لم يعد أمام أعداء مصر وكارهيها من جماعة الإخوان، والمتنطعين على أرصفة السياسة المصرية يعرضون بضاعة بائرة من الشعارات السياسية الفارغة لم تعد تغري أحداً، ينتظرون وهم سقوط الدولة المصرية لا قدر الله، سوى الشتائم والسباب والانحطاط الخلقي، يطاردون بها هذا الحجم الهائل من الإنجازات المصرية التي تمت على امتداد 4 سنوات من حكم الرئيس السيسي، تفقأ عيونهم، وقد أصبحت واقعاً حياً مثل شمس النهار، لا يستطيع أحد أن ينكره أو يتجاهله أو يقلل من شأنه.
رأينا إنجازاته في عمق الدلتا في مدينة السادات وسط الفلاحين المصريين، تتجسد في قلاع إنتاجية ضخمة تعمل في الحديد والصلب والصناعات المعدنية والهندسية والغذائية، وفي مدينة بني سويف تتجسد في أرقى مستويات الصناعة الإلكترونية التي تصدر 80 في المائة من إنتاجها إلى أوروبا، وفي مجمع صناعي ضخم لصناعة الموتورات الصغيرة والمتوسطة التي تخدم مختلف الصناعات الهندسية، وعلى مسافة 190 كيلو متراً في عمق المتوسط، أمام ساحل بورسعيد، فب هذا الكيان الهندسي التكنولوجي الضخم المسمى (حقل ظهر) بشارة الخير الذي يسد كل احتياجات مصر من الغاز ويغني عن الاستيراد من الخارج، ويجعل من مصر واحداً من أهم مراكز إنتاج وتسويق الطاقة، وبسبب هذا الإنجاز يسبون الرئيس السيسي بالأب والأم، ويصفونه بأقذع الصفات على شاشاتهم التي تنطلق من تركيا، وهو الذي تسلم مصر خرابة بعد سنواتها العجاف منذ ثورة 25 يناير وأنجز خلال سنوات حكمه الأربع عملاً مهولاً يشهده المصريون واقعاً نقل حياتهم حياً من حال إلى حال.
لماذا كل هذه الكراهية من جانب جماعة الإخوان وحلفائهم المتنطعين على أرصفة السياسة المصرية يطالبون بمقاطعة الانتخابات الرئاسية ؟!.
لأنهم يترنحون فب سقوطهم المدوي وهم يرون مصر على الطريق الصحيح تفلت من أنيابهم، ويعرفون أن عودتهم لحكم مصر باتت بعد كل هذه الإنجازات أمراً مستحيلاً، وأن أيامهم ولت بغير عودة، وأن شمسهم تأفل في مصر والسعودية والخليج وسوف تأفل قريباً في تركيا وقطر التي لا تزال تمولهم، وأن خداعهم قد انكشف للعالم أجمع الذي يعرف أنهم أس الفساد في الأرض، من تحت معطفهم خرجت كل جماعات الإرهاب.
ومنذ وقر في ضمير السيسي أن جماعة الإخوان شر مطلق بعد حواره الشهير مع خيرت الشاطر الذي هدد فيه الشاطر باجتياح الجماعة مصر كلها، والجماعة تكره السيسي من الأعماق، شتموه على جدران مباني القاهرة وأنكروا عليه أن ينجز شيئاً ذا بال، وعندما توالت أخيرا مشاهد حكاية شعب أمامهم أصابهم الخرس، وتعلقوا بقصة الانتخابات الرئاسية التي تكاد تكون استفتاء ..! وليس في القضية ما يعيب الرئيس السيسي لأن الرئيس السيسي لم يرتكب جرماً! نعم كان الفريق شفيق يصلح بالفعل منافساً وكان يمكن لنزوله مرشحاً أن يصنع معركة انتخابية ناجحة بالفعل تلتزم قيم المنافسة الشريفة، لكن الرجل رأى بصدق أن غيره ربما يكون مؤهلاً أكثر لقيادة المرحلة المقبلة.
أما الفريق عنان فقد خالف القانون والقواعد المرعية في مؤسسة منضبطة ما كان ينبغي مخالفة قواعدها، وكشف عن حبل سري يربطه بجماعة الإخوان، ولام القوات المسلحة لأنها وقفت إلى جوار شعبها، بينما واجبها أن تموت دفاعاً عنه!، فما الذي كان في وسع الرئيس السيسي أن يفعله ولم يفعله أو فعل عكسه؟! ولماذا الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات؟.
أكاد أجزم بأن المصريين لن يخذلوا السيسي، وسوف يخرجون إلى صناديق الانتخابات زرافات ووحدانا، وسوف يكون خروجهم حدثاً كبيراً ومهيباً رغم انعدام المنافسة، لأن المصريين يعرفون جيداً أن مؤامرة الإخوان كانت ضخمة وكبيرة، وإن المؤامرة لا تزال مستمرة، وأن خروجهم إلى الصناديق هو الرد الصحيح على المؤامرة، لأنهم يريدون رئيساً قوي العزم والإرادة، يقف إلى جوار شعبه قبضة يد واحدة قوية وقادرة لا تلين.
الأهرام
المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام – الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام المصري