حــرائق الأمــازون… “رئة العالم تحترق”

 حــرائق الأمــازون

   “رئة العالم تحترق”

إعداد: عرب جمعه

            الأمازون.. رئة العالم تحترق ومستقبل الكوكب مهدد

الأمازون هي أكبر الغابات الاستوائية المطيرة المتبقية في العالم، مساحتها تقارب ضعفي مساحة الهند وتنتنج خمس الأكسجين على كوكب الأرض ومن دونها لا يمكن معالجة التغير المناخي، فما هي الأضرار البيئية المترتبة على احتراق مساحات منها؟

مصرف غازات الكربون:

تستهلك الغابة الاستوائية المطيرة ما بين 90 و 140 طنا متريا من غازات الكربون حسب الصندوق العالمي للطبيعة، وارتفاع معدلات تلك الغازات هو أحد أهم أسباب التغير المناخي. ويمكن للمرء تخيل انطلاق هذه الغازات أو جزء منها في فضاء الكوكب الأزرق وكيف سيكون تأثيرها على بيئته ، ومعروف أن النباتات تمتص الكربون وتعوضه بالأكسيجين، واحتراق جزء من الثروة النباتية العملاقة في الأمازون سيكون تأثيره مدمرا على مستقبل الكوكب.

دور مناخي:

تلعب غابة الأمازون دورا بيئيا هاما كمحرك مائي عملاق، فهي تطلق المياه في الغلاف الجوي وفي المحيطات أيضا عبر الأنهار، ونظم الطقس تحددها بشكل كبير تيارات المحيطات، التي تنقل المياه الدافئة من منطقة خط الاستواء إلى المنطقتين القطبيتين، فيما تنقل المياه الباردة في الاتجاه المعاكس. ومن دون هذه التيارات ستتخذ درجات الحرارة منحى أكثر تطرفا مما هي عليه اليوم.

وبحكم مساحتها الشاسعة، فإن احتراق جزء من هذه الغابة الاستوائية المطيرة التي تبعث بخار الماء في الفضاء، يعني انخفاض مساهمتها الحيوية في التوازن المناخي للأرض. وهذا بدوره سيفضي إلى المزيد من ارتفاع درجات الحرارة وانتشار الجفاف والاضطرابات المناخية حول العالم.

حرائق غابات الأمازون: ما الذي يمكن أن تسببه حرائق غير مسبوقة منذ عشر سنوات؟

يستعر غابات الأمازون المطيرة في البرازيل بآلاف الحرائق على نحو مكثف لم تشهد له مثيلا منذ نحو عشر سنوات.وتعتبر المناطق الأكثر تأثرا بالحرائق هي ولايات رورايما وروندونيا والأمازون في شمالي البلاد.

ومع ذلك، فإن الصور المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي عن هذه الحرائق تحت وسم #PrayforAmazonas (صلوا من أجل الأمازون) قد لا تكون دقيقة، ويعود كثير منها لحرائق قديمة كانت قبل عقود وبعضها لم يكن في البرازيل من الأساس.

فما الذي يحدث بالضبط في غابات الأمازون، وما الأثر الحقيقي لتلك الحرائق؟

سجلت البرازيل مستوى قياسيا من الحرائق في العام الحالي، 2019، بحسب بيانات وكالة الفضاء البرازيلية.

ويقول المعهد الوطني لأبحاث الفضاء في البرازيل إن البيانات التي رصدها قمره الصناعي تشير إلى زيادة قدرها 85 في المئة في معدلات الحرائق، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي 2018.

وتقول البيانات الرسمية إن أكثر من 75 ألفا من حرائق الغابات رُصدت في البرازيل في الأشهر الثماني الأولى من العام الحالي – وهو أعلى رقم منذ 2013. ولم يتجاوز عدد الحرائق المسجلة في نفس الفترة من العام الماضي 40 ألفا.

وتشيع الحرائق في غابات الأمازون في موسم الجفاف، الذي يبدأ من يوليو/تموز وحتى أكتوبر/تشرين الأول. ويمكن أن تشتعل الحرائق بفعل الطبيعة كما في ضربات البرق، لكنها أيضا قد تشتعل بفعل المزارعين والحطابين ممن يتخلصون من الحطب لتجهيز الأرض لزراعة محاصيل جديدة أو للرعي.

ويقول نشطاء إن الخطابات المناهضة للبيئة التي يلقيها الرئيس البرازيلي يائير بولسونارو تشجع مثل هذه الأنشطة الخاصة بالتخلص من الأشجار.

