السيسي بعد قمته والبشير: تنسيق كامل لدعم المصالح الاستراتيجية المشتركة بين شعبي مصر والسودان

أعرب الرئيس “عبد الفتاح السيسي”، عن بالغ سعادته بوجوده في دولة السودان، التي وصفها ببلده الثاني، قائلًا إنه من بين كل الزياراة الخارجية فإن زيارة السودان تحظى بمكانة خاصة وأولوية متقدمة له ولكل مسؤول ومواطن مصري، لشعورهم بأنهم لم يخرج من وطنهم.

وأضاف الرئيس السيسي، في كلمته خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس السوداني، “عمر البشير”، عقب جلسة مباحثات مشتركة في الخرطوم، مساء الخميس، أن زيارته للسودان تأتي في إطار التوجه الذي بات واضحًا في سياسة الدولتين الشقيقتين وأصبح جزءًا لا يتجزأ من توجهات البلدين الإقليمية والدولية، وهو التنسيق الكامل بينها والسعي المستمر والدؤوب لدعم المصالح الاستراتيجية المشتركة بين الشعبين والدوليتن في كل المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والمائية والثقافية وغيرهاوفيما يلي نص الكلمة..

أخي العزيز فخامة الرئيس/ عمر البشير..رئيس جمهورية السودان الشقيق أود في البداية أن أعرب عن بالغ سعادتى.. بوجودى بينكم اليوم هنا.. في بلدى الثاني السودان الشقيق.. فمن بين كل الزيارات الخارجية التي أقوم بها للدول الشقيقة والصديقة.. تحظى زياراتى للسودان بمكانة خاصة وأولوية متقدمة ومتميزة.. ليس بالنسبة لي فقط.. ولكن لكل مسؤول مصرى يزور هذا البلد الشقيق.. وكذلك لكل مواطن مصري يحظى بالتواجد على أرض السودان الشقيق.. ومرجع هذه المكانة الخاصة.. يعود إلى شعور كل مصري يزور السودان.. بأنه لم يخرج من وطنه.. ولم يغادر أرض بلاده.

السيدات والسادة..

تأتي زيارتي اليوم.. في إطار التوجه الذي بات ثابتاً وواضحاً.. في سياسة الدولتين الشقيقتين.. وأصبح جزءاَ لا يتجزأ.. من توجهات البلدين الإقليمية والدولية.. ألا وهو التنسيق الكامل بينهما.. والسعي المستمر والدؤوب.. لدعم المصالح الاستراتيجية المشتركة بين الشعبين والدولتين في كل المجالات.. السياسية والإقتصادية والأمنية والمائية والثقافية.. وذلك على سبيل المثال لا الحصر.. لأنه لا أحد يستطيع – مهما حاول – حصر كل ما يجمع بين الدولتين والشعبين الشقيقين.. من روابط تتسع لتشمل كل المجالات.. ولا أبالغ في هذا الصدد.. إذا قلت أن ما يربط بين بلدينا من علاقات.. ووشائج.. وتاريخ.. ووحدة في المسار.. يندر أن يتكرر بين أي دولتين وشعبين على مستوى العالم.. نحن لدينا مصير مشترك.

أخي العزيز فخامة الرئيس، أود أن أتقدم إليكم شخصياً.. وإلى الأشقاء في دولة السودان الشقيق.. بكل التحية والشكر والتقدير على ما تبذلونه من جهد واضح.. لدعم علاقات الأخوة بين مصر والسودان.. وهو ما تبلور على مستوى لجان وآليات التعاون الثنائي بين البلدين.. وتجاوز العديد من الصعوبات التي كانت تواجهها.. وكذلك الشروع في مشروعات قومية مشتركة.. في مقدمتها الربط الكهربائى بين البلدين.. علاوة على تعزيز التنسيق والتشاور.. في مختلف القضايا التي تهم الشعبين الشقيقين.. ومازال الطريق أمامنا طويلاً.. للارتقاء بعلاقات التعاون إلى المستوى المنشود.. الذي يتطلع إليه شعبا البلدين.

كما أود أن أعرب أيضاً.. عن التقدير لجهودكم المخلصة لتسوية المنازعات الإقليمية.. وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.. والتى نتطلع إلى أن تتكلل بالنجاح والسداد.. لأنها جهود تعكس رغبة صادقة في تعزيز الاستقرار.. ورؤية واضحة لحقيقة ثابتة.. وهي أن أمن وإستقرار وتنمية دول الجوار الإقليمى.. يعود بالنفع على كل الأطراف.. كما أؤكد لكم – فخامة الرئيس – دعم مصر التام لتلك الجهود.. واستعدادنا الكامل لمواصلة الإسهام بكل الإمكانات.. في تحقيق أهداف السلام والرخاء المنشودة في المنطقة.. إنطلاقاً من نفس الرؤية.. وهى أن أمن واستقرار منطقة الجوار الإقليمي.. جزء لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى.. وعنصر أساسى في ثوابت سياسة مصر الخارجية.

ولعلي هنا أوجه رسالة إلى أشقائنا في إثيوبيا وإريتريا.. أقول لهم أننا في غاية السعادة بالتطورات الإيجابية بين البلدين.. وأن مصر ستواصل دعمها الكامل.. لإحلال السلام والاستقرار والتعاون البناء بين البلدين الشقيقين.. ولجنوب السودان أقول أننا سنعمل سوياً مع أشقائنا في المنطقة حتى نحقق السلام.. وحتى ينعم شعب جنوب السودان بالاستقرار والرخاء.. الذي يتطلع إليه ويستحقه.

أخي العزيز فخامة الرئيس.. إنني على يقين.. في أن ما عبرت عنه من مبادىء أساسية للتعاون بين بلدينا الشقيقين.. ومشاعر الأخوة والرغبة في العمل المشترك.. إنما هي المشاعر نفسها التي يحملها الأشقاء في السودان.. ونفس المبادئ التي ترتكز عليها نظرتكم الثاقبة فخامة الرئيس.. ليس فقط على صعيد العلاقات المصرية السودانية.. وإنما أيضاً على مستوى علاقات الأخوة والتعاون مع أشقائنا في المنطقة بأسرها.. وستكون هي الدافع من أجل استمرار الجهود لدعم تلك العلاقات.. والسعى لإزالة أية معوقات أمام انطلاقنا لأفاق أرحب.. ومجالات أوسع للتعاون البناء.. وتحقيق المصالح المشتركة.

فخامة الرئيس.. كل تحياتي وتقديري لكم.. ولأبناء السودان الشقيق.. وأطيب أمنياتي وأمنيات الشعب المصري بكل النجاح والتوفيق.

شاهد أيضاً

الأعلى للإعلام: استدعاء الممثلين القانونيين لقناتي “الشمس” و”هي”

قررت لجنة الشكاوى بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، استدعاء الممثلين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *