ألقت الدكتورة “هالة السعيد”، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، بيان مصر أمام مجموعة الـ ٧٧ والصين، خلال الحدث الذي نظمته مصر بصفتها رئيسة المجموعة حاليًا بعنوان “الاقتصاد الأخضر وتوظيف الشباب”، حيث ناقشت وزيرة التخطيط المصرية على هامش الحدث ضرورة الاهتمام بالشباب وتوفير مزيد من فرص العمل اللائق لهم، كما تطرق الحوار إلى الاهتمام بالاقتصاد الأخضر، وأهميته في توفير فرص العمل.
جاء ذلك على هامش فعاليات المنتدى السياسي رفيع المستوى 2018 المعني بالتنمية المستدامة بعنوان “التحول نحو مجتمعات مستدامة ومرنة” والذي اختتم فعالياته أمس، بمقر الأمم المتحدة حيث مثلت مصر في المنتدى د.”هالة السعيد” وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، كما قدمت المراجعة الطوعية الوطنية حول ما تم إنجازه من أهداف استراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر ٢٠٣٠، فضلًا عن تناول التحديات التي واجهت تنفيذ تلك الأهداف وبما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة الأممية والتي تبلغ ١٧ هدفًا و١٦٩ غاية لقياس ومتابعة تلك الأهداف.
وأشارت وزيرة التخطيط إلى أن الموضوع الذي يتناوله هذا الحدث الجانبي والمتعلق بالاقتصاد الأخضر ودوره في توفير فرص عمل للشباب يتعلق بشكل كبير بالدول النامية وجهودها التي تبذلها لتنفيذ أجندة التنمية المستدامة ٢٠٣٠، مشيرة إلى أن نسبة الشباب في الدول النامية تتخطى بكثير نسبة الشباب في دول العالم المتقدمة مما يحتم على اقتصاد تلك الدول النامية خلق المزيد من فرص العمل اللائق التي تستوعب شبابها، كما أكدت السعيد على أن أي تهاون في فكرة تأمين أو توفير فرص تشغيل لائقة للشباب في تلك الدول من شأنه إحداث أثرًا سلبيًا ليس فقط على تحقيق أهداف رؤية ٢٠٣٠ بل من شأنه التأثير أيضًا على الموقف الاقتصادي والاجتماعي لتلك الدول وبالتالي فهو يؤثر على السلم والأمن العالمي.
وشددت الوزيرة على أهمية التركيز على استدامة الإنتاج ومواجهة الاستهلاك المتزايد وذلك بالاعتماد على الاقتصاد الأخضر، والذي يمثل فرصة كبيرة للدول النامية خاصة فيما يتعلق بتشغيل الشباب، وذلك نظرًا للتدفق المتوقع في فرص العمل التي يتم خلقها داخل مختلف القطاعات الاقتصادية المتعلقة بالاقتصاد الأخضر.
وأشارت السعيد إلى أن هذا الحدث الجانبي لمجموعة الـ ٧٧ والصين سيسهم في إلقاء الضوء على الترابط الهام بين تشغيل الشباب والاقتصاد الأخضر، فضلًا عن استعراض تجارب وخبرات عدد من الدول النامية والدروس المستفادة من تلك التجارب إلى جانب استعراض التحديات والعقبات التي واجهت الاقتصاد الأخضر من المساهمة بفعالية في تشغيل الشباب.
وتناول الحدث استعراض قصص نجاح لنماذج مشرفة من الشباب المشاركين بالحدث من خلال ورشة عمل شاركت فيها د. هالة السعيد على هامش الحدث الجانبي لمجموعة ال٧٧ والصين.
وتعد مجموعة الـ٧٧ هى منظمة حكومية دولية للبلدان النامية الأعضاء في الأمم المتحدة، وتأسست في ١٥ يونيو ١٩٦٤ خلال الاجتماع الدولي للحكومات الأعضاء في منظمة التجارة العالمية وبدأت المجموعة ب٧٧ عضوًا مؤسسًا، لتتوسع وتضم ١٣٤ دولة فى الوقت الحالي، وهو ما يمثل نحو ثلثي الدول أعضاء الأمم المتحدة، مما يجعلها أكبر تحالف للدول النامية داخل الأمم المتحدة.
جدير بالذكر أن مفهوم الاقتصاد الأخضر يعني تحقيق النمو والتنمية المستدامة دون الإخلال بالنظام البيئي، ويعد الاقتصاد الأخضر هو أحد النماذج الجديدة للتنمية الاقتصادية سريعة النمو، حيث يقوم أساسا على المعرفة الجيدة للبيئة والتي من أهم أهدافها معالجة العلاقة المتبادلة ما بين الاقتصاديات الإنسانية والنظام البيئي الطبيعي.
ويشار أيضًا إلى أن الوثيقة الختامية لمؤتمر ريو + 20 كانت قد نوهت الى أن المستقبل الذي نصبو إليه في سياق الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة والقضاء على الفقر، باعتباره أحد الأدوات الهامة المتاحة لتحقيق التنمية المستدامة.
ودعت منظمة الأمم المتحدة إلى دعم البلدان المهتمة بالاقتصاد الأخضر من خلال إيجاد الأنماط الملائمة وتوفير الأدوات والمنهجيات، توجيه الاستثمارات نحو بناء رأس المال الطبيعي وخدمات النظم الإيكولوجية ودعم سياستها الذي سيساهم في تكوين أنماط الدخل وسبل المعيشة والرفاه للفقراء. وستسفر هذه الإصلاحات أيضًا عن نمو اقتصادي عام وستستحث المزيد من التجارة في السلع المنتجة بطرق مستدامة.
المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام – الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام المصري