاق الوسيلة الإعلامية.
ولدينا أيضًا الإعلام الرياضي، حيث نعمل على ضبطه، لأن صناعة الإعلام الرياضي في مصر ضخمة وتستحوذ تقريبًا على ثلث الإنفاق وعوائد الإعلام في مصر.
بالإضافة إلى لجنة الدراما والتي كان إنشاؤها مطلبًا حيويًا بعد أن وجدنا غضبًا شعبيًا من معظم المحتوى الدرامي المطروح، خصوصًا مع إيماننا بأن الدراما والسينما والمسرح إحدى أدوات القوى الناعمة، وهذه اللجنة تكمل دور الرقابة على المصنفات الفنية التي ندعم دورها لأقصى مدى.
■ ما رأيك فيما يقال إن هناك تضاربًا بين تخصصات المجلس الأعلى للإعلام ونقابة الإعلاميين؟
لا يوجد تضارب، وشاهدت فعلًا في «السوشيال ميديا» كلامًا من هذا القبيل، ولكن فى الواقع القانون واضح، فالمجلس يحيل الوقائع للنقابات للتحقيق، والمجلس علاقته المباشرة بالوسيلة ومخاطبتها فيما يخص تجاوزات البرامج والقائمين عليها.
■ وكيف تغير الأداء الإعلامي قبل وبعد إنشاء المجلس الأعلى للإعلام؟
المشهد الإعلامي في مصر كان بالغ الفوضى والاضطراب، ووقت ثورة ٢٥ يناير رأينا مهازل على الشاشات، وهنا نحن لا نشك في انتماءات أحد للوطن ولا نشكك أيضًا في مهنية أي إعلامي، لأن أي إعلامي جيد يجب أن يكون فخورًا بمهنيته.
ولكن ما زالت هناك أخطاء فادحة تقع فيها بعض القنوات، والتي للأسف لا تقدر أن البلد في حالة حرب، ففي الليلة التي أذيع فيها البيان الأول للقوات المسلحة، بشأن العملية العسكرية الشاملة فس سيناء، كانت إحدى القنوات الخاصة تستضيف الراقصة «جوهرة»، ربما يكون سبب ذلك بحثًا عن المشاهد وربما لضغوط اقتصادية، وهناك أيضًا قضايا منظورة أمام النائب العام ارتكبها إعلاميون بحثوا عن الإثارة على الشاشات.
وبالنسبة للتسريبات الأخيرة الخاصة برئيس قناة العائلة، فأنا مستاء جدًا منها، لأنه لا يصح أن أسجل لأشخاص، وهم لا يعلمون أنه يتم التسجيل لهم، وتُذاع هذه التسريبات على شاشات وقنوات، فالقانون يجرم ذلك.
وأنا لا أستطيع أن أسجل لأي شخص دون علمه، وبالمناسبة أنا أثمن قرارات رئيس الهيئة الوطنية للإعلام ضد رئيس القناة، ولكننى أعترض على السلوك الذي يعلم شبابنا أنهم يسجلون لبعضهم البعض ويسربون، فكان ممكنًا أن يشير الإعلام فقط إلى الواقعة، وأن يذهب التسجيل للنائب العام، ولكن أنا لا أقدر أسجل لأحد إلا بإذن النيابة.
وهذا الأمر سوف يناقش بالمجلس الأعلى للإعلام الاجتماع المقبل، لأنه خرق قانوني، وكنا من قبل نذيع تسريبات للدفاع عن البلد ولكشف مؤمرات تُحاك ضد مصر، يشكلون لأناس خطرًا على بلدنا، وكان ذلك عملًا وطنيًا، ولكن ما حدث بقناة العائلة إنذار بالخطر.
المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام – الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام المصري