في تصريحات صحفية لوزير التجارة والصناعة خلال مشاركته بالقمة العشرون للكوميسا بزامبيا
م. عمرو نصار : مصر حريصة على تحقيق التكامل الاقتصادي الإفـريقي .. وخلق سوق إقليمي فاعل ومؤثر في منظومة الاقتصاد العالمي
طفرة في معدلات التجارة بين مصر ودول الكوميسا .. و١.٦ مليار دولار صادرات مصر لدول التجمع خلال العام الماضي
دعوة الدول الأعضاء بالكوميسا للمشاركة في المعرض التجاري الدولي الإفريقي بالقاهرة ديسمبر المقبل
أكـد المهندس “عمرو نصار “وزير التجارة والصناعة حرص مصر على تحقيق التكامل الاقتصادي الإفـريقي مـن خـلال تعـزيز دور الكيـانـات الاقتصـادية الإفـريقية الإقـليميـة والمضي قدما في عملية الاندماج بينها بشكل يساهم بفاعلية في إزالة القيود الجمركية والقيود غير الجمركية أمام حركة التجارة البينية الإفريقية وسهولة انتقال رؤوس الأموال وعناصر الإنتاج وخلق سوق إقليمي لكافة السلع والخدمات وتشجيع الاستثمار، خاصة وأن تكتل الكوميسا يضم أكثر من٣٠٠ مليون نسمة ويفوق حجم ناتجه المحلي الإجمالي ٦٠٠ مليار دولار.
وقال نصار أن القارة الإفريقية تمتلك الطاقات والقدرات والثروات وأيضا الإرادة السياسية كي تنطلق نحو صنع مستقبل أفضل لشعوب القارة السمراء ، وهو الهدف الذي يجب أن تتضافر جهود الدول الأعضاء لتحقيقه حتي تصبح القارة الإفريقية قوة فاعلة ومؤثرة إقليميا ودوليا.
تصريحات الوزير جاءت على هامش مشاركته في فعاليات القمة العشرون للكوميسا المنعقدة بالعاصمة الزامبية لوساكا والتي بدأت أعمالها أمس الأربعاء بحضور عدد من رؤساء الدول الإفريقية الأعضاء بتجمع الكوميسا .
وأشار الوزير إلى ضرورة الاستفادة من التجمعات والتكتلات الإفريقية باعتبارها نقطة انطلاق رئيسية لتعزيز العمل الإفريقي المشترك ، لافتاً إلى أهمية تكثيف الجهود المشتركة لمواجهة التحديات والمستجدات على الساحة الإفريقية خاصة بعد إطلاق منطقة التجارة الحرة القارية في العاصمة الرواندية كيجالي خلال شهر مارس الماضي .
ولفت نصار إلى أن انضمام مصر إلى اتفاقية السوق المشتركة للشرق والجنوب الإفريقي )الكوميسا( في يونيو ١٩٩٨ ، وانضمامها إلى منطقة التجارة الحرة للكوميسا منذ إنشائها في أكتوبر سنة ٢٠٠٠، قد ساهم فى تحقيق الاستفادة المتبادلة والمصالح المشتركة لكل من مصر والدول الأخرى أعضاء التجمع، حيث زاد حجم التجارة البينية، فبلغت قيمة واردات مصر من دول الكوميسا ١٥٤ مليون دولار عام ١٩٩٨ ، زادت إلى ٦٠٨ مليون دولار عام ٢٠١٧ ، في حين زادت الصادرات المصرية بما فيها الصادرات إلى كل من ليبيا والسودان من ٤٦ مليون دولار عام ١٩٩٨ إلى١.٦ مليار دولار عام ٢٠١٧.
وأوضح أن مصر قامت بضخ استثمارات متزايدة في عدد من الدول أعضاء الكوميسا ، مشيراً في هذا الإطار إلى المؤتمر الناجح الذي عقدته مصر حول الاستثمار في إفريقيا خلال شهر ديسمبر الماضى بمدينة شرم الشيخ ، والذي استهدف جذب الاستثمارات الأجنبية للدول الإفريقية .
وأشار نصار إلى أنه تنفيذا لمبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي بجعل هذا الحدث سنويا، فإن مصر تتطلع إلى مشاركة أشقائها الأفارقة في منتدى إفريقيا القادم ، كما أعرب عن تطلع مصر لاستضافة قمة الكوميسا الثانية والعشرون .
كما قام الوزير بتوجيه الدعوة للدول الأعضاء بالكوميسا للمشاركة في المعرض التجاري الدولي الإفريقي الذى من المقرر أن تستضيفه القاهرة خلال الفترة من ١١ إلى ١٧ ديسمبر ٢٠١٨ ، وذلك بالتعاون مع بنك الاستيراد والتصدير الإفريقي، لافتاً إلى أن هذا المعرض يعد الأول من نوعه حيث يمثل منصة لتبادل المعلومات حول التجارة والاستثمار والسوق بهدف تعزيز التجارة البينية بين الدول الأعضاء.
ونوه وزير التجارة والصناعة إلى أن تجمع الكوميسا قد شهد خلال السنوات القليلة الماضية تطوراً مهما وحيوياً في تطوير آلياته من أجل العمل على تطوير البنية التحتية للمنطقة ، مشيداً في هذا الصدد بالجهود التي قامت بها الكوميسا بالتنسيق مع النيباد من أجل العمل على تنفيذ الطريق البرى الذى يربط القاهرة بكيب تاون، والخط الملاحي النهري الذي سيربط بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط، بهدف توفير منفذاً إضافياً لعدد من الدول الحبيسة الأعضاء في الكوميسا ، وهو المشروع الذي أعلنت مصر التزامها برعايته والقيام بالمتابعة الدقيقة والمباشرة لتنفيذه.
المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام – الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام المصري