أما بولسونارو، المتشكك في قضية التغير المناخي، في المقابل فيتّهم منظمات غير حكومية بإشعال الحرائق لتشويه صورة حكومته.

لكن الرئيس استدرك في وقت لاحق قائلا إن الحكومة تفتقر إلى الموارد اللازمة لإطفاء الحرائق.

وشهدت ولاية رورايما زيادة في معدلات الحرائق بنسبة 141 في المئة، وولاية أكري زيادة بنسبة 138 في المئة، وولاية روندونيا بنسبة 115 في المئة والأمازون بنسبة 81 في المئة. وإلى الجنوب شهدت ولاية ماتو غروسو دو سول زيادة بنسبة 114 في المئة.وأعلنت الولاية الأكبر في البرازيل، الأمازون، حالة الطوارئ.

الحرائق تطلق كميات كبيرة من انبعاثات الدخان والكربون

غطت سحب من دخان الحرائق سماء منطقة الأمازون وما وراءها.

وطبقا لخدمة كوبرنيكوس (كامز) لمراقبة الجو التابعة للاتحاد الأوروبي، فإن سحب الدخان تسافر وصولا إلى ساحل الأطلسي. بل لقد جعلت السماء تُظلم في ساو باولو على مسافة تتجاوز 3.200 كيلو متر.وتنبعث عن الحرائق كمية كبيرة من ثاني أكسيد الكربون، بلغت 228 ميغا طن حتى الآن في العام الحالي، بحسب (كامز)، وهي الأعلى منذ عام 2010.ومن بين الانبعاثات غاز أول أكسيد الكربون، الناتج عن احتراق الأخشاب في ندرة من الأكسجين.وتُظهر خرائط (كامز) وصول غاز أول أكسيد الكربون ذي المستويات المرتفعة من السُميّة إلى ما وراء الخطوط الساحلية لأمريكا الجنوبية.

ويحيا في حوض الأمازون حوالي ثلاثة ملايين نوع من النباتات والحيوانات، ومليون نسمة من السكان الأصليين. ويعتبر حوض الأمازون حيويا لكبح مستوى الاحتباس الحراري حول العالم؛ حيث تمتص الغابات ملايين الأطنان من انبعاثات الكربون كل عام.وعند قطع الأشجار أو حرقها، ينطلق الكربون الذي تخزنه تلك الأشجار إلى الجو وتقلّ قدرة الغابات المطيرة على امتصاص انبعاثات الكربون.

دول أخرى تأثرت بالحرائق

عدد من الدول في حوض الأمازون، الذي تترامى أطرافه على مساحة 7.4 مليون كيلومتر مربع، شهد ارتفاعا في عدد الحرائق في العام الحالي.

وكان ثاني أكبر عدد من الحرائق من نصيب فنزويلا التي شهدت أكثر من 26 ألف حريق، تلتها بوليفيا في المركز الثالث مسجلة أكثر من 17 ألف حريق.

حرائق الأمازون الكارثية تغرق ساو باولو في الظلام  حلّ الظلام على أكبر مدينة في البرازيل بعد ظهر يوم الاثنين 19 أغسطس، عندما واجه الدخان الناجم عن حرائق الأمازون الهائلة موجة باردة في الجو، ما أدى إلى تشكل طبقة من ضباب الدخان.وعلى الرغم من أن مدينة ساو باولو المترامية الأطراف تبعد نحو 3218.69 كم عن الحرائق المندلعة في قلب منطقة الأمازون، إلا أن زهاء 9500 من حرائق الغابات اشتعلت منذ يوم الخميس الماضي وحده. ونتج عن الحرائق أعمدة ضخمة من الدخان يمكن رؤيتها من الفضاء، حيث غطت المدينة لمدة ساعة تقريبا عند الساعة 3 مساء بالتوقيت المحلي.

وكشف المعهد الوطني للأرصاد الجوية في البرازيل (INMET)، أن المشهد المروع ناجم عن مجموعة من العوامل: موجة باردة غيرت الاتجاه الطبيعي للرياح،  ثم اندمجت بالدخان الناتج عن الحرائق البرية التي تبعد آلاف الأميال، فنجمت عن ذلك طبقة كثيفة من السحب الضبابية المنخفضة.

وتشهد غابات الأمازون المطيرة أكبر عدد من حرائق الغابات منذ عام 2013، حيث بلغ عددها حتى الآن (هذا العام) 72 ألفا و843 حريقا، ما يمثل زيادة بنسبة 83% خلال 12 شهرا.

