بعد 100 عام من وعد بلفور بمنح أرض فلسطين وطنًا لليهود لإقامة دولتهم المزعومة، في وعد سطر بأحرف من الدماء والخراب والدمار للفلسطينيين، فبدلًا من أن يعتذر الغرب عن هذه الجريمة التاريخية الموسوم بها من شارك وأيد وتجاهلها ، يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منح “بلفور” جديد لإسرائيل من خلال إعلان القدس هى العاصمة الأبدية لإسرائيل في خطابه يوم الأربعاء المقبل.
رئيس السلطة الفلسطينية
سارع الرئيس محمود عباس إلى إرسال موفده الخاص اللواء ماجد فرج إلى واشنطن، من أجل تحذير الإدارة الأمريكية من هذه الخطوة ، مشيرًا إلى أنها ستعتبر مشاركة أمريكية مباشرة في الاحتلال الإسرائيلي للقدس وفي عملية التهويد الجارية لها, إن الرئيس لن يستطيع إجراء أي حوار أو اتصال مع الإدارة الأمريكية في حال إقدامها على هذه الخطوة. وأضاف: “كل فلسطيني سيرى في خطوة الرئيس ترامب خطوة عدائية ، ومشاركة مباشرة في عملية احتلال المدينة المقدسة وتهويدها، والتي يقر العالم بأسره بأن الجزء الشرقي منها هو فلسطيني.
وأوضح عباس إن هذه الخطوة ستحكم على مشروع الرئيس الأمريكي للسلام بالموت قبل أن يعلنه ، لأنه ينطوي على انحياز أعمى إلى إسرائيل وخطواتها المنافية للقانون الدولي في ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة ، بما فيها القدس. مضيفًا: “لن يجد ترامب فلسطينيًا يقبل بمشروعه ، أو يقبل بالتفاوض على أساسه”, ويسعى محمود عباس ، لحشد التأييد الدولي لإقناع ترامب بألا يصدر هذا الإعلان, إنه أجرى اتصالات هاتفية الأحد بزعماء العالم ومن بينهم الرئيسان الفرنسي مانويل ماكرون والتركي رجب طيب أردوغان.
وقد كان القادة الفلسطينيون قد حذروا سابقًا من أن مثل هذه الخطوة سوف تهدد حل الدولتين.
الدكتور صائب عريقات
صرح عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، إن الإعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل لن يغير من مكانتها القانونية التي ضمنتها الشرعية والقانون الدولى ، بل على العكس ستضع أمريكا نفسها في معزل عن المنظومة والإرادة الدولية بمخالفة صارخة لمبادئ القانون الدولي ، وسيخرجها ذلك من عملية التسوية ، حيث أن أية دولة تتخذ مواقف معادية للقانون الدولي وللحقوق الوطنية الأساسية لشعبنا الفلسطيني غير مؤهلة أن تكون جزءًا من المنظومة الدولية أو أية عملية سياسية محتملة، وليست مؤتمنة على حماية الأمن والسلم الدوليين”.
وشدد عريقات، على أن أمريكا ترتكب بذلك فضيحة سياسية وقانونية وتصطف إلى جانب استعمار فلسطين، لافتًا إلى أن هذه التصرفات غير المسؤولة تدعم وتشجع بشكل مباشر الاحتلال الاستعماري ، ما من شأنه إذكاء وإشعال الحروب ونار الفتنة الطائفية والدينية ، والتي لا تعبر مطلقًا عن المصالح القومية للشعب الأمريكي بل تعمل ضده.
وقال: “إذا كانت الولايات المتحدة تنوى بالفعل اتخاذ قرارها بضرب القانون الدولي بعرض الحائط، وإذا سمحت دول العالم بالتلاعب بالقانون الدولي ولم تطلق موقفًا حاسمًا وحقيقيًا لحماية منظومة القانون الدولي فهى تتحمل المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية لإنهاء النظام الدولي كما نعرفه اليوم وخلق حالة من الفوضى الدولية لا تحمد عقباها”.
وأضاف عريقات: “على الرغم من أن للقدس وضع ديني وتاريخي غير مختلف عليه، إلا أن القدس ليست مكانًا للعبادة لجميع الأديان فحسب وإنما هى منظومة تاريخية وحضارية وإنسانية تشهد على الوجود الفلسطيني وهويته الوطنية منذ آلاف السنين، والاعتراف بها غير مرتبط بالديانات بل بمبادئ القانون الدولي الذي يقضي بعدم السماح باكتساب الأرض عن طريق القوة، وهذه المبادئ غير قابلة للتجزئة وللتأويل. لقد تم تشكيل منظومة القانون الدولي للحد من قدرة الدول على استخدام قوتها الغاشمة. إن إقحام الدين في الصراع وتحويله إلى صراع ديني سيعمل على تأجيج واستفزاز مشاعر المسيحيين والمسلمين وسيشعل المنطقة برمتها وهذا ما ستتحمل نتائجه وتبعاته القوى التي تعمل على ذلك”.
وطالب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين وجميع دول العالم بتوضيح وإعلان مواقفها من معاداة منظومة القانون الدولي ، ودعا الولايات المتحدة إلى الالتزام بمواقف الإدارات الأمريكية المتعاقبة ، والاحتكام إلى لغة القانون الدولي والحكمة السياسية، وتنفيذ القرارات الأممية بدلًا من ذلك والعمل على إنهاء الاحتلال والاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس.
وقال لا يمكن القبول بالمساس بالقدس ولن نسمح لأحد بذلك، والحديث عن اعتراف ترامب الرسمي بالقدس عاصمة لإسرائيل، خطوة في غاية الخطورة، وتمس كل الاتفاقات السابقة التي تم توقيعها، وقد تشعل المنطقة بأكملها. وأضاف إن الانحياز الأمريكي التام لإسرائيل بات واضحًا للجميع, واعتبر الخطوة الأمريكية محاولة لفرض سياسة الأمر الواقع على الفلسطينيين، وإجبارهم على قبول حلول منقوصة، الأمر الذي قال إنه لن يتم. وأضاف: لن يجدوا فلسطينيًا واحدًا يقبل بأى حل من دون القدس.
إسماعيل هنية
دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، هنية لعقد اجتماع طارئ للجامعة العربية، لبحث تداعيات اعتراف أمريكا بالقدس عاصمة لإسرائيل أو نقل السفارة الأمريكية إليها.وقد أجرى هنية سلسلة اتصالات ومشاورات مع عدد من القادة والزعماء العرب للتباحث حول الخطوة التي قد تقدم عليها الإدارة الأمريكية, إن هنية أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وحذر خلال الاتصال من خطورة التوجهات الأمريكية تجاه القدس.
ودعا هنية إلى ضرورة عقد اجتماع طارئ للجامعة العربية، لبحث تداعيات هذا الأمر وخطورته، مشيرًا إلى أن قضية القدس تشكل عنصر إجماع لدى الأمة, وحذر هنية من أن هذه التوجهات الأمريكية تشكل بداية زمن التحولات المرعبة في المنطقة، وتضع حدًّا لمسيرة التسوية التي وصلت إلى نهاياتها, وقال إننا الفلسطينيون سندافع عن قدسنا وأرضنا وحقنا.
من جانبه، عبر الأمين العام عن قلقه من خطورة النوايا الأمريكية، مشيرًا إلى أنه سيتم عقد لقاءات على مستوى المندوبين الدائمين في الجامعة، وعلى مستوى وزراء الخارجية لبحث آليات وسبل التعامل مع هذا الأمر.
حذرت حركة حماس من إعلان، دونالد ترامب، “مدينة القدس المحتلة عاصمة موحدة وأبدية لدولة الاحتلال”، ودعت إلى “تأجيج انتفاضة القدس كى لا تمر هذه المؤامرة”.
مستشار رئيس السلطة الفلسطينية للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية
قال الدكتور محمود الهباش، إن اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالقدس عاصمة لإسرائيل، سيعنى تدميرًا شاملًا لعملية السلام.
وصرح الهباش إن هذا الأمر إن حدث سيعنى تدميرًا شاملًا لعملية السلام، ونقولها بشكل واضح إن أي تغيير يحدث على الواقع السياسي لمدينة القدس فإن العالم كله سيدفع ثمن هذا الاستهداف والتغيير.
و إن: “القدس عاصمتنا نحن ولن نقبل بغير ذلك، وأى مشاريع بخلاف ذلك الأفضل لأصحابها أن يحتفظوا بها لأنفسهم، وهذا ليس موقفنا وحدنا هذا موقف الأمتين العربية والإسلامية، وعلى رأسهم أشقاؤنا في السعودية ومصر والأردن”.
وأضاف إن القدس هى البداية والنهاية في أي عملية تسوية، ولن يقبل أي عربي أو مسلم أو مسيحي بغير ذلك.
وزير الأوقاف والشؤون الدينية
قال يوسف أدعيس، إن القدس ستبقى عربية ونرفض كل مؤامرات التقسيم، ورسالتنا للعالم أجمع سنبقى في خندق المقاومة ندافع عن مقدساتنا الإسلامية والمسيحية.
المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية
قال الشيخ محمد حسين، إن “نبض الكرامة الوطنية لشعبنا ولقيادتنا هو من أجل القدس والمقدسات”؛ وأضاف إن “موقفنا الواضح والأخير لن نقبل بأي مساس بمكانة القدس كعاصمة دينية وسياسية وحضارية، وكل المحاولات للعبث بمكانتها لن تفلح أمام إصرار شعبنا وقيادتنا”.
الأمين العام لجامعة الدول العربية
أعلن أحمد أبو الغيط إن اتخاذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرارًا بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يعزز التطرف والعنف ولا يخدم عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وكان غاريد كوشنر صهر ترامب وموفده إلى الشرق الأوسط . قال الأحد خلال منتدى حاييم صبان إن ترامب يقترب من تحديد موقفه حيال القدس.
وقال أحمد أبو الغيط “من المؤسف أن يصر البعض على محاولة إنجاز هذه الخطوة دون أدنى انتباه لما تحمله من مخاطر كبيرة على استقرار الشرق الأوسط وكذلك في العالم ككل”.
وأشار الأمين العام إلى وجود اتصالات مع الحكومة الفلسطينية ومع الدول العربية لتنسيق الموقف العربي إزاء أي تطور في هذا الشأن. ويتعين على ترامب اتخاذ الإثنين قرار بشأن التوقيع حول إرجاء خطط نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس ستة أشهر أخرى.
ويبذل القادة الفلسطينيون مساع دبلوماسية لحشد التأييد الإقليمي والدولي في مواجهة مثل هذا القرار. وقال أبو الغيط “اليوم نقول بكل وضوح إن الإقدام على مثل هذا التصرف ليس له ما يبرره ، ولن يخدم السلام أو الاستقرار بل سيغذي التطرف واللجوء للعنف”. وأضاف إن هذه الخطوة “تفيد طرفًا واحدًا فقط هو الحكومة الإسرائيلية المعادية للسلام”.
المملكة الأردنية
حذرت الرئيس ترامب من “عواقب وخيمة” في حال تمّ الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وكتب وزير الخارجية الأردني، أيمن صفدي، في تغريدة على “تويتر” إنه أثار هذه المسألة مع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، مشيرًا إلى أن “مثل هذا القرار سيثير الغضب في العالمين العربي والإسلامي وسيؤجج التوتر ويهدد جهود السلام”.
حذر وزير الخارجية الأردني الولايات المتحدة من “عواقب خطيرة” لو اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل, وقال أيمن الصفدي إنه أبلغ نظيره الأمريكي ريكس تليرسون بأن أي إعلان بهذا الشأن سوف يثير غضبًا عارمًا في العالمين العربي والإسلامي.
وقال الصفدي في تغريدة على تويتر “تحدثت هاتفيًا مع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون حول التداعيات الخطرة لقرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل إن اتخذ ، وتبعات مثل هذا القرار التي ستتبدى غضبًا عارمًا على امتداد العالمين العربي والإسلامي ومزيدًا من التوتر وتقويضًا لجهود تحقيق السلام”.
صحف عربية ودولية
أدانت صحف عربية موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من القضية الفلسطينية وجهود عملية السلام في الشرق الأوسط وسط أنباء عن قرب اعتراف ترامب بمدنية القدس عاصمة لإسرائيل.
صحيفة القدس الفلسطينية: في افتتاحيتها “القدس خط أحمر بالنسبة للكل الوطني الفلسطيني ولقيادة شعبنا، وقد عبرت الرئاسة عن ذلك عندما أكدت أمس في بيانها الرسمي إن القدس هي معيار السلام والحرب في هذه المنطقة، وعندما أكدت رفضها نقل السفارة الأمريكية إلى المدينة المقدسة”.
وحذرت القدس من أنه “إذا ما أقدمت الإدارة الأمريكية على مثل هذا الاعتراف أو نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، فإن ذلك يعني سد الطريق تمامًا أمام ما يسمى بـ ‘جهود الحل السلمي’ و بـ ‘الصفقة العظمى’ التي تحدث عنها ترامب”.
على الإدارة الأمريكية أن تدرك خطورة هذا الموقف الجديد والذي يمثل خطوة قد تغير السياسة الأمريكية القائمة منذ عقود وتؤجج التوتر في الشرق الأوسط صحيفة الرأي القطرية
صحيفة الرأي القطرية: في افتتاحيتها “إذا تم ما أعلنه المسؤول الأمريكي الكبير بأنه من المرجح أن يعترف الرئيس دونالد ترامب بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل في كلمته يوم الأربعاء القادم ، فإن ذلك سيشكل خطرًا حقيقيًا على القدس الشريف ويؤدي إلى وأد جميع جهود السلام ولذلك على الإدارة الأمريكية أن تدرك خطورة هذا الموقف الجديد والذي يمثل خطوة قد تغير السياسة الأمريكية القائمة منذ عقود وتؤجج التوتر في الشرق الأوسط”.
صحيفة الوطن العمانية : وانتقدت ما وصفته بمشاريع الرئيس ترامب “التصفوية لقضية فلسطين”، وقالت إن هذه المشاريع “تفوق في خبثها وعدائها لنا واستهانتها بنا وبحقوقنا كل ما سبق من انحياز وعداء، بما في ذلك ما قدمه الرئيس أوباما من دعم غير مسبوق لإسرائيل”.
صحيفة صوت الأمة المصرية: تساءلت هناء قنديل: “هل يشعل ترامب الشرق الأوسط؟”
وأشارت الكاتبة إلى أن ” إقدام الرئيس ترامب على تنفيذ هذا القانون يمثل إطلاق رصاصة الموت على عملية السلام، التي تحتضر حاليًا، وتشييعها إلى مثواها الأخير، مما يفتح الباب أمام موجة عارمة من العنف تجتاح المنطقة التي تعاني في الأساس من الإرهاب والاضطرابات على مدار السنوات الست المنصرمة”.
صحيفة الغد الأردنية : حذر باسم الطويسي من أن موجة “صدمة وغضب” سوف تجتاح العالم الإسلامي “إذا ما أقدمت الولايات المتحدة على هذه الخطوة خارج أي تفاهمات سلمية، وهذا ما حدث في أكثر من قرار أمريكي استراتيجي سابق بما فيها قرارات غزو واحتلال العراق حيث كانت منذ منتصف التسعينيات مطروحة على الطاولة الأمريكية فيما يذهب صناع القرار إلى انتظار ضوء أخضر من المنطقة حينما يريدون تغيير قواعد السياسة والقوة في الشرق الأوسط، والسؤال اليوم هل نضجت المنطقة بما يكفي، وهل رأوا هذا الضوء؛ وهو أسوأ ما قد ننتظره في هذا القرن”.
الدستور الأردنية : أدان عريب الرنتاوي في موقف الدول العربية حيث قال: “أما المواقف على المستوى الرسمي العربي، فقد تميزت كما هو متوقع منها، بـ ‘صمت القبور’، لا حراك سياسيًا ولا بيانات إدانة أو تنديدات، حتى اللفظية منها، المكرسة عادةً للاستهلاك المحلي … مع أن نافذة الفرص لإنقاذ القدس، و’تعديل’ خطة ترامب أو ربما دفعه للتخلي عنها، تكاد تنفذ”.
وأضاف الرنتاوي: “لا تفسير لهذا الصمت سوى ‘التواطؤ’ و’العجز’، ربما أحدهما أو كلاهما معًا، ما يشي بأن عواصم القرار العربي، قد حزمت أمرها، وقررت المضي مع ترامب في جهوده ومساعيه، حتى وإن جاءت على ‘جثة’ القضية الفلسطينية وعلى حساب حقوق الفلسطينيين وتطلعاتهم الوطنية المشروعة”.
نيويورك تايمز قالت “إن هناك حالة من الردود الحذرة، حتى الآن، بشأن الإعلان المتوقع من الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، لإعلان القدس عاصمة لإسرائيل, وأشارت الصحيفة على موقعها الإلكتروني، إلى تحذيرات سابقة بشأن قيام انتفاضة فلسطينية جديدة أو دعوات للاحتجاج أمام سفارات الولايات المتحدة ، فضلًا عن تنبؤات مؤلمة بشأن آمال تحقيق السلام التي يمكن أن تتلاشى بلا رجعة.
غير أن ردود الفعل الواردة من الشرق الأوسط على التقارير الخاصة باستعداد الرئيس الأمريكي للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، الأمر الذى لم يقدم عليه أي رئيس أمريكي منذ ما يقرب من سبعين عامًا منذ تأسيس دولة إسرائيل ، لا تزال متحوطة إن لم تكن ضبط نفس كامل.
وتقول الصحيفة إن من شأن إعلان ترامب، المتوقع خلال خطاب الأربعاء المقبل، أن يسعى للوفاء بوعده الإنتخابي لنقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس بدلا من تل أبيب، وهى الخطوة التي يسعى إليها العديد من مؤيدي ترامب من اليهود وحلفاؤهم.
صحيفة واشنطن بوست انفردت بكواليس الاجتماع الذي عقد منتصف الأسبوع الماضي في البيت الأبيض لمناقشة الأمر، مشيرة إلى أن ملفات نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس ، والاعتراف بالمدينة المحتلة عاصمة لإسرائيل كان محل نقاشًا حاميًا بين ترامب ونائبه مايك بينس ووزير خارجيته ريكس تيلرسون، ووزير الدفاع جيم ماتيس والسفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، حيث تم بحث كيفية التعامل مع الموعد النهائي الخاص بشأن تجديد الأمر المؤقت الخاص بإبقاء السفارة الأمريكية في تل أبيب.
ولا توجد أي سفارة حاليًا في القدس، حيث توجد سفارات ستة وثمانين بلدًا حول العالم في تل أبيب باعتبارها عاصمة إسرائيل. غير أن قضية نقل سفارة واشنطن ليست من بنات أفكار ترامب، ففي عام 1995 أصدر الكونجرس قانونًا يفرض على الحكومة الأمريكية نقل سفارتها إلى القدس، حيث قال المؤيدون إنه ينبغي على الولايات المتحدة إحترام خيار إسرائيل للقدس عاصمة لها والاعتراف بها على هذا النحو.
ومع ذلك لم يمتثل أى من الرؤساء الأمريكيين ، بيل كلينتون وجورج دبليو بوش أو باراك أوباما للقرار، لاعتبارات تتعلق بمصالح الأمن القومي . وكل ستة أشهر، يستخدم الرئيس السلطة الرئاسية في التحايل على خطوة نقل السفارة، وستكون المرة القادمة لمراجعة تنفيذ القرار.
صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية ذكرت إن التقارير المسربة الخاصة بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، دفعت كلًا من مصر والأردن إلى الإسراع للتعبير عن غضبهما الشديد تجاه اتخاذ مثل هذه الخطوات التي من شأنها تدمير عملية السلام في الشرق الأوسط، موضحة إن أكثر الدول العربية هى تلك التي وقعت مع تل أبيب اتفاقية سلام.
وقالت الصحيفة ، إن وزير الخارجية سامح شكرى أجرى اتصالًُا هاتفيًا بنظيره الأمريكي ريكس تليرسون أعرب فيه عن مدى خطورة إعلان ترامب إن القدس عاصمة لإسرائيل حيث سيؤدي هذا إلى موجة غضب عارمة تجتاح الشعوب العربية.
وأوضحت الصحيفة، إن اتصالًا مماثلًا جرى أيضًا بين وزير الخارجية الأردني ونظيره الأمريكي ، للحديث عن مدى الضرر الكبير الذي سيلحق بعملية السلام إذا ما مضى قدمًا الرئيس الأمريكي في اتخاذ هذه الخطوة.
تتزايد التكهنات بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سوف يعلن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في خطابه للشعب الأمريكي يوم الأربعاء المقبل ، وفاءًاّ بتعهد قطعه خلال حمتله الانتخابية العام الماضي, بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس في أول يوم له في الرئاسة, غير أنه أرجأ هذا القرار,علمًا بأن إدارة ترامب تملك حتى الرابع من الشهر الجاري حق التوقيع على مذكرة لتمديد تأجيل نقل السفارة لمدة ستة أشهر، وهو إجراء دأب عليه الرؤساء الأمريكيون منذ إقرار الكونجرس، عام 1995، قانونًا بنقل السفارة إلى القدس.
المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام – الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام المصري