عقد “محمود توفيق” وزير الداخلية اجتماعاً موسعاً مع السادة مساعدي الوزير أعضاء المجلس الأعلى للشرطة ، وعدد من القيادات الأمنية، وذلك في إطار متابعة تنفيد السياسات الأمنية وتقييم أداء الأجهزة الأمنية واستعراض استراتيجية عملها خلال المرحلة المقبلة .
في بداية الاجتماع وجه السيد الوزير الشكر لقيادات الوزارة ممن أوفوا العطاء على جهودهم خلال الفترة الماضية، كما تقدم سيادته بالتهنئة للقيادات الجديدة التي تولت المسئولية لاستكمال ما تم إنجازة من نجاحات.. وفي هذا الإطار وجه السيد الوزير الشكر لرجال الشرطة على الجهود التس بذلت لتحقيق استقرار الشارع المصري والانضباط والجدية في تنفيذ الخطط الأمنية .
وأكد السيد وزير الداخلية أن تطوير وتدريب العنصر البشري يُعد من أهم أولويات الوزارة خلال تلك المرحلة، وأن الحفاظ على النجاحات الأمنية التي تحققت خلال الآونة الأخيرة تتطلب شرطة قوية منضبطة يمتلك أبناءها الكفاءة الميدانية من خلال إعداد كوادر أمنية مدربة ومؤهلة تأهيلاً علمياً وفنياً .. ووجه سيادته بمواصلة تطوير وتحديث الخطط والبرامج وأساليب التدريب وتوفير كافة الإمكانيات لمواكبة حجم التحديات التي يواجهها العمل الأمني .. مشدداً على ضرورة الاهتمام بالتدريب والتأهيل التخصصي الذي يحصل عليه طلبة كلية الشرطة طوال سنوات الدراسة لإكسابهم المهارات المطلوبة من خلال فرق ودورات تخصصية بما يساهم في إعداد أجيال قادرة على تولي المهام الأمنية.. ووجه سيادته بتشكيل لجنة لتطوير أسلوب التدريب بكلية الشرطة وفقاً لأحدث مناهج التدريب المتقدمة، كما وجه سيادته باستمرار تطوير البرامج التدريبية، التي يتلقاها الضباط عقب تخرجهم بهدف الارتقاء بأداء رجال الشرطة بما يمكنهم من التعامل مع مختلف المواقف الشرطية بكفاءة عالية، ومستوى حضاري قائم على الموائمة بين التطبيق الحاسم للقانون ومراعاة حقوق الإنسان بما يضمن ثقة المواطن في جهازه الشرطي .
كما أكد سيادته على أن المرحلة الحالية تتطلب بذل كل ما نملك من جهد وعلم وخبره لتطوير آليات العمل، وتقديم الخدمة الأمنية للمواطنين في يسر وسهولة.. مشدداً على أهمية استمرار مواصلة جهود الأجهزة الأمنية في ملاحقة وضبط العناصر الجنائية الخطرة ومرتكبي الجرائم، ومداهمة البؤر الإجرامية التي تأوي تلك العناصر وضبطهم واستمرار توجيه الحملات الأمنية المكبرة لضبط التشكيلات العصابية وتنفيذ الأحكام القضائية، وأن يواكب ذلك اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الأمنية اللازمة للحد من انتشار الجرائم، ووضع خطط أمنية تعتمد على الأساليب الحديثة في مواجهة الجريمة بكافة أشكالها بما يتوازن مع معطيات الواقع وأنماط الجريمة غير التقليدية، من خلال الاعتماد على وسائل التكنولوجيا وتطبيقاتها المختلفة.. مشيراً سيادته إلى أن الأخذ بأسباب العلم في مواجهة الجريمة وإنفاذ القانون يُعد من أولى اهتماماتنا خلال المرحلة الراهنة.
وفي هذا الإطار وجه السيد الوزير بالحسم في التعامل مع الجريمة بكافة أشكالها واتخاذ إجراءات رادعه ضد العناصر الإجرامية الخطرة والتعامل الفوري والمباشر مع أية ظاهرة إجرامية تمس أمن المواطنين .. مؤكداً سيادته أن مكافحة الجريمة بكافة صورها ولا سيما الجرائم التي تروع المجتمع وأمن المواطنين أمر لا يقل أهمية عن مكافحة الإرهاب ، الأمر الذي يتطلب اعتماد استراتيجية أمنية شاملة لمواجهة الجرائم الجنائية تعتمد على ذات الأسس التي يتم من خلالها مواجهة الجرائم الإرهابية فكلاهما يستهدف أمن الوطن ..مؤكداً سيادته أن كل من يرفع السلاح في مواجهة الشعب المصري سواء في الجرائم الجنائية أو الإرهابية سيواجه بكل قوة وحزم .. وأوضح سيادته أن الأجهزة الأمنية استطاعت خلال الفترة الماضية إجهاض العديد من المخططات العدائية وحالت دون تنفيذها ، موضحاً أن مخططات الجماعات الإرهابية لاستهداف الدولة المصرية لا تتوقف من خلال استخدام عناصر مأجورة وممولة، وأن الأجهزة الأمنية تعي جيداً هذا الأمر وتتعامل معه بدرجة عالية من الجاهزية والاستعداد.
كما استعرض السيد الوزير استعدادات أجهزة الوزارة لتأمين المواطنين وخطط إنتشار القوات بالمحاور الرئيسية والمواقع الهامة والحيوية على مستوى الجمهورية .. وشدد سيادته على اتخاذ أعلى درجات الحذر واليقظة ومضاعفة الجهود المبذولة وتفعيل جميع الإجراءات والتدابير اللازمة لتأمين المنشآت الهامة والحيوية والمقاصد السياحية، وتفعيل إجراءات إحكام الرقابة على الطرق المؤدية إلى تلك المنشآت من خلال عدد من الدوائر الأمنية.. ودعم الخدمات الأمنية بالمنطقة المحيطة بها ..لافتاً إلى أهمية أن تتحلى العناصر القائمة على تأمين المنشآت بالجاهزية التامة والكفاءة العالية أمام المهام التي تقع على عاتقهم .. مشدداً على ضرورة تفعيل الإجراءات الأمنية بنقاط التفتيش الحدودية والأكمنة والتمركزات الثابتة والمتحركة على كافة المحاور ..كما شدد سيادته على أهمية اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لإحكام السيطرة الأمنية على كافة الموانئ والمطارات والمنافذ الشرعية والتنسيق مع الجهات المختصة لتدبير الاحتياجات من الأجهزة والمعدات وفق المعايير الدولية لإحكام السيطرة الأمنية بتلك المنافذ .
كما إستعرض السيد وزير الداخلية خطة الوزارة لمواجهة مشكلة المرور باعتبارها من المشاكل الرئيسية التي تشغل الرأي العام ، ولما لها من أثار سلبية على الحركة الاقتصادية للبلاد .. ووجه سيادته بتكثيف الحملات المرورية على مدار اليوم وقيام القيادات المرورية بالمتابعة الميدانية المستمرة وإيجاد حلول غير تقليدية من شأنها التيسير والتسهيل على المواطنين والقضاء على المواقف العشوائية وتفعيل خدمات تأمين المحاور والطرق الرئيسية، مؤكداً على ضرورة الحسم في التعامل مع مختلف المخالفات المرورية واتخاذ الإجراءات القانونية قِبل المخالفين وتوعية قائدي السيارات بضرورة الالتزام بقواعد وآداب المرور، واستمرار الحملات الأمنية التي تهدف إلى إزالة الإشغالات ..ووجه سيادته باستمرارية تلك الحملات من خلال أداء أمني جاد وفعال وبالتنسيق مع الأجهزة المعنية لما لهذه الحملات من تأثيرات على إنضباط الحالة المرورية .
وفي إطار ضبط حركة الأسواق، ومكافحة جرائم الغش التجاري شدد السيد وزير الداخلية على ضرورة تكثيف الحملات التموينية لمواجهة جرائم الغش التجاري ومحاولات البعض طرح سلع غير صالحة للاستهلاك الأدمي التي تضر بصحة المواطنين ..كما أكد سيادته على أهمية إحكام الرقابة على الأسواق، ورصد الحالة التموينية ومؤشراتها وحركة تداول السلع ومدى توافرها ، ومواجهة حالات حجب بعض السلع، وارتفاع الأسعار غير المبررة، بما يضمن حصول المواطنين على احتياجاتهم .. إلى جانب استمرار الحملات الأمنية داخل محطات مترو الأنفاق ومحطات السكة الحديدية واستنفار جهود كافة القطاعات المعنية لتأمين وسائل النقل العام للحفاظ على استمراريتها من أجل خدمة المواطنين .. كما شدد سيادته على استمرار جهود الأجهزة الأهمنية في مجال مكافحة جرائم الأموال العامة ومواجهة جميع أشكال الفساد المالي والإداري والجرائم التي تؤثر سلباً على المناخ الاستثماري في البلاد .
كما شدد السيد الوزير على مواصلة الجهود المبذولة لرفع كفاءة الأداء وتحسين مستوى الخدمات الجماهيرية والتيسير على المواطنين واتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها تذليل العقبات والتسهيل والتيسير على المواطنين، الأمر الذي يعد من أولويات سياسة وزارة الداخلية.. وذلك من خلال تطوير آلية العمل بالمواقع الخدمية ودعمها بالتقنيات الحديثة لرفع كفائتها وفعاليتها.. واستمرار الجهود المبذولة واتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها تذليل العقبات والتسهيل والتيسير على المواطنين، خاصةً من كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة .
ووجه سيادته بضرورة التواجد الميداني لكافة المستويات الإشرافية والقيادية والتواصل الدائم مع المرؤوسين لمتابعة سير الأداء الأمني .. مشدداً على الالتزام بحسن معاملة المواطنين ومراعاة البعد الإنساني لدى التعامل مع الجماهير أثناء تنفيذ بنود الخطة الأمنية ..مشيراً إلى أن تعاون المواطنين عامل أساسي في نجاح الخطط الأمنية ، مؤكداً على ثقته في وعي المواطنين بما تبذله الأجهزة الأمنية من جهود وما تعتمده من إجراءات لحفظ الأمن .
وفي نهاية الاجتماع أكد سيادته أن وزارة الداخلية لن تسمح بأي ممارسات من شأنها الخروج على القانون ، ولن تتوانى في التعامل بمنتهى الحزم والحسم مع كل من تسول له نفسه المساس بأمن وسلامة المواطنين ، وكل من يحاول المساس باستقرار الوطن ، حفاظاً على ما تم تحقيقه من مكتسبات على جميع الأصعدة .. كما وجه سيادته بتقدم كافة أوجه الدعم والرعاية لرجال الشرطة بما يسهم في توجية كافة الإمكانيات والطاقات لأداء الدور الوطني المنوط بهم في حفظ الأمن .
المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام – الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام المصري