وتعد حرائق الغابات شائعة في موسم الجفاف ولم يكن الطقس شاذا، لذا فإن ممارسة إزالة الغابات هي السبب الرئيس المشتبه به للزيادة الكبيرة في انتشار حرائق الغابات.

حرائق غابات الأمازون: الرئيس البرازيلي يعلن إرسال قوات لمواجه حرائق الأمازون بعد ضغوط أوروبية أعلن الرئيس البرازيلي، جائير بولسونارو، مساء الجمعة، أنه سينشر عددا من أفراد القوات المسلحة لمواجهة الكم الهائل من الحرائق التي اجتاحت غابات الأمازون.

وقال في خطاب متلفز إن “حرائق الغابات يمكن أن تحدث في أي بلد ولا ينبغي استخدامها كذريعة للعقوبات الدولية”.

ومن المقرر أن يتم إرسال الجنود إلى المحميات الطبيعية والأراضي التي يسكنها السكان الأصليون بالإضافة إلى المناطق الحدودية.

وجاء إعلان بولسنارو بعد ضغوط شديدة من زعماء أوروبيين هددوا بإلغاء صفقة تجارية كبيرة مع الكتلة الرئيسية في أمريكا الجنوبية (ميركوسور) بسبب موقف بولسونارو بشأن البيئة.

حرائق الأمازون.. ضغوط محلية ودولية على الحكومة البرازيلية

اتهم زعيم السكان الأصليين في البرازيل راوني ميتوكتيري الجمعة الرئيس جايير بولسونارو “بالسعي لتدمير غابات الأمازون”، ودعا إلى إزاحته عن السلطة، فيما طلبت فنلندا حظر واردات اللحوم البرازيلية.

وقال زعيم قبيلة “كايابو” المعروف بغطاء الريش الذي يضعه على رأسه في تصريحات لفرانس برس: “هو يريد أن يتخلص من الغابة ومنا. ما يفعله شيء مريع حقا”، متهما بولسونارو بتشجيع المزارعين وقاطعي الاخشاب وأصحاب المناجم بتدمير هذه الغابات.

وأضاف: “يجب الإطاحة به سريعا”.

والزعيم الذي اشتهر بحملته للدفاع عن الغابات المطيرة في البرازيل إلى جانب شخصيات شهيرة مثل نجم البوب ستينغ، طالب بمساعدة دولية لإخماد الحرائق.

وتظهر آخر الإحصاءات تسجيل اندلاع 76.720 حريق غابات في البرازيل هذا العام، وهو الرقم الأعلى منذ عام 2013.

وتم اندلاع نحو 700 حريق جديد في الغابات المطيرة بين يومي الأربعاء والخميس، وفقا للمعهد الوطني لأبحاث الفضاء

إزالة الغابات

ويعيد الخبراء السبب في الحرائق إلى تسارع وتيرة إزالة الغابات خلال أشهر الجفاف من أجل تحويلها إلى أراض زراعية أو مراع للماشية.

وقالت شبكة “سي أن أن” إن الغالبية العظمى من الحرائق سببها قاطعي الأخشاب ومربي الماشية، مشيرة إلى ارتفاع وتيرة هذه ممارسات إزالة الغابات بتشجيع من الرئيس البرازيلي.

معاقبة البرازيل

وزير المالية الفنلندي ميكا لينتيلا دعا الجمعة الاتحاد الأوروبي إلى “مراجعة عاجلة لإمكانية حظر واردات لحوم البقر البرازيلية” ردا على حرائق الأمازون.

وتعتبر البرازيل هي أكبر مصدر في العالم للحوم الأبقار، إذ تساهم بحوالي 20 في المئة من إجمالي الصادرات العالمية، وفقا لوزارة الزراعة الأميركية.

وتوقعت “سي أن أن” أن ترتفع نسبة مساهمتها العالمية خلال السنوات المقبلة.

ووفقا لجمعية المصدرين لحوم البقر البرازيلي(Abiec)، صدرت البرازيل العام الماضي 1.64 مليون طن من اللحم البقري، محققة عائدات بلغت 6.57 مليارات دولار.

وعزت وزارة الزراعة الأميركية تنامي صناعة اللحوم في البرازيل جزئيا إلى ارتفاع الطلب من دول أسيوية، خاصة الصين وهونغ كونغ. وهذان السوقان وحدهما يمثلان ما يقرب من 44 في المئة من جميع صادرات لحوم البقر من البرازيل في عام 2018.

والجمعة أيدت ألمانيا مناقشة حرائق غابات الأمازون في قمة مجموعة السبع التي ستعقد في باريس السبت، وكذلك أيدها رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي أعلن في تغريدة أن الحرائق “مرعبة” عارضا المساعدة في مكافحتها.

وأعطى الرئيس البرازيلي الإذن الجمعة للقوات المسلحة للمساعدة في مكافحة الحرائق وملاحقة النشاطات “الإجرامية” في المنطقة.

ويشمل قرار بولسونارو مناطق السكان الأصليين والمحميات الطبيعية إضافة إلى مناطق أخرى في الولايات البرازيلية التي تضم أكبر الغابات المطرية في العالم.

وقال بولسونارو إنه يمكنه اتهام “السكان الأصليين والمجتمعات المحلية وسكان المريخ وكبار مالكي الأراضي”. وأضاف “لكن الشبهات الكبرى تقع على المنظمات غير الحكومية”.

وأثارت حرائق الأمازون قلق مجموعة السبع، بينما يستعد البرازيليون لتنظيم احتجاجات واسعة نهاية الأسبوع في عشرات المدن لمطالبة حكومة بولسونارو باتخاذ إجراءات حاسمة للحد من الحرائق.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه تحدث مع الرئيس البرازيلي الجمعة وعرض المساعدة، إذا لزم الأمر، في التعامل مع الحرائق.

وكانت فرنسا وإيرلندا هددتا بوقف التصديق على اتفاقية تجارية ضخمة مع دول أمريكا الجنوبية ما لم تفعل البرازيل المزيد لمكافحة نيران غابات الأمازون.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن “الرئيس جائير بولسونارو كذب عليه بخصوص موقفه من التغير المناخي”.

ووافقت مجموعة السبعة الأوروبية على إدراج القضية في اجتماعها في نهاية هذا الأسبوع في فرنسا.يتهم نشطاء البيئة بلسنارو بتشجيع المزارعين على قطع الأشجار وإزالة الغابات المطيرة، كما يقولون إن الحرائق مرتبطة بسياسات بولسونارو، وهو ما ينفيه.وهناك حاليا العديد من الحرائق في غابات المطر في حوض الأمازون، وهي مصدر مهم للأكسجين في العالم.وعبر زعماء أوروبيون آخرون عن تخوفهم من الحرائق.

غابات الأمازون تحترق – فمن المسؤول؟

وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إنه “قلق جدا” بسبب التأثير الكارثي المحتمل لفقدان عدد كبير من الأشجار على البيئة.

ووصفت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الحرائق بأنها “حالة طوارئ خطيرة” وأن تأثيرها سيكون أبعد من البرازيل ليشمل العمل بأسره.

وكان بولسناروا اتهم الرئيس ماكرون بالتدخل لأهداف سياسية، ووصف الدعوة لمناقشة الموضوع في قمة الدول السبع الكبرى التي ستعقد في فرنسا ولن تحضرها البرازيل بأنها تنم عن “عقلية استعمارية”.

حرائق ضخمة تلتهم غابات الأمازون بوتيرة متسارعة فما عواقب ذلك؟

ويقول ماكرون ورئيس الوزراء الإيرلندي ليو فارادكار إنهما لن يصادقا على الاتفاقية التجارية المذكورة ما لم تظهر البرازيل التزاما بحماية البيئة.

وقد تم التوصل إلى الاتفاقية التجارية بين الاتحاد الأوروبي والكتلة الأمريكية الجنوبية المكونة من الأرجنتين والبرازيل وأوروغواي وباراغواي بعد عشرين عاما من المفاوضات، ووصفت بأنها أكبر اتفاقية يوقعها الاتحاد الأوروبي حتى الآن وسوف تخفض أو تلغى بموجبها الرسوم التجارية بين الطرفين.

وستمكن الاتفاقية الشركات الصناعية الأوروبية من الوصول إلى أسواق الدول المذكورة بمنتجاتها الصناعية ومنها السيارات، كما ستساعد الدول على الجانب الآخر على تصدير منتجاتها الزراعية ومنها لحم البقر والسكر والدواجن إلى دول الاتحاد الأوروبي.

حرائق الأمازون: ضغوط دولية على الرئيس البرازيلي من أجل إنقاذ “رئة الأرض

تتواصل الضغوط الدولية على الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو للتحرك من أجل حماية غابات الأمازون واحتواء الحرائق الهائلة التي تشهدها منذ أكثر من 3 أسابيع. وأكد الرئيس الفرنسي الخميس أنه سيبحث مع قادة مجموعة السبع في قمتهم في بياريتس قضية حرائق الغابات في الأمازون التي تعتبر “رئة الأرض“.

إعلان

تتوالى الدعوات الدولية من جميع الأوساط السياسية، الرياضية والفنية… على الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو من أجل احتواء الحرائق الهائلة التي تشهدها غابات الأمازون منذ أكثر من 3 أسابيع وأتت على جزء كبير على التي يطلق عليها “رئة الأرض“.

وأطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عبر موقع تويتر، حملة نداءات لإنقاذ الأمازون، معبرا عن “القلق العميق” من الحرائق في أكبر غابة استوائية في العالم والتي يقع ستون بالمئة منها في البرازيل.

وقال “في خضم أزمة مناخية عالمية، لا يمكننا تحمل أن تلحق أضرار بمصدر رئيسي للأوكسيجين والتنوع البيئي”، وطالب “بحماية” غابات الأمازون.

فيما أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه سيبحث مع قادة مجموعة السبع في قمتهم في بياريتس قضية الحرائق التي اعتبرها “أزمة دولية”.

وكتب الرئيس الفرنسي في تغريدة “بيتنا يحترق، فعليا. غابات الأمازون المطرية، الرئة التي تنتج عشرين بالمئة من الأوكسيجين على كوكبنا تحترق”. وأضاف “أنها أزمة دولية” داعيا الدول الأعضاء في مجموعة السبع، إلى “مناقشة هذه القضية الطارئة الملحة بعد يومين”.

عقلية استعمارية

تصريحات انتقدها الرئيس البرازيلي، واصفا إياها بـ”عقلية استعمارية“.

وفي تغريدتين متتاليتين، اتهم بولسونارو ماكرون “بتحويل قضية داخلية في البرازيل وأربع دول أخرى في الأمازون إلى أداة لتحقيق مكاسب سياسية شخصية بأسلوب مشوق لا يساهم في حل المشكلة”.

وبعدما أكد أن “الحكومة البرازيلية منفتحة على الحوار استنادا إلى وقائع موضوعية والاحترام المتبادل”، قال الرئيس البرازيلي إن “اقتراح الرئيس الفرنسي بأن تتم مناقشة قضية الأمازون خلال قمة مجموعة السبع بدون مشاركة دول المنطقة ينم عن عقلية استعمارية لا مكان لها في القرن الحادي والعشرين”.

وشارك بولسونارو في اجتماع أزمة مساء الخميس في برازيليا. وكان قد هاجم مجددا المدافعين عن البيئة الذين دعوا إلى مظاهرات الجمعة في جميع أنحاء العالم.

وأطلقت نداءات من أجل الأمازون في الوسط الرياضي حيث نشر كريستيانو رونالدو على تويتر صورة التقطت في 2013 في منطقة لا تقع في الأمازون، حسب صحافيي تقصي الحقائق في وكالة الأنباء الفرنسية.

وكذلك، من الوسط الفني وخصوصا المغنية الأمريكية مادونا التي نشرت على إنستاغرام صورة تعود إلى 1989 أرفقتها بتعليق “الرئيس بولسونارو، نرجو أن تعدلوا سياستكم. يجب أن نستيقظ”.

وستنظم مظاهرات الجمعة من أجل غابات الأمازون في ساو باولو وريو دي جانيرو. ودعت حركة الشابة السويدية غريتا تونبرغ الناشطة في مكافحة ظاهرة الدفيئة، إلى التظاهر أمام سفارات وقنصليات البرازيل في جميع أنحاء العالم.

ويصعب تقدير مدى تقدم الحرائق في أكبر غابة في العالم. لكن المعهد الوطني البرازيلي لأبحاث الفضاء تحدث عن اشتعال حوالى 2500 بؤرة حريق جديدة في البرازيل خلال 48 ساعة.

وتحدث عن 75 ألفا و336 حريق غابات في البلاد منذ يناير/كانون الثاني حتى 21 أغسطس/آب، أي بزيادة نسبتها 84 بالمئة عن الفترة نفسها من العام الماضي. وقد اندلع 52 بالمئة من هذه الحرائق في غابات الأمازون.

في مواجهة هذه “المأساة”، عرض رئيس الإكوادور لينين مورينو على نظيره البرازيلي إرسال ثلاث وحدات من رجال الإطفاء

“ناسا “و” الأمازون ” يتصدران موقع تويتر للتواصل الاجتماعي

بينما بدأت وسائل الإعلام البرازيلية تتحدث عن إصابات بمشاكل تنفسية في بعض المدن، هيمنت الحرائق في غابات الأمازون الخميس في البرازيل الموضوع الأول على تويتر مع انتشار سيل من الصور وتسجيلات الفيديو التي لا علاقة لها بالمنطقة.

وتحت وسم #ناسا و#الأمازون بدون منظمات غير حكومية، أكد رواد لتويتر أن صورا جاءت من أقمار اصطناعية لوكالة الفضاء الأمريكية التقطت في الواقع في بوليفيا، بينما عبر آخرون عن تأييدهم لموقف الرئيس من منظمات غير حكومية.

وغداة عاصفة سببتها تصريحات بشأن “الحرائق الإجرامية”، قال بولسونارو إنه يمكنه اتهام “السكان الأصليين المجتمعات المحلية وسكان المريخ وكبار مالكي الأراضي”. وأضاف “لكن الشبهات الكبرى تقع على المنظمات غير الحكومية”.

وكان بولسونارو قد ألمح الأربعاء إلى أن منظمات غير حكومية مدافعة عن البيئة تسببت بالحرائق بهدف “لفت الانتباه” إلى تعليق برازيليا مساعدات رامية للحفاظ على “رئة العالم”.

وقال “ثمة احتمال لا أستطيع تأكيده بأن يكون ذلك مرده إلى خطوات إجرامية من هؤلاء الناشطين في المنظمات غير الحكومية بهدف التجييش ضدي وضد الحكومة البرازيلية. هذه الحرب التي نواجهها”.

وكرر الخميس اتهاماته. وقال إن “المنظمات غير الحكومية تعاني من خسارة الأموال (القادمة) من النرويج وألمانيا ولم يعد لديها وظائف وتسعى إلى إسقاطي”، مشيرا إلى تعليق هذين البلدين مساعداتهما لصندوق الأمازون المخصص لحماية الغابة الاستوائية الهائلة.

إلا أنه عبر عن قلقه من الانعكاسات الاقتصادية لذلك. وقال “إذا بدأ العالم يضع حواجز تجارية (في وجه البرازيل) فسيتراجع قطاع صناعاتنا الغذائية والاقتصاد”، مؤكدا أن “هذا الرهاب البيئي يمنعنا من العمل”.

وعبر مسؤولون في هذا القطاع الذي يتمتع بنفوذ كبير عن قلقهم من احتمال إطلاق دعوات إلى مقاطعة منتجات برازيلية.

وفي مقال، اتهمت 118 منظمة غير حكومية الرئاسة بـ”اللامسؤولية”.

وقالت المنظمات إن “بولسونارو لا يحتاج إلى منظمات غير حكومية لضرب صورة البرازيل في العالم”. واتهمت الرئيس بأنه “يحرض الرأي العام على العمل الذي قام به المجتمع المدني بمزاعم لا مسؤولة”.

رئيس البرازيل يتهم نظيره الفرنسى باستغلال حرائق الأمازون لتحقيق مكاسب شخصية

اتهم الرئيس البرازيلى جاير بولسونارو، الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون باستغلال مشكلة حرائق الغابات فى الأمازون ودول إقليمية أخرى من أجل تحقيق مكاسب سياسية شخصية، واصفا لهجة ماكرون بأنها تستخدم “أسلوب الإثارة”.

وكتب بولسونارو – على موقع التدوينات المصغرة (تويتر)، وفقا لقناة (سكاى نيوز) الإخبارية اليوم الجمعة “اقتراح الرئيس الفرنسى بأن تتم مناقشة قضية الأمازون خلال قمة مجموعة السبع بدون مشاركة دول المنطقة، وهو ما يستحضر عقلية استعمارية لا مكان لها فى القرن الحادى والعشرين”.وكان ماكرون قد اعتبر – أمس – أنّ الحرائق فى غابات الأمازون تمثّل أزمة دولية، داعيا إلى مناقشة هذه المسألة الملحة بين أعضاء مجموعة السبع خلال القمة فى باريس نهاية هذا الأسبوع.

رئيس البرازيل يتهم المنظمات الأهلية بإحراق غابات الأمازون

قال الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو إن المنظمات الأهلية ربما كانت وراء حرائق غابات الأمازون المطيرة للإضرار بصورة حكومته بعدما قرر تخفيض تمويلها.

ولم يقدم بولسونارو دليلا يؤكد هذا، لكنه قال أمس الأربعاء “كل شيء يشير” إلى أن المنظمات الأهلية تذهب إلى الأمازون “لإضرام النار”. وعند سؤاله على الدليل قال إنه ليس لديه “خطة مكتوبة… لا يتم التنفيذ بهذا الشكل”.

وأشار إلى أن حكومته خفضت تمويل المنظمات الأهلية وهو ما قد يكون الدافع لإحراق الغابات كي تلحق الضرر بحكومته.

وقال خلال بث مباشر على فيسبوك “توجد جريمة… هؤلاء الناس يفقدون المال”.

ومن المتوقع أن تثير تصريحات بولسونارو غضب منتقديه الذين يزداد قلقهم إزاء توجهات إدارته حيال غابات الأمازون المطيرة، أحد أهم حوائط الصد بالعالم أمام تغير المناخ. ويقع أكثر من نصف الأمازون داخل حدود البرازيل.

وطالما شكك بولسونارو في المخاوف البيئية، وهو يريد تطوير منطقة الأمازون. وقال لدول أخرى أبدت قلقا من تآكل الغابات منذ توليه السلطة أن عليها أن تهتم بشؤونها.

وقال بولسونارو إن إدارته تعمل على السيطرة على حرائق في غابات الأمازون سجلت مستوى قياسيا هذا العام.

وفي تصريحات لاحقة انتقد بولسونارو اتفاق باريس للتغير المناخي قائلا إنه لو كان جيدا لما انسحبت منه الولايات المتحدة، إلا أنه عاد ليقول إن البرازيل ستبقى ملتزمة بالاتفاق.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد حذر في يونيو من أنه لن يوقع على معاهدة التجارة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركسور إذا انسحب بولسونارو من اتفاق باريس

حرائق الأمازون فرضت نفسها.. مجموعة السبع تجتمع على وقع الخلافات

اليوم السبت يفتتح قادة دول مجموعة البلدان الصناعية السبع الكبرى قمة في بياريتس الفرنسية يتابعها بدقة الرأي العام العالمي الذي ينتظر منهم حلولا عملية للأزمات التي تهز العالم من الحرب التجارية إلى إيران وحرائق الأمازون.

وفرضت حرائق غابة الأمازون الهائلة نفسها في اللحظة الأخيرة كقضية رئيسية على جدول الأعمال في اليوم الأول من القمة، كما يحدث في بعض الأحيان في بعض اللقاءات الدولية.وستكون هذه الكارثة البيئية على جدول أعمال المناقشات في العشاء الذي سيحضره الرئيسان الفرنسي والأميركي إيمانويل ماكرون ودونالد ترمب، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورؤساء الحكومات البريطاني بوريس جونسونوالإيطالي جوزيبي كونتي والياباني شينزو آبي والكندي جاستن ترودو.

رئة الأرض تحترق:

وكانت الرئاسة الفرنسية أعلنت أمس الجمعة أن “مبادرات عملية” لمكافحة الحرائق “يمكن أن تصبح واقعا” خلال القمة، مطالبة بجعل هذه “الأزمة الدولية” أولوية للقمة.

في حين، قال الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو إنه سيرسل قوات اتحادية مزودة بالمعدات الملائمة لمكافحة الحرائق في غابات الأمازون المطيرة منحيا باللوم في زيادة اندلاع الحرائق هذا العام على الطقس الجاف بشكل أكثر من العادي.

وأضاف بولسونارو في كلمة في التلفزيون البرازيلي إن الحكومة تدرك جيدا الوضع وستكافح “الجريمة البيئية” بنفس الطريقة التي تكافح بها الجريمة العادية. ولكنه قال إن انتشار “المعلومات الكاذبة” فيما يتعلق بالوضع في شمال البرازيل“لا يساعد في حله”
في المقابل، اتهم زعيم السكان الأصليين في البرازيل راوني الرئيس جايير بولسونارو بالسعي لتدمير غابات الأمازون المطرية، وطالب بمساعدة دولية لإخماد الحرائق المندلعة في هذه المناطق.كما دعا زعيم قبيلة “كايابو” المعروف بصفيحة الشفاه التقليدية وغطاء الريش على رأسه، إلى إزاحة بولسونارو عن السلطة، مع تنامي الغضب الدولي والاحتجاجات حول العالم بسبب هذه الكارثة.

واشنطن بوست: العالم يريد إخماد حرائق الأمازون وبولسونارو يراها تدخلا في سيادة بلاده

سلطت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية اليوم السبت الضوء على الحرائق الهائلة التي تشهدها غابات الأمازون منذ أكثر من 3 أسابيع..مشيرة إلى أن قادة دول العالم أعربوا عن استعدادهم للمساهمة في إخمادها، غير أن الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو اعتبر ذلك تدخلا في سيادة بلاده.واستهلت الصحيفة ـ في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، بالقول إن البرازيل لطالما أكدت سيادتها على معظم غابات الأمازون المطيرة، وقامت بحراستها، ويعتبر الجيش البرازيلي، تلك الغابات “على الأرجح” مسؤوليته المركزية، وقام ببناء واحدة من قواعده الرئيسية في مدينة ماناوس القريبة من الأمازون.

وفي خضم استمرار الحرائق المستعرة في منطقة الأمازون وتصاعد صيحات دولية بشأن ضرورة اتباع سياسات بيئية، يقول منتقدون” إن ذلك يزيد من حدة الأزمة، ومن المخاوف التي طال أمدها من أن الآخرين يطمعون فيما تمتلكه البرازيل”. ونقلت الصحيفة عن الرئيس البرازيلي يير بولسونارو قوله:” إن الإدانات الدولية تذكرنا بالـ”عقلية الاستعمارية”..فيما انتقد القائد السابق للجيش البرازيلي إدواردو فيلاز بواس ما سماه بـ” الهجمات المباشرة على السيادة البرازيلية”، بينما دعا وزير الخارجية إرنستو أراخو إلى “حكم البرازيل من قبل البرازيليين”. وأبرزت الصحيفة:”أن الحرائق وما نتجت عنها من مخاوف دولية أثارت مجددا صراعا مركزيا في منطقة الأمازون، وبدأت تساؤلات حول: من الذي يقرر مصير هذه الغابات؟ هل البرازيل، التي تتحكم في ثلثي مساحتها؟ أم هل ينبغي للمجتمع الدولي أن يلعب دوراً أكبر في حماية أكبر وأهم غابة في العالم، والتي يؤكد العلماء ضرورة بقائها للحد من الآثار المزعزعة للاستقرار العالمي الناجمة عن الاحتباس الحراري؟

من جانبه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الأول، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”:” منزلنا محترق”، ناشرا صورة للغابات المحترقة ودعا مجموعة دول السبع الكبار لمناقشة الأمر في قمتهم المرتقبة.وردا على تغريدة ماكرون، اكتفت البرازيل بالقول”ليس منزلك..إنه منزلنا نحن”!.وتابعت الصحيفة:” إن التصارع من أجل تبني موقف حيال هذه الأزمة، أدى إلى تعقيد جهود الاستجابة بشكل حاد..أما الأمازون، التي يشار إليها غالبًا باسم رئتي الأرض، حيث تمد الكرة الأرضية بأكثر من 25% من غاز الأوكسجين وتمتص غاباتها ربع غاز ثاني أكسيد الكربون، تأكلها النيران بسرعة”.فمنذ يناير الماضي، تم الإبلاغ عن اشتعال حوالي 75 ألف حريق في منطقة الأمازون البرازيلية، وفقًا للمعهد الوطني لأبحاث الفضاء في البلاد، بزيادة قدرها 85% عن ذات الفترة من العام الماضي، وفي العامين الماضيين، ارتفعت رقعة المناطق التي نشبت فيها النيران بأكثر من الضعف، من 3168 ميلا مربعا خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2017 إلى 7192 ميلا مربعا خلال ذات الفترة من هذا العام، وفقًا للمعهد.وبينما أشعلت الصور المزعجة للغابة المشتعلة والمدن المغطاة بالدخان هذا الأسبوع ردود فعل دولية سريعة، لا يزال القادة البرازيليون يكافحون لاحتواء الموقف، فهم الآن يواجهون مشكلتين اثنتين هما: كيفية الدفاع عن الأمازون نفسها، وكيفية الدفاع عن صورة البرازيل خارجياً…وفقا للصحيفة.وأشارت (واشنطن بوست) إلى أن الرئيس بولسونارو، الذي اشتكى أمس الأول من أن البرازيل ليس لديها الموارد اللازمة لإخماد حرائق الغابات، عقد اجتماعات طارئة ويقول الآن إنه يفكر في إرسال الجيش للسيطرة على الحرائق، وقد تم إصدار حالة الطوارئ في ولاية أمازوناس، ويتوقع أن تتبعها الولايات الأخرى المتضررة..بينما يحاول أكثر من ألف رجل إطفاء إخماد الحرائق وتسيير رحلات لطائرات بدون طيار لرسم خرائط للمناطق المعرضة للخطر.

المصادر:

https://arabic.rt.com

https://www.lebanon24.com/

http://www.bbc.com

https://www.alhurra.com

https://www.france24.com

https://www.youm7.com

شاهد أيضاً

الأعلى للإعلام: استدعاء الممثلين القانونيين لقناتي “الشمس” و”هي”

قررت لجنة الشكاوى بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، استدعاء الممثلين